محلل سياسي: محاولة لتطهير السعودية من رجال الملك عبد الله

قاسم محب علي

اعتبر المدير العام الاسبق لقسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الايرانية “قاسم محب علي” اعتقال حوالي 40 امير في السعودية وتنحي آخرين عن مناصبهم بانها عملية في اطار الاصلاحات التي اطلقها الملك سلمان وفي نفس الوقت لم يستبعد ان تكون نوع من الصراع على المناصب أو تطهير السلطات من رجال ملك السعودية السابق الملك عبد الله .

وبحسب موقع IFP الخبري نقلا عن محب علي في حواره مع موقع “انتخاب” الالكتروني انه قال: الانظمة المنغلقة يدب بها الفساد المالي والمحسوبية وغيرها وحينما يقع صراعا على السلطة يطيح الطرف القوي بالطرف الضعيف بنفس التهم واليوم قوائم الحذف تشير الى ان ذوي القوة والمكنة بالأمس أي في عهد الملك عبد الله انتهى رصيدهم وعليهم التنحي عن مناصبهم.

وتابع: المتنحين من رئاسة ديوان الملك عبد الله واسرة الملك ووزرائه جميعهم كانوا من ذوي القوة في عهد الملك وحذفوا تحت عنوان مكافحة الفساد وربما ان تكون هذه التهم حقيقية.

مدير عام قسم الشرق الاوسط لوزارة الخارجية في عهد الاصلاح (عهد الرئيس محمد خاتمي) نفى علاقة التحولات الأخيرة في السعودية باستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري قائلا: السعودية تتابع مجموعة سياسات في لبنان وتبحث عن استراتيجية الضغط على ايران وخلط الأوراق وطبعا الحريري متناغم تماما مع سياسات السعودية.

وعن استخدام الامير محمد بن سلمان لعبارة “الاسلام المعتدل” وكيف تمكن حكام السعودية من اقناع الوهابيين بالتغيير الاجتماعي الأخير قال محب علي: هذا جزء من مشروع السعودية لتمرير برامجها الداخلية وتقربها من اوروبا والولايات المتحدة لان احدى القضايا الموجودة بين السعودية وامريكا والغرب خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر هي قضية التطور السياسي وتواجد حكومة تدعم التطرف في السعودية و لذا ارادوا (الحكام الجدد) دفع سوء الظن عنهم بهذه الطريقة التي شاهدناها.

وقال: بعد قضية داعش والقاعدة تهاوى موقع علماء الوهابية حيث فقدوا مكانتهم في المنطقة والعالم وقطعت سواعدهم . تم قمع القاعدة وطالبان والاسلام الاصولي السني المدعوم من الوهابيين السعوديين وتلقى ضربات قاصمة. من جهة اخرى الولايات المتحدة تضغط على السعودية وقطر لتجفيف مصادرهم المالية ودعائمهم الفكرية والعقائدية .

وأضاف محب علي: السعودية هي نتاج لاتفاق طائفة آل سعود غير الدينية والعلمانية مع أبناء عبد الوهاب . اليوم موقع الوهابيين قد ضعف وآل سعود  استعادوا عافيتهم ومنحت لهم فرصة الاصلاح التي كانوا يبحثون عنها لسنوات ولكنهم لم يطبقونها خوفا من الوهابيين المتطرفين .

وأشار الى انه رؤية السعودية لعام 2030 هي ايجاد منطقة في الشرق الأوسط بمستوى منطقة شمال اوروبا وبنفس مستوى الدخل والبنية الاقتصادية والاجتماعية. اليوم في السعودية شريحة مثقفة كبيرة مؤلفة من مئات الالوف درست في الجامعات الغربية. اليوم 50 الف طالب سعودي يدرسون في كبرى جامعات الغرب وهؤلاء سندا لتطور السعودية المطلوب.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*