بغداد تحتفي بالسينما الإيرانية على امتداد أسبوع

البائع

عاش عشاق الفن السابع في قاعة المسرح الوطني بالعاصمة العراقية بغداد في الفترة الممتدة بين الثاني من مايو الجاري حتى السادس منه، على وقع أسبوع الفيلم الإيراني الذي تضمن عرض خمسة أفلام إيرانية بواقع فيلم واحد يوميا مشفوعة بندوات نقاشية بعد عرض كل فيلم، وفق بروتوكول تعاون بين وزارتي الثقافة العراقية والإيرانية.

اختتمت بقاعة المسرح الوطني في بغداد مؤخرا فعاليات أسبوع الفيلم الإيراني الروائي الطويل، الذي أقيم برعاية وزارتَيْ الثقافة والسياحة العراقيتين ودائرة السينما والمسرح العراقي بالاشتراك مع المستشارية الثقافية في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واتحاد الإذاعات والتلفزيونات العراقية والتلفزيون الإيراني، والذي يعد الأول من نوعه على مدى عقود طويلة.

وعرض المهرجان الذي امتدت فعالياته من الثاني حتى السادس من مايو الجاري خمسة أفلام إيرانية طويلة أنتجت بين عامي 2015 و2017، فقد عرض في حفل الاختتام فيلم “عيد الميلاد” الذي يتحدث عن أسرة سورية تتعرض لهجمة إرهابية تكفيرية ليلة احتفال أعضائها بعيد ميلاد رقية ابنتهم الصغيرة، لكنهم يتمكنون من الهروب مع جيرانهم إلى منطقة آمنة.

ويعد الفيلم من الأفلام القليلة التي تم تصويرها في مواقع حقيقية وخالية من الديكورات، وقد صور في سوريا، حيث خاطر فريق العمل مخاطرة جسيمة بذهابه إلى سوريا من أجل تقديم عمل يليق بالمشاهد وبمستوى السينما الإيرانية، وفق تصريح منتج الفيلم مهدي فيوضي للصحافة العراقية إثر نهاية الفيلم.

وتم تقديم فيلم “عيد الميلاد” من سيناريو وإخراج عباس لاجوردي وتمثيل أحمد كاوري وعليرام نوراني ونادي خوري وأمية ملص وعلي صطوف وآخرين.

وعرض في حفل الافتتاح الفيلم الروائي “الحارس الشخصي” الذي يتحدث عن حيدر، وهو حارس شخصي عجوز قضى سنين طويلة في حماية الشخصيات المهمة، توكل إليه مهمة حماية أحد الكوادر الهندسية، الذي يعمل في أحد المراكز النووية والذي طالما خطط الإرهابيون لاغتياله. ويمثل الفيلم إحدى روائع المخرج الإيراني إبراهيم حاتمي كيا الحائز على جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مؤثرات بصرية وجائزة أفضل تمثيل في مهرجان فجر السينمائي الدولي 2016.

و”الحارس الشخصي” من بطولة برويز برستويي ومريلا زارعي وبابك حميديان وشيلا خداداد وكامران نجف زادة وأفسانه ناصري.

وفي باب الأفلام الروائية التاريخية عرض القائمون على المهرجان فيلم “صقر البادية” الذي يروي قصة أبوبصير عبد مسلم الذي عزم الأمر على الهجرة من مكة إلى المدينة، لكن طبقا للاتفاق لا يحق له دخول المدينة، فأقدم أبوبصير على جمع مجموعة من الأنصار في صحاري المدينة ليقاتل مشركي قريش.

كما عرض أيضا الفيلم التاريخي “النجم الشرقي” للمخرج علي غفاري، والذي يتحدث عن حياة فضل بن شاذان أحد علماء الإسلام الذي طالما سعى الأعداء لقتله، الأمر الذي أدى به إلى الاحتماء بإحدى القرى النائية.

وتحدث فيلم “الغرباء” للمخرج الإيراني عباس رفيع عن الشاب الفلسطيني حسام عبر ثلاثة مقاطع تاريخية من حياته، والتي من خلالها يتمكن المشاهد من معرفة الأساليب والحيل التي أدت إلى احتلال فلسطين. الفيلم من بطولة نخبة من الممثلين السوريين واللبنانيين على غرار قصي خولي ومكسيم خليل وليليا الأطرش وكنده علوش وبول سليمان ومحمد حداقي.

ويرجع تاريخ السينما الإيرانية إلى عام 1900، إلا أن أول فيلم إيراني تم إخراجه كان عام 1930 بعنوان “آبي ورابي” على يد المخرج أفانيس أوهانيان. وفي عام 1940 كان “الفتاة اللرية” أول فيلم إيراني ناطق وشكل نقطة بداية لإنتاج عدة أفلام إيرانية أخرى عبر حقب مختلفة وصولا إلى حقبة الثورة الإيرانية، ودخول السينما الإيرانية مرحلة جديدة، حيث تميزت بالبساطة والأصالة.

وترشح أكثر من 8 أفلام إيرانية للأوسكار وفاز عام 2011 فيلم أصغر فرهادي “انفصال” بأوسكار أفضل فيلم أجنبي، كما حصل المخرج ذاته على الجائزة نفسها في 2017 عن فيلم “البائع”.

ويؤكد النقاد أن البساطة والأصالة اللتين ميزتا السينما الإيرانية صنفت بعض الأفلام الإيرانية في قائمة “أفضل الأفلام في تاريخ السينما”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*