مباحثات ايرانية هولندية تتمحورحول الاتفاق النووي والشؤون الاقليمية

اعلن الايراني ” حسن روحاني “عن استعداد بلاده لاجراء الحوار مع اصدقائها في الاتحاد الاوروبي بهدف تعزيز الأمن و الاستقرار في المنطقة و كذلك مواصلة مكافحة الارهاب.

وبحسب موقع IFP الخبري ، اشار الرئيس روحاني خلال استقباله اليوم الاربعاء وزيرة الخارجية الهولندية “سيغريد كاخ” الى قيام بعض دول العالم بإثارة الاجواء بشكل ممهنج ضد برنامج ايران الصاروخي وكذلك الى فترة الدفاع المقدس (الحرب العراقية المفروضة على ايران 1980-1988) و الحملات الصاروخية على المدن الايرانية من قبل نظام صدام البائد وقال، انه كل ذلك كان يجري في ظل صمت المجتمع الدولي من جانب و تجنب دول العالم، بيع الصواريخ لايران للرد على اعتداءات العدو .

واكد روحاني ان الشعب الايراني و بسبب تلك التجربة التاريخية و امنه القومي، لديه حساسية تجاه اي قضية ترتبط بهذا الموضوع (البرنامج الصاروخي) و يعتقد بان القوة الدفاعية للبلاد ليست قابلة للتفاوض.

واضاف الرئيس الايراني : في الوقت نفسه ان ايران ترغب في اجراء محادثات مع اصدقائها بشان قيام بعض الدول الغربية ببيع كمية كبيرة من الاسلحة الفتاكة الى دول المنطقة سيما ما يتعلق ببيع طائرات و صواريخ تستخدم لقتل و تشريد الابرياء و تدمير المناطق السكنية و البنى التحتية في اليمن.

وتطرق روحاني الى اتهام ايران ببيع الاسلحة إلى اليمن معتبرا هذه الاتهامات بانها كاذبة ولا اساس لها من الصحة واضاف ان طرح مثل هذه الاتهامات لا يسهم في تسوية المشاكل.

وشدد روحاني بالقول انه و بدلا من اللجوء الى الاسقاط، يجب تركيز الجهود على الوقف الفوري للحرب و تنفيذ وقف اطلاق النار و دعم الشعب اليمني الذي يكون بأمس الحاجة الى المساعدات و كذلك فسح المجال امام اجراء الحوار بين مختلف المجموعات اليمنية.

وتابع روحاني ان ايران ستدعم اي جهود في هذا المجال ومستعدة لاجراء الحوار مع الدول الصديقة في الاتحاد الاوروبي بهدف تعزيز اسس الامن و الاستقرار في المنطقة الى جانب مواصلة عملية مكافحة الارهاب.

وفي جانب اخر من تصريحاته نوه روحاني الى الاتفاق النوي ، موكدا إنه لا يمكن اضافة أي شي اليه او انقاص اي شيء منه معلنا بذلك ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تبذل قصاري جهدها للحفاظ على الاتفاق النووي طالما يلتزم به الطرف الاخر و ان ايران لن تكون بادئه بنقض الاتفاق.

واشارالرئيس الايراني الى دور الاتحاد الاوروبي في صياغة الاتفاق النووي و ضرورة مواصلة هذا الدور القيم و البناء بهدف الحفاظ على الامن و الاستقرار و قال ان ايران ابدت تعاونا جيدا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية و هناك تسعة تقارير تؤيد ان طهران و خلافا لبعض الاطراف التي لم تلتزم بتعهداتها بشكل كامل، التزمت بتعهداتها و قامت بتنفيذها.

من جانبها قالت الوزيرة الهولندية ان الشركات في بلادها مستعدة للمشاركة الفاعلة في المشاريع الايرانية المتعلقة بالتكنولوجيا الحديثة و الزراعة و خفض استهلاك الطاقة.

واشارت الى التزام الاتحاد الاوروبي بالاتفاق النووي دعت الى ضرورة استمرار الحوار مع ايران بهدف تعزيز الثقة بينهما في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وتعليقا على برنامج ايران الصاروخي، اكدت الوزيرة الهولندية ان بلادها تعترف ببرنامج ايران التسليحي للدفاع عن نفسها و تعتبره حقا مشروعا.

