دراسة .. ثلثا السرطانات سوء حظ

دراسة .. ثلثا السرطانات سوء حظ

قال باحثون أميركيون إن نحو ثلثي أنواع السرطانات تنتج عن أخطاء عشوائية في الحمض النووي (دي أن أي) تحدث عندما تستنسخ الخلايا الطبيعية نفسها، وذلك في كشف يساعد على تفسير سبب مهاجمة المرض أناسا أصحاء يفعلون كل ما في وسعهم لتفادي الإصابة.

وقال الفريق أيضا إنه رغم أن أغلب أنواع السرطانات هو نتيجة سوء حظ، فينبغي ألا يتجاهل الناس نصائح الصحة العامة التي يمكن أن تساعدهم في تجنب السرطانات التي يمكن الوقاية منها بما في ذلك الحفاظ على وزن صحي وتجنب عوامل المخاطر البيئية مثل التدخين.

وقال أخصائي الوراثة بجامعة جونز هوبكينز في بالتيمور الدكتور بيرت فوجلستاين الذي نشرت دراسته في دورية ساينس يوم الخميس، إن هذه السرطانات ستحدث مهما كانت البيئة مثالية.

وتستند النتائج الجديدة على دراسات تتعلق بالتسلسل الجيني والسرطان من ٦۹ دولة في أنحاء العالم. وتأتي عقب دراسة مثيرة للجدل في ۲۰۱٥ نشرها في ساينس الباحثون أنفسهم في جامعة جونز هوبكينز ركزت فقط على السرطانات في الولايات المتحدة.

وتلك الدراسة -التي أعدها فوجلستاين وعالم الرياضيات كريستيان توماسيتي- أكدت أن الخلل العشوائي في الحمض النووي يشكل نسبة أكبر بكثير مما كان يعتقد في السابق من خطر الإصابة بالسرطان. وأثارت النتائج انتقادات من خبراء في السرطان طالما تبنوا أن أغلب السرطانات تنتج عن أنماط حياة يمكن تجنبها وعوامل مرتبطة بالبيئة أو عيوب وراثية.

وقال توماسيتي إنه رغم أن معظم الناس يعلمون الأسباب الوراثية والبيئية للسرطان مثل التدخين، فإن القلة منهم يدركون الخطر الذي يمثله الخلل العشوائي الذي قد يحدث في كل مرة تنقسم فيها خلية طبيعية وتستنخ حمضها النووي لتتحول إلى خليتين جديدتين.

وأضاف توماسيتي في بيان أن مثل تلك الأخطاء العشوائية “مصدر قوي للطفرات السرطانية التي جرى التهوين من شأنها علميا” من قبل. وتقدم الدراسة الجديدة أول تقدير لنسبة السرطانات التي تنتج عن تلك الأخطاء العشوائية.

اختلافات

ورغم رصد اختلافات في حالات أنواع معينة من السرطان، فقد قدر الباحثون بوجه عام أن ٦٦% من الطفرات في تلك السرطانات تحدث نتيجة أخطاء في النسخ، في حين ينتج ۲۹% عن أنماط الحياة وعوامل بيئية، وكانت ٥% المتبقية موروثة.

ورغم أن أغلب تلك الطفرات لا يمكن منعها، فقد أكد الفريق أن الاكتشاف والعلاج المبكر يمكن أن يمنعا كثيرا من الوفيات بسبب السرطان بغض النظر عن السبب.

وحسب الدراسة فإنه فيما يتعلق بأورام مثل سرطان البروستات والمخ والعظام فإن ۹٥% من الطفرات سببها أخطاء تقع صدفة، في حين أن ۷۷% من سرطان البنكرياس تقع جراء هذه الأخطاء.

أما فيما يتعلق بسرطان الرئة فتؤثر فيه عوامل بيئية على رأسها التدخين وتتسبب في ٦٥% من الطفرات الجينية التي تسبب الإصابة بهذه السرطان، ولكن أخطاء نسخ الحمض النووي مسؤولة أيضا عن ۳٥% من هذه الحالات.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*