خبير ایرانی : اطروحة داعش اقتربت من نهايتها

يرى د. صباح زنكنه، الخبير في شؤون الشرق الأوسط، أن اطروحة داعش اقتربت من نهايتها، لافتاً الى أن الهزائم الاخيرة التي منيت بها هذه الزمرة الارهابية مؤخراً في سوريا و العراق، إنما هي ثمرة الوحدة و الانسجام .

صباح زنكنه
صباح زنكنه، الخبير في شؤون الشرق الأوسط

وأوضح زنكنه، في معرض تعليقه على الهزائم التي لحقت بزمرة داعش الارهابية في كل من العراق وسوريا: يبدو أن اطروحة داعش على وجه التحديد، ونتيجة للدمار الذي خلفته  والهزائم التي منيت بها، قد شارفت على الانتهاء. ومن الواضح أن هذا التقهقر والاندحار إنما هو نتيجة التضامن والانسجام ووحدة الصف في محاربة داعش في العراق، وتنامي قوة موقف الحكومة السورية في مواجهة الجماعات الارهابية والتصدي لها.

واضاف: طبعاً من الممكن ان يتم استبدال داعش بنسخة أخرى، تتجه الى تنفيذ أعمال تخريبية  داخل المدن، والانتقال  من سوريا والعراق الى مناطق ابعد مثل افريقيا وشمال افريقيا وربما الصين واوروبا .

وحول مبايعة جماعة ابو سياف الارهابية لداعش، واحتمال تصعيد هذه الجماعة لتحركاتها داخل الفلبين، يقول زنكنه: لقد كانت لجماعة أبو سياف من قبل سلوكيات  اشبه بأفعال داعش، ولهذا فأن مجرد الاعلان عن المبايعة  لا يغير من طبيعتها، بل  متابعة التحركات السابقة ولكن بنحو أكثر انسجاماً. ويبدو أن الفلبين من جملة المناطق التي تسعى اميركا للهيمنة على زعمائها السياسيين عن طريق التيارات التي تعتمد النهج الداعشي، ولهذا فمن المحتمل أن يشهد هذا البلد نشاطاً اكبر لداعش .

وعن قدرة القوات العراقية والسورية على الاحتفاظ  بالمناطق والمدن التي تم استعادتها من داعش، يرى زنكنه: لم تتضح بعد اهداف واطماع الدول الاستعمارية و بعض حلفائها في المنطقة، و ربما يلجأون  الى تفجير صراعات من نوع آخر، ومهما يكن فان العراق وسوريا يمثلان قلب منطقة الشرق الاوسط، وسوف يتم الهاء هذين البلدين بالمزيد من المشكلات والازمات من أجل توفير الامن لإسرائيل، لذا ينبغي التريث لمراقبة كافة الاحتمالات .

وحول المواقف المتوقعة للدول الداعمة لداعش بعد الهزائم التي منيت بها هذه الزمر الارهابية، يوضح زنكنه: الجماعات الارهابية كانت قد بدأت تحركاتها انطلاقا من الدول الداعمة لها، ولهذا سوف  تتجه هذه الجماعات لممارسة نشاطها في اماكن ومناطق بما ينسجم مع ارادة وتوجهات هذه الدول. وعلى الرغم من الفشل والاحباط التي منيت به سياسات الدول الداعمة لداعش، إلا أنها لن تكف عن اساليبها الخبيثة ومحاولة ايذاء الدول والشعوب الأخرى ، ولهذا ينبغي التحلي باليقظة والحذر على الدوام .

وعما يراه الباحث والخبير في قضايا الشرق الاوسط  بالنسبة  لمرحلة ما بعد داعش في العراق وسوريا، يقول زنكنه : أن اياً من هذين البلدين لديه ظروفه الخاصة به. وبالنسبة للعراق فأنه يمتلك حظاً أوفر في التوصل الى توافق وطني ومواصلة العملية السياسية بنجاح أكبر. ولكن الامر بالنسبة  لسوريا يحتاج المزيد من الوقت لتحقيق ذلك. اضف الى ذلك أن هذين البلدين مرشحان لمواجهة مشكلات من نوع آخر بسبب التواجد التركي في مناطق بالعراق وكذلك شمال سوريا، والدعم الذي تقدمه تركيا للاكراد الموالين للبارزاني في العراق، وقتالها للاكراد في سوريا.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*