اشتباكات مسلحة بين فتح وفصائل متطرفة في مخيم عين الحلوة

اندلعت اشتباكات عنيفة، اليوم الأحد ، بين مسلحين من حركة “فتح” وآخرين من فصائل متطرفة، داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.

وعلى الفور، قام الجيش اللبناني بفرض تدابير استثنائية في محيط المخيّم، إذ أقفل أحد مداخله، من الجهة التي تدور فيها الاشتباكات، لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين، خصوصاً بعد تسجيل انتشار ملحوظ لعدد من القناصة، بحسب ما قال مصدر ميداني داخل المخيم لـوكالة “سبوتنيك”.

وأضاف المصدر أن حركة نزوح كثيفة  للمدنيين سجلت من داخل عين الحلوة إلى مدينة صيدا، فيما تم الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف الأهالي، لافتاً إلى أن الاشتباكات الحالية تعد من بين المواجهات الأكثر عنفاً التي يشهدها المخيّم منذ فترة.

وتأتي اشتباكات اليوم، بعد فترة هدوء نسبي شهده المخيم الفلسطيني، الواقع عند تخوم مدينة صيدا، غداة مواجهات اندلعت، أمس السبت، بين العناصر “الفتحاوية” والمتطرفة.

بدورها قالت قيادة حركة “حماس” في لبنان، في بيان صحفي، إنها “تجري اتصالات مع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية ومع الجهات اللبنانية المعنية من أجل وقف الاشتباكات في مخيم عين الحلوة فوراً”.

ودعت حماس إلى “سحب المسلحين من الشوارع ووقف إطلاق النار فورا”، معتبرة أن “هذه الاشتباكات العبثية لا تخدم إلا العدو الصهيوني وتسيء إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين التي هي جوهر القضية الفلسطينية”.

وشددت الحركة على “تمسكها بالمبادرة الفلسطينية الموحدة والعمل الفلسطيني المشترك”، مطالبة بـ”إعادة تشكيل اللجنة الأمنية العليا والقوة الأمنية المشتركة، بما يحفظ الأمن والاستقرار في مخيم عين الحلوة”.

وكان التوتر عاد بشكل مفاجئ إلى عين الحلوة، حيث سجل يوم الخميس الماضي انفجار قنبلة يدوية، تزامناً مع زيارة رسمية قام بها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى لبنان، التقى خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري.

واحتل الوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية حيّزاً مهماً في المحادثات التي أجراها عباس مع المسؤولين اللبنانيين.

وقال مصدر متابع لزيارة عباس، في وقت سابق، ” إن التوتر في عين الحلوة “يعكس أن ثمة رسالة سياسية واضحة تريد قوى، لم يسّمها، داخل عين الحلوة إيصالها للقيادة الفلسطينية بشأن أمن المخيمات”.

وفي السياق، نقلت قناة “الجديد” التلفزيونية اللبنانية عن المسؤول العسكري في حركة “فتح” العميد محمود عيسى، الملقب بـ”اللينو”، قوله إنه لن يسمح لـ”الجماعات المتطرفة” بالتمادي بأي شكل، مشدداً على ضرورة وضع حد لهذه المجموعات. وأضاف أن “الدعوة إلى تكرار تجربة نهر البارد لن نرضاها وحريصون على أمن لبنان واستقراره”، في إِشارة إلى تحوّل مخيم نهر البارد، في شمال لبنان، إلى بؤرة استقطاب للمجموعات المتشددة، التي خاضت قتالاً عنيفاً، استمر أسابيع، مع الجيش اللبناني، في العام 2007، قبل أن يتمكن الأخير من حسم الموقف لصالحه.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*