الانتخابات الرئاسية الإيرانية.. الآليات والاحتمالات

الانتخابات الرئاسية الإيرانية.. الآليات والاحتمالات

وَفْقاً لَلجَدْوَلِ الزمني المُحَدَّدُ فتحت الداخليةُ الإيرانية أَبْوَابها أَمامَ الراغبين للترشيح في الإنتِخَابَات الرئاسية الإيرانية في دَوْرَتها الثانية عشر لِخَمْسَة أيام، وَفَوْرَ الإِنْتِهَاء يبدءِ مَجْلِسُ صيانة الدُّسْتُور بتكليفه الدستوري وَهُوَ دِرَاسَةُ أهلية المرشحين لِخَمْسَة إيامٍ خَاضِعَة للتمديد لِفَتْرَةٍ مُشَابِهَة وَمِنْ ثَمَّ تبدء فَتْرَةُ اِسْتِئْنَافِ قَرَارِ المَجْلِسِ وَتَقَبُّلِهِ الطَّعْن أَو شكاوي المرشحين وَ يتم الإِعْلَانُ عَنْ أَسْمَاء مِنْ يحقُ لَهُ الخَوْض في الإنتِخَابَات الرئاسية في النهاية .

المُرَشّحُ المؤهل لاَ بُدَّ أن يكون إيرانياً في الوِلَادَة وَمَوْلُوداً عَلي الأراضي الإيرانية فَلَا تكفيه حيازته الجنسية الإيرانية فَقَط!وَلَا بُدَّ مِنْ أَنَّ يكون عُمْرُهُ الأدني خَمْسة وَ عشرين عَامًا.

المؤهل لِلإنتِخابات ينبغي أن يكون من المنتمين الي الدين الرسمي لِلبِلاد وأن لَا يكون مِن المحكومين بِالسِّجْن في أيٍ مِن المِلَفَّات وَ مشتهراً بِحُسْنِ سلوكه وَ مؤمناً بالمباديء الأساسية للجمهورية الأسلامية وَمِمَّنْ يوصف بِرِجالِ السياسة وَ ذلك لِضَمَانِ توفير الخِبْرَة في المُرَشّح.

الحَمَلَاتُ الدعائية تبدأ قَبْلَ عشرين يوما مِنْ مَوْعِدِ التصويت. وَمِنْ ثَمَّ تجري الإنْتِخَابَاتُ الرئاسية في ايران عَلَي دورتين، في حَال حُصُولِ مُرَشّحٍ عَلَي أكثر مِنْ خمسين بِالمِئَةِ مِنْ الأَصْوَاتِ في الدَّوْرَة الأولي يعلن فَائِزاً في الإنتِخَابَات وَ في حَال عَدَمِ حُصُولِ أي مُرَشّح عَلَي هَذِهِ النِّسْبَة يتأهل للدوره الثانية، المُرَشّحَان اللّذانِ حَلَّا في المرتبتين الأولي وَ الثانية، وَمن يحصل عَلي أكثر الأَصوات في الدَّورَة الثانية يصبح رئيسا.

حَقُّ الترشح يشمل ولايتين متتاليتين كاقصي حَد، وَلابد مِنْ أَن تَفصِلَ ولايةً رئاسيةً وَاحِدَةً عَلَي الأَقَل بين الولاية الثانية المتتالية وَ بين الولاية الثَّالِثَة.

في الوَقْت الرَّاهِن يأتلف التيار الاصلاحي مَعَ مَا يعرف بالتيار المُعْتَدِل وَ يُجمع عَلي الرئيس حَسَن روحاني وَ يُرشحه لولاية ثانية بينما خَرجَ التيار الاصولي بِخَلْقِ الجَبْهَةِ الشعبية لتيارات الثَّوْرَة الإسلامية المُوَحَّدَة لِلخُرُوجِ بِمُرَشّحٍ وَاحِدٍ يحظي بِإِجْمَاعِ جميع منْ ينطوي تَحْتَ هَذَا العُنْوَان و وفِقَا لآلية داخلية فَإِنَّ سَادِنُ العَتَبَةِ الرضوية وَنَائِبُ رئيس سُلْطَةِ القَضَاءِ السَّابِقِ ابراهيم رئيسي هُوَ المرشح الابرز.

عدا هذين التيارين فَإِنَّ الرئيس السَّابِقُ مَحْمُود احمدي نِجَاد يبدو مُصِرًّا عَلَي المشاركة في الاِنْتِخَابَات الحالية بطريقة أَوْ اخري. قَامَ بترشيح مُسَاعِدَه في مُنَظَّمَة السياحة حميد بقائي وَ واكبه خِلَالَ عملية التسجيل وَقَامَ بتسجيل إسمَه موكداً عَلي دَعْمه لِمُرَشّحِهِ.

حتي اللَّحْظَة لَا يمكن الوُثُوقُ بأي اِسْتِطْلَاعٍ للرأي خَاصَّةً مَعَ غياب موسسات اِسْتِطْلَاع عِمْلَاقَة يمكنها اِسْتِخْرَاجُ نَتَائِجَ حقيقية مِنْ عُمْقِ الشَّارِعِ الإيراني المَعْرُوف بِعَدَمِ امكانية التنبوء بِقَرَارِهِ، لكن مَلَامِحُ المَرْحَلَةِ المُقْبِلَةِ تَتَّضِحُ مَعَ الإِقْتِرَابِ مِنْ مَوْعِدِ الاِنْتِخَابَاتِ الرئاسية.

التكهناتُ بنتيجة الإنتِخَابات الرئاسية الإيرانية تَزْدَادُ تعقيداً إِذَا مَا دَخْل عَامِل السياسة الخارجية والظُّرُوف الاقليمية في انتخاب الشَّعْب.

بقلم : زين العابدين الحيدري

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*