واكدت على ضرورة وضع حد للكارثة الانسانية في اليمن مضيفتا ان هولندا تدعو الى تنفيذ وقف اطلاق النار علي وجه السرعة و بدء الحوار الوطني لضمان الامن و الاستقرار فيه.

من جانبه اكد امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني “علي شمخاني” خلال استقباله وزيرة خارجية هولندا، ان هناك ادلة كثيرة تشير الى محاولات امريكا المستمرة لاحياء الجماعات الارهابية المسلحة في المنطقة وشمال افريقيا.

وقال شمخاني: بعد الاتفاق النووي توفرت فر صعديدة لزيادة مستوى المبادلات التجارية والاستثمارات الاقتصادية وخاصة في قطاع الطاقة والتقنية.

وتابع شمخاني قائلا: ان نقض الاتفاق النووي واعتماد اميركا سياسة متغطرسة ادى الى انعدام الثقة واتساع نطاق التشاؤم بين مسؤولي مختلف الدول تجاه الادارة الامريكية، وان الجمهورية الاسلامية الايرانية وجدت هذه الفرصة لتوضيح طبيعة العقوبات اللاانسانية واللاقانونية لشركائها من خلال اقامة الحوار والفهم المشترك لمسار المعاهدات النقدية الثنائية والغاء الدولار.

واشار الى ان سياسة ترامب المبنية على نشر الاسلحة النووية، مضيفا: ان استراتيجية الامن القومي والعقيدة النووية الامريكية في المرحلة الجديدة ، تعد تهديا جادا ضد السلام العالمي وانتهاكا لميثاق الامم المتحدة، ومن الضروري استخدام جميع الاجراءات الرادعة لانهاء هذا الجنون.

واوضح شمخاني انه تم دحر داعش في غرب آسيا بالتعاون الوثيق والتنسيق بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وسوريا والعراق وروسيا، مضيفا: هناك ادلة كثيرة تدل على محاولات امريكا المستمرة لاحياء الجماعات الارهابية المسلحة في المنطقة وشمال افريقيا مما يدل ان امريكا لا تولي اهمية للامن العالمي.

واكد امين المجلس الاعلى للامن القومي على ضرورة تدخل الاتحاد الاوروبي في الازمة اليمنية، والحيلولة دول ارتكاب المجاز ضد الشعب اليمني من قبل السعودية، وقال: ان التزام الصمت تجاه الجرائم البشعة التي يرتكبها آل سلمان ضد النساء والاطفال اليمنيين العزل، يعتبر شراكة في ارتكاب المجازر وتدمير المصادر والبنى التحتية في اليمن.

واشار الى ان الارهاب لايقتصر على منطقة جغرافية محددة، وان حضور الارهابيين وعملياتهم المتعددة قد اتسع نطاقها الى اوروبا ايضا، وقال: من المؤسف فان الحسابات الخاطئة لبعض الساسة الغربيين واتباع منطق الارهاب الجيد والسيئ، قد يعرض امن المواطنيين الاوروبيين الى الخطر.

وفي الاطار ذاته اكد مستشار قائد الثورة “علي أكبر ولايتي” وجود علاقات جيدة على مستوى الثقافي تجمع بين ايران وهولندا، آملا ان يشهد البلدان تعزيز العلاقات الثنائية اكثر من ذي قبل.

قال ولايتي” أثناء لقائه بوزيرة الخارجية الهولندية “سيغريد كاغ” بطهران: من الواضح أن هناك علاقات جيدة تجمع بين ايران وهولندا على الصعيد الثقافي ونأمل أن تنامي  العلاقات الثنائية بين البلدين بشكل بنيوى.

وتابع: أن ايران وهولندا تجمعهما علاقات جيدة جدا تصل قدمتها الى نحو 400 سنة.

وأضاف ولايتي أنه طالما ما نتذكر مواقف هولندا الجيدة تجاه ايران ونظرا للظروف التي تمر بها ايران فأن هذه المواقف ذات اهمية كبيرة لنا.

هذا واستقبل وزير خارجية ايران “محمد جواد ظريف”، اليوم الاربعاء ، نظيره الاسباني “الفونسو داستيس” ، إذ بحثا الجانبان عن قضايا ذات الاهتمام المشترك.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*