محلل سياسي: تعامل السعودية مع الحريري يصب لصالح ايران وحزب الله

صرح المحلل السياسي ومندوب ايران السابق لدى منظمة الامم المتحدة علي خرم ان طريقة تعامل السعودية مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يصب لصالح ايران وحزب الله حيث ضم الحزب والسيد حسن نصر الله صوتهما الى حزب سعد الحريري وباقي الاحزاب والرئيس اللبناني ومجلس الوزراء وطالبا الجميع بعودة رئيس وزرائهم الى البلاد.

وبحسب موقع IFP الخبري، قال خرم في حوار مع صحيفة “فرهيختكان”: ان ما جرى لسعد الحريري بمعزل عن ما حدث خلف الستار، هو موضوع غير عادي وبعيدا عن الاعراف الدبلوماسية العالمية وبمعنى آخر لا يوجد أي رئيس وزراء او رئيس جمهورية يغادر على عجالة الى دولة اخرى وبعد سويعات ينشر مقطع فيديو يقول فيه “قدمت استقالتي” ويلقي التقصير على الآخرين.

وعن دور السعودية في اليمن ولبنان قال المحلل السياسي بان السعودية ترى اليمن حديقتها الخلفية الاولى ولبنان حديقتها الخلفية الثانية وأضاف: ان استقالة الحريري الاجبارية

والخارجة عن الاعراف ادت الى احتجاج الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا على سلوك السعودية وتدخلها في قضايا لبنان الداخلية .

وحسب خرم، اجراء السعودية لتغيير رئيس الوزراء واجه ردود افعال سلبية في داخل لبنان وخارجه وفشلت في سياستها هذه وانتبهت الى ان لا أحد يوافق على اجرائها .
وحول علاقة الحريري بحزب الله قال الخبير في القضايا الدولية ان علاقة الحريري بحزب الله جيدة وهذا الحزب كان موافقا لسياسة الحريري بالاضافة الى انه لم يختلف مع رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء .

وأضاف: الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا قالت ببساطة انها لم تسمح لدولة كالسعودية باستدراج رئيس وزراء وثم يقدم استقالته بعد فترة وجيزة لانه لو اصبح هذا الاسلوب عرفا من الممكن ان يطبق على أي شخص كان وعلى سبيل المثال بامكان الولايات المتحدة ان تستدعي الرئيس المصري وتطلب منه تقديم استقالته. فمن الواضح ان هذا الاسلوب لا يمكن ان يحافظ على الأمن الوطني وأمن مجلس وزراء الدول.

وقال مندوب ايران السابق لدى الامم المتحدة : ان السعودية تزعم بان الحريري لديه ملف فساد واختلاس مئات مليون الدولارات وان اعتقال 49 شخص من امراء السعودية على يد محمد بن سلمان تم بناء على ذلك. السعوديون يرون الحريري من رعاياهم وطالبوه بتقديم استقالته من اجل الغاء حصانته الدبلوماسية حتى يتسنى لهم ملاحقته.

وأشار الى ان السعودية تقول بان سعد الحريري لديه علاقات مالية مع بعض الامراء المعتقلين في هذا البلد والحال الجميع يعرف انالسعودية تبحث عن ايراد صدمات على لبنان والعبث باوضاعه وتحريض الراي العام ضد لبنان.

وتابع خرم: السلطات السعودية جهزت اجراءات لزعزعة الأمن في المخيمات الفلسطينية في لبنان لتحتج الاحزاب المنتمية الى سعد الحريري وتتظاهر وتتفاقم الامور لتسقط الحكومة وتتجه الانظار الى التنديد بحزب الله وبعد ذلك تقوم اسرائيل بشن هجوم عسكري وفي هذه الحالة لم يكن لحزب الله لا حول ولا قوة لمقاومة اسرائيل.

وأضاف المحلل السياسي: ان كل سيناريوهات السعودية حول لبنان بائت بالفشل واسرائيل ليس في موقع بامكانها مهاجمة حزب الله.
وخلص خرم الى القول بان السعودية تبحث عن سبل للضغط على ايران فانها زعمت

اطلاق صاروخ ايراني من اليمن على السعودية وثم اطلقت تصريحات على لسان سعد الحريري ضد ايران لايجاد موجة ضغوط على ايران ولكنها لن تفلح لا في زعزعة الاوضاع في لبنان ولا تكثيف الضغوط على ايران بذريعة برنامجها الصاروخي ومن هنا فان كل اجراءات السعودية صبت لصالح ايران.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*