احتمالات الحرب والتفاهم بعد الغارة الأميركية

سامي كليب

مساء الأربعاء أي قبل يومين من الغارة الصاروخية الاميركية على سوريا، إتصل معارض سوري بشخصية عربية قائلا: “ان أميركا ستنفذ عدوانا على مطار الشعيرات”. نقلت الشخصية العربية الخبر الى أحد الدبلوماسيين السوريين الذي نقله بدوره فجر الخميس الى القيادة السورية.

بقلم : سامي كليب

كذلك قال الخبير العسكري الروسي فاديسلاف شوريغين “إن الولايات المتحدة أبلغت روسيا مسبقا عبر القنوات الدبلوماسية بخططها لتوجيه الضربة، وبدورها أخطرت روسيا الجانب السوري الذي سحب عسكرييه ومعداته من القاعدة…”.

بالمقابل، فإن مسؤولين روسا آخرين يؤكدون أنهم لم يعلموا شيئا عن الغارة الأميركية الصاروخية من البحر قبل وقوعها، وتقول موسكو ان ما حصل هو عدوان سافر على دولة ذات سيادة، وهي أعلنت تعزيز الدفاعات الجوية السورية وقررت وقف العمل بالخط الساخن مع واشنطن الذي كان يهدف الى التنسيق تفاديا للحوادث في الأجواء السورية…

لنر الآن خلفيات ما حصل فجر الجمعة؟

جاءت الغارة الأميركية قبل صدور نتائج أي تحقيق فعلي ومحايد لقضية خان شيخون الكيماوية.. ولم تحصل لا على تفويض دولي من مجلس الأمن ولا على قرار من الكونغرس الأميركي، ما يعني ان الرئيس دونالد ترامب كان يحتاج الى سرعة تنفيذ الضربة…

السؤال الأول الكبير، اذا لماذا هذه السرعة؟

أولا: لأن الضجة الإعلامية التي أثارتها قضية مقتل الأطفال هيأت الأجواء العالمية لذلك تماما، كما حصل بعد الاعتداءات الإرهابية على برجي التجارة العالميين في أميركا عام 2001 (رغم الفارق النسبي بينهما). فكان لا بد لترامب من انتهاز هذه الفرصة العاطفية العالمية وتقديم نفسه بصورة البطل الإنساني المنقذ.. في هكذا حالة، لا ضرورة لأي تحقيق، ذلك ان التهمة جاهزة والقرار متخذ…

ثانيا: أراد ترامب الذي قصف المطار السوري بعد ساعتين من بدء عشائه مع الرئيس الصيني، توجيه رسالة تحذرية نارية قوية الى الصين، تقول انه ما لم تردعوا كوريا الشمالية، فان صواريخنا وطائراتنا جاهزة للقيام بعمل مماثل لما حصل في سوريا… فمنذ أسابيع يوجه الرئيس الأميركي التحذير تلو الآخر لكوريا التي قامت بتجربة صاروخ باليستي قبل فترة، وكان قد قال: انه ما لم تتحرك الصين فانه سيتحرك بنفسه لردع كوريا، وان الخيارات جميع مفتوحة…

لكن السؤال هنا: هل أبلغ ترامب ضيفه الصيني أنه سيقوم بالضربة بعد ساعتين؟ لا ندري، لكن رد فعل الصين على الضربة اكتفى بدعوة الأطراف جميعا الى العودة الى التفاوض والحل السياسي وشجب استخدام أي طرف للسلاح النووي… أي انه لم يقف كالعادة بحزم الى جانب روسيا ولم يشجب الغارة التي لم تحظ على موافقة مجلس الأمن….

ثالثا: جاءت الضربة بعد ليلة واحدة على فشل مجلس الأمن باتخاذ قرار جماعي حيال القضية الكيماوية… أراد ترامب ألقول انه لا يعير هذه المؤسسة الدولية أي أهمية، خصوصا انه حاصل أصلا على شرعية دول كثيرة.. ذلك ان ابرز الدول الغربية والخليجية والاردن و”إسرائيل” وتركيا أيدت الغارة.. لا حاجة بالتالي الى قرار من مجلس الأمن.. بينما حين اجتاح سلفه جورج بوش العراق فان فرنسا مثلا كانت في طليعة المعترضين…

رابعا: كانت الضجة التي أثارها خطأ الغارة الاميركية على الموصل وأدى الى مقتل وجرح عشرات المدنيين، قد بدأت تأخذ أبعادا دولية تصل الى حد المطالبة بفتح تحقيق دولي جدي…

وهنا ثمة سؤال مفصلي: هل وقعت الغارة بالخطأ فعلا، أم أن ثمة من أراد توريط ترامب بها لدفعه أكثر صوب خيارات أخرى.. لا ندري، لكن الأكيد أن سرعة الغارة على سوريا كان يهدف أيضا الى إطفاء الأضواء فوق الموصل واشعالها فوق سوريا.

