واشنطن تتحدى الصين في البحر

.

تناولت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” دخول سفن حربية أمريكية إلى بحر الصين الجنوبي؛ مشيرة إلى إعداد الصين قواتها البحرية لمواجهة السفن الأمريكية.

جاء في مقال الصحيفة:

بدأت حاملة الطائرات الأمريكية “كارل فينسون”، ترافقها مجموعة سفن حربية أمريكية، دورياتها في بحر الصين الجنوبي. فهل ستبحر بالقرب من الجزر الاصطناعية، التي أنشأت فيها الصين قواعدها؟ هذا يتوقف على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. بيد أنه، بحسب مصادر في البنتاغون، سوف تصدر الأوامر بذلك.

من جانبه، دعا المتحدث باسم الصين الولايات المتحدة إلى عدم انتهاك سيادة الصين. كما أجرت مدمرتان صينيتان مزودتان بالصواريخ ترافقهما سفن الإمداد مناورات بالقرب من الجزر المتنازع عليها. لذلك يقول الخبراء إن أي خطأ في هذا الجو سيؤدي إلى نشوب نزاع مسلح.

هذا، وينوي الأسطول الأمريكي تنفيذ عملية تحت شعار حرية الملاحة بالقرب من الجزر الركامية التي أنشأتها الصين. وتشير صحيفة القوات البحرية الأمريكية إلى أن هذه ستكون أول عملية في عهد ترامب، حيث ستبحر السفن داخل منطقة 12 ميلا حول الجزر، التي تعدُّها الصين جزءا من أراضيها.

ووفق معلومات الصحيفة، فإن هذه الخطة بانتظار موافقة ترامب. ويذكر أن السفن الحربية الأمريكية أبحرت أربع مرات منذ عام 2015 حول هذه الجزر، متجاهلة احتجاجات الصين. وتستند واشنطن في هذه المغامرة إلى:

أولا – الجزر الاصطناعية غير معترف بها دوليا، أي ليس لها منطقة 12 ميلا.

ثانيا – قرار محكمة لاهاي الذي حكم بأن مطالبة الصين بهذه الجزر غير شرعية.

وكان بعض ساسة الولايات المتحدة قد انتقدوا حينها باراك أوباما، لأنه قلص عمليات القوات البحرية الأمريكية وسمح للصين بإنشاء قواعد عسكرية على سبع جزر اصطناعية. أما وزير الدفاع الأمريكي الجديد، فأعلن أن هذه العمليات سوف تستمر؛ مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يريد تصعيد التوتر. لكن صحيفة “South China Morning Post” تشير إلى أنه ألمح لمسؤولين يابانيين إلى أن هذه العمليات سوف تستمر بكثافة.

وكانت إدارة أوباما تأخذ بالاعتبار احتجاجات الصين، خوفا من أن تقوض عمليات الأسطول الأمريكي التعاون مع الصين في مجالات أخرى، وخاصة في قضية كوريا الشمالية. في حين أن ترامب يولي هذه القضية اهتماما أقل.

يقول رئيس معهد الصين في جامعة بكنل في بنسلفانيا تشو تشيتزيون إن “أي هفوة من أي جانب ستؤدي إلى تصعيد التوتر وقد يخرج الوضع عن السيطرة”. وإن “الصين لن تتنازل بغض النظر عما سيفعله الأمريكيون. لذلك يحتاج الأمر هنا إلى برودة أعصاب وليس إلى استفزازات طرف لآخر”.

من جانبه، يقول نائب مدير معهد بلدان آسيا وأفريقيا في جامعة موسكو أندريه كارنييف إن “العديد من الخبراء يتوقعون بالفعل تصعيد التوتر. إذ من المعلوم أن الصين قد استعرضت عضلاتها، حيث أجرت بعد اتصال رئيسة تايوان هاتفيا بترامب مناورات في خليج تايوان. كما أن الصين تعزز أسطولها الحربي البحري وتنوي بناء ست حاملات طائرات مستقبلا”.

ويضيف: “من جانب آخر، الخطابات الشديدة في الصين والولايات المتحدة كقاعدة تتناوب مع المرونة والواقعية. وأكبر اقتصادين في العالم يعتمدان على بعضهما بعضا. لذلك تدرك بكين وواشنطن ضرورة عدم السماح للمنافس بالتوسع من جانب، ومن جانب آخر الحاجة إلى حفز الوضع المتفجر. لذلك، فإن هذا التوازن سيثير أعصاب الجماهير خلال فترة طويلة”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*