طهران .. بوتين يريد إعادة إقتدار روسيا وترامب يواصل نهج اوباما

أكد مساعد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية “حسين أمير عبد اللهيان” أن روسيا في عهد الرئيس الحالي فلاديمير بوتين، تسير نحو الإقتدار، وإلى التأكيد على أنها ستواصل الثبات على مواقفها حيال القضايا الإستراتيجية.

وأكد امير عبداللهيان في مقابلة صحفية أن جمهورية روسيا الإتحادية تسير في عهد الرئيس بوتين نحو الإقتدار، وأنها تسعى لمحو الذكريات السيئة لتاريخها في المنطقة، وستبين أنها ستسمر في الثبات على مواقفها فيما يخص القضايا الإستراتيجية.

 

وأعرب مساعد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية عن إعتقاده أن روسيا في عهد الرئيس بوتين تختلف عما كانت عليه في عهد الإتحاد السوفيتي، قائلاً: الرئيس بوتين يسعى إلى إعادة الإقتدار إلى روسيا، وهو بصفته رجلاً عمل لعدة سنوات في المجال الأمني، وقام بعد ذلك بنشاطات حكومية واسعة، يدرك جيداً أن عودة الإقتدار لروسيا لا يتحقق من دون وجود علاقة إستراتيجية، ودائمة، وفهم صحيح للتعاون مع حلفاء روسيا.

 

وفي رد له على سؤال بشأن التحدي الذي يواجه علاقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأمريكا في ظل مواقف ترامب حيال إيران، أجاب امير عبداللهيان: من الناحية الدبلوماسية، فإنه من المبكر الحكم على مواقف الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، معرباً عن إعتقاده بأنه لا ينبغي إنتظار مستقبل أفضل في ظل حكم إدارة ترامب، لأن أمريكا لم تشهد حدثاً أو تغييراً كبيراً.

 

وشبه مساعد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية التغير الذي حصل في أمريكا بمجيء ترامب إلى سدة الحكم بالتغيير الذي يحصل عادة لسائقي القطارات، قائلاً: ما حدث هو تغيير للسائق فقط، أما القطار فما يزال هو نفسه، وكذلك سكته ماتزال على حالها، مؤكداً أن تغيير السياسة الأمريكية يتطلب وقتاً طويلاً، واصفاً حدوث تغييرات جذرية السياسة الأمريكية وفي عهد ترامب، بالصعب.

 

وفيما يتعلق بالإختلاف في رؤية ترامب عن رؤية سلفه أوباما حيال الإتفاق النووي، أكد امير عبداللهيان، أنه لا يوجد فرق بين شكل طبيعة الرئيس الأمريكي السابق وخلفه الحالي فيما يخص الإتفاق النووي، قائلاً: أن أوباما كان خطابه شيء وسلوكه شيء آخر، وأنه بعد الإتفاق النووي وعبر كلام المعسول، واصل ودونما ضجة، سياسة التقييد، مبيناً ان ترامب يواصل نفس نهج أوباما إلا أنه يختلف عنه في أن سياسته مصحوبة بضجة أكبر، وأنه يعلن بشكل واضح وصريح عما ينوي القيام به، وهذا ما يميزه عن سياسة وسلوك أوباما.

 

وأضاف أمير عبداللهيان أن الحكم في الوقت الحاضر على سياسة ترامب حيال إيران ليس مبكراً، وأنه يمكن القول أنه يوجد هناك أمل، لأن ترامب سيعبر في الأسابيع المقبلة مرحلة الإندفاع، ومع وجود مزيد من التركيز، ونظراً لمشورة مستشاريه، فإنه سيواصل القيام بإجراءاته.

 

وتابع مساعد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية أنه فيما يخص الشأن الإقليمي، فإن توقع طبيعة سلوك ترامب مع هذا الأمر ليس أمراً صعباً، إلا أنه وفيما يتعلق بتواصل الروس مع الأمريكين، فإن الإشارات التي يمكن الحكم عليها، وعلى دورها المؤثر في بحث السلوك المستقبلي للروس والأمريكيين، ما تزال تتطلب وقتاً لتتضح.

 

وذكر امير عبداللهيان أن الروس سيقارنون بين السياسة الأمريكية السابقة والحالية، وفي حال وجدوا أن سياسة ترامب مختلفة عن سياسة سلفه، ويمكنها ضمان المصالح الروسية، فإن ذلك ومن دون أدنى شك سيحدث تحولاً في العلاقة بين واشنطن وموسكو، لكن إن واصل ترامب سياسة أوباما أو انتهج سياسية أكثر حدة، فإن الأوضاع ستكون مختلفة.

 

وأضاف: على المستوى الدولي، فإن أولوية كل دول، هي ضمان مصالحها القومية، والحفاظ على أمنها بأكبر قدر ممكن، مبيناً أن إيران وروسيا وفيما يتعلق بالشأن السوري، يتمتعان بمواقف مشتركة، وأن جزءً من هذه المواقف متطابقة مع الأمن القومي والمصالح لكل من موسكو وطهران.

 

وتابع عبد اللهيان أن الجانبين الإيراني والروسي في هذا المجال توصلا إلى مشتركات في الشأن السوريا، وهي أن الروس بإمكانهم أن يكونوا مكملين لإجراءات الدعم التي تقدمها الجمهورية الإسلامية للحكومة والشعب السوريين في ظل الأوضاع الحالية.

 

وأعرب مساعد مجلس الشورى للشؤون الدولية عن إعتقاده من ان تمكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في إستمالة روسيا إلى جانبها في إحدى أكثر الملفات الإقليمية تعقيداً، يعد دليلاً على حنكة ومهارة الدبلوماسية الإيرانية، وأن يقوم الروس بإستغلال الورقة التي ساهمت إيران في إيجادها وإستمرارها، فيما يخص ضمان مصالحهم القومية، فإن هذا الأمر يعتبر نقطة هامة وأساسية ينبغي الإنتباه اليها.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*