خامسا: جاءت الغارة الصاروخية الاميركية في أوج التحقيقات الاميركية حول مدى التعاون بين إدارة ترامب وروسيا، وكانت الضغوط تكبير وثمة استقالات واقالات في الأجواء.. لعل الخطر كاد يقترب من رأس ترامب نفسه.

سادسا: جاءت الغارة الاميركية بعد يومين على قول نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الاميركية الجنرال بول سليف: “ان روسيا تتعمد تهديد المنشآت الأمريكية في أوروبا وحلف الأطلسي من خلال نشر صواريخ كروز في أوروبا، ما يعتبر انتهاك واضح لنصوص وروح معاهدة حظر الاسلحة النووية”.. في الغارة اذا توجيه انذار عسكري جدي وأول الى روسيا.

سابعا: جاءت الغارة بعد قمة الرئيسين الإيراني والروسي وعقد اتفاقيات عسكرية بين طهران وموسكو وبكين.

السؤال الثاني الكبير: ماذا بعد الغارة الاميركية التي وصفتها سوريا وروسيا وايران بالعدوان؟

أميركا قالت ان الغارة كانت لهدف محدد، وانها استهدفت المطار الذي شنت منه المقاتلات السورية هجماتها على خان شيخون.. وتحدث ترامب عن أن في الأمر ما يتعلق بحماية الأمن القومي الأميركي الرافض لأي تهديد كيماوي.

لكن لا بد من التوقف عند الامور التالية:

أولا: ان ترامب اتخذ خطوته العسكرية الخارجية الاولى هذه في منطقة حساسة جدا وقابلة للاشتباك مع روسيا، أي الأراضي السورية.. ما يعني أنه خضع فعليا للوبي أميركي عسكري وأمني واستخباراتي أقوى منه.. هذا اللوبي لا يزال يعتبر روسيا عدوا ويرفض انفتاح ترامب على موسكو وبوتين والذي عبَّر عنه مرارا في خلال حملته الانتخابية وبعد وصوله الى البيت الأبيض.

كما أن هذا اللوبي يريد رفع الميزانية العسكرية ويؤيد الخروج الى جبهات بعيدة عن أميركا خلافا لرغبة ترامب، الذي قال في حملته الانتخابية انه يريد التركيز على الداخل.. هذا اللوبي لا يأبه كذلك اذا وصلت الامور الى حد المواجهة المباشرة مع ايران، فمعظم أركان الإدارة الاميركية الجديدة هم من كارهي طهران.

ثانيا: ان قول ترامب قبل يومين بانه غيّر رايه بالرئيس السوري بشار الأسد، وأن القضية الكيماوية حركت مشاعره، يعني أن رأيه السابق بالأسد لم يكن سيئا، وأنه كان فعلا يعطي الاولوية لمحاربة الإرهاب، ولا يريد الصدام مع روسيا، لا بل هو نفسه سعى الى تسخيف المعارضة السورية في خلال حملته الانتخابية… فهل كان ينتظر من الأسد إشارات قوية على احتمال ابتعاده عن ايران وحزب الله مقابل دعمه في محاربة الارهابة؟؟ على الأرجح نعم.

ثالثا: ان ترامب أقدم على هذا العمل العسكري، بعد سلسلة من اللقاءات العربية والإسرائيلية، وأبرزها استقباله لولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والملك الأردني عبدالله الثاني (مرتين)، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (حيث كان استقباله له لافتا) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما اجرى اتصالات عديدة مع قادة عرب…

وفق معلومات دقيقة، فان ترامب أبلغ بعض القادة العرب بعزمه على ضرب سوريا قريبا، ولا شك أنه حصل على ثمن مالي وتجاري كبير مقابل هذا التحرك.. حتى ولو ان مصر تمايزت عن الآخرين بعدم تأييد الغارة.

لنلاحظ أنه قبل ليلة واحدة من الغارة الاميركية الصاروخية على سوريا، قال الملك الأردني لصحيفة واشنطن بوسط: “إننا ندرك جميعاً أن روسيا تريد بقاء الأسد لفترة أطول مما نريده نحن، لكنني لا أعتقد أن روسيا متمسكة ببقائه، فالمنطق يقتضي بأن شخصاً ارتبط بسفك دماء شعبه من الأرجح أن يخرج من المشهد.”.. هنا عاد الملك الأردني الى لهجة كادت تختفي من خطابه منذ اشهر طويلة.

هذا يعني تماما أن جزءا مهما من النظام العربي يؤيد الضربة، لا بل ويؤيد ذهاب الأمور أبعد من ذلك الى حدود المواجهة مع ايران وحزب الله واسقاط الرئيس الأسد…

ألم يفاجئكم مثلا الموقف العراقي البارد، في وقت يظن كثيرون ان الحكومة العراقية تدور في الفلك الايراني؟ هل هذا يعني ان الاغراءات الاميركية لبغداد بدأت تنفع؟

رابعا: ان “إسرائيل” التي سارعت الى الترحيب (طبعا) بالضربة الاميركية، وكشفت انها كانت على علم مسبق بها، تقول: انها تريد ان يكون في الأمر “رسالة واضحة وقوية تصل الى طهران”.. هنا بيت القصيد الفعلي. ومن غير المستبعد ان تسعى “إسرائيل” الى توسيع منطقة نفوذها عبر احياء فكرة إقامة منطقة آمنة في الجانب الجنوبي لسوريا بمحاذاة الأردن.

السؤال الثالث الكبير: هل سترد روسيا وايران وسوريا وحزب الله، وكيف وأين؟

من غير المنطقي أن تؤدي الضربة الاميركية الى حرب روسية أميركية لا يريدها الطرفان… لكن الانزلاق الى حرب أوسع ممكن، أما احتمالات وأماكن الرد فمن المرجح ان تكون كالآتي

* الاحتمال الاول: اذا توقفت الغارات الاميركية عند ما حصل في الشعيرات، فان الرد لن يكون في مواجهة مباشرة وانما من خلال اختراق الخطوط الحمراء التي صاغها التفاهم الروسي الاميركي التركي الايراني السابق في سوريا، والمضي قدما في ضرب مناطق تتهمها دمشق وحلفاؤها بأنها مأوى للارهاب.

نلاحظ ان السناتور الاميركي ماكنويل أكد ما ألمحت اليه ايضا القيادة الاميركية، قائلا: لا أرى في الضربة الأميركية خطوة أولى في سلسلة عمليات ضد سوريا.

ـ يمكن أن يكون الرد أيضا عبر إعادة خلط الاوراق في العراق ضد الأميركيين.

ـ يمكن أن يكون كذلك من خلال الجبهة اليمنية السعودية المفتوحة على احتمالات كثيرة.. (الا اذا نجح ترامب في إعادة جذب الرئيس علي عبدالله صالح ورعاية خطة تسوية سعودية يمنية بغية اضعاف الدور الايراني).. نلاحظ مثلا ان انصار الله قالوا في بيانهم: “نؤكد وقوفنا الكامل الى جانب سوريا قيادة وشعبا في أي خطوات للرد على العدوان الاميركي”.

ـ من غير المستبعد أن يعود لبنان كذلك أحدى ساحات الصراع الإقليمي والدولي، بحيث يخرج من الضوابط التي رسمت له حين تم انتخاب الرئيس ميشال عون.

* الاحتمال الثاني: اذا كررت أميركا الغارات واستهدفت في المرة المقبلة ليس فقط الجيش السوري وانما أيضا قوات إيرانية وقوات حزب الله أو ربما قوات روسية.. هذا يعني أن احتمالات عدم القدرة على لجم الانزلاق الى حرب أوسع تصبح كبيرة جدا، وقد يقع الصدام في منطقة جغرافية أوسع بكثير من سوريا.

في هذا السياق قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي الايراني، علاء الدين بروجردي: “أن الهجمة الأميركية على قاعدة الشعيرات السورية ستكون لها تداعيات جدية وأن ايران وروسيا لن تقفا صامتتين إزاء سلوكيات ترامب المتهورة”.

ثمة شعور عند سوريا وايران وحزب الله بأن ترامب خضع كليا لقرار المواجهة مع هذا الحلف، وان المرحلة المقبلة كبيرة الخطورة.. ثم ان ايران المقبلة على انتخابات حساسة جدا في شهر أيار/ مايو المقبل، لا تستطيع الاعراب عن أي ضعف أو وهن في هذه الفترة، لان من شأن ذلك تقوية جناح الإصلاحيين واضعاف المحافظين، وهو ما يريده الغرب منذ سنوات طويلة.

اذا تكررت الضربات، فهذا يعني ان احتمال المواجهة المباشرة فوق الأراضي السورية ممكن، لكن الممكن أيضا هو خلط أوراق أمنية كثيرة داخل بعض الدول المتهمة بالتورط في الحرب السورية، مثل تركيا والسعودية، فالمواجهة المفتوحة تسقط الكثير من المحرمات السابقة وتفتح المنطقة على مجهول خطير، ناهيك عن خطر الدخول الإسرائيلي على الخط (حتى ولو كان مستبعدا قليلا في الوقت الراهن).

كل الاحتمالات تشيرة الآن الى ان تركيا قد تمارس هي الأخرى ضعوطا جديدة على سوريا حتى ولو أدى الامر الى غضب إيراني وروسي.

ماذا سيفعل ترامب؟

ـ يعتبر الرئيس الاميركي انه حقق خطوة عسكرية خارجية “ناجحة” من منظوره ومنظور حلفائه.. قال للعالم: أن أميركا القوية تعود الى الساحة الدولية لتفرض دورها، معتبرا أنه بذلك يناقض “وهن” إدارة أوباما.

ـ قدم لحلفاء وشركاء أميركا من الغرب الى الدول الخليجية فإسرائيل وتركيا، دليلا حسيا على أنه سيقرن الأقوال بالأفعال وأنه لن يتهاون ضد الأسد وايران وحزب الله وحتى روسيا.

ـ أكد للوبي العسكري والأمني والاستخباري الأميركي أنه سيكون أفضل من كل الرؤوساء الاميركيين السابقين، وأن فترة التقارب مع روسيا انتهت.. وهذا ما عناه تماما رئيس الوزراء الروسي ميدفيدف حين قال: ان ترامب لم يصمد أمام هذا اللوبي أكثر من شهرين وان “إدارة ترامب تثبت انها تعتمد الى حد كبير على وجهات نظر مؤسسة الحكم في واشنطن بعملها العسكري في سوريا”.

ـ مهد الطريق لقبض ثمن مالي وتجاري واقتصادي كبير من بعض الدول في مقابل تحديه لإيران وروسيا.

لكننا نلاحظ أن بعض الأصوات بدأت ترتفع (ولو كانت قليلة الان) أولا، لفتح تحقيق جدي حول القضية الكيماوية.. وثانيا، حول جدوى الحرب.. هذا مثلا السيناتور الأميركي في الحزب الجمهوري ريتشارد بلاك يعتبر ان إتهام الأسد بالوقوف خلف الهجوم الكيماوي في خان شيخون يفتقد للمنطق. قال: ان “الأسد يوشك على هزم داعش، فما الذي يبرر أن يلجأ فجأة لاستخدام الغاز ضد النساء والأطفال؟ هذا لا معنى له”. وحذر من انه “إذا ذهبنا إلى سورية، فهذا يعني أننا دخلنا في حرب عالمية ثالثة بناء على معلومات قدمها الإرهابيون. وإذا أسقطنا الأسد، فإننا بذلك نساعد داعش”.

كذلك فان السيناتور الأمريكي توماس ميسي أثار استغراب محطة CNN حين شكك بتورط الرئيس السوري بالهجوم الكيميائي وقال: “لا أعتقد أن الأسد أقدم على ذلك، لأن هذا الأمر لا يصب في مصلحته، بل قد يجره أعمق في أتون الحرب الأهلية”.

لا ندري اذا كانت هذه الأصوات ستكبر لاحقا، خصوصا ان الضربة الاميركية الحالية حتى ولو أنها آذت الدفاع الجوي السوري في مطار مهم ضد الإرهاب ولكن له رمزيته أيضا ضد “إسرائيل” ويضم ربع القوة الجوية السورية، الا أنها لم تمنع في حدودها الحالية التحرك العسكري السوري وربما تساعد محور روسيا سوريا ايران حزب الله على التحرك على نحو أوسع لاحقا.

لذلك فان ترامب أمام احتمالين:

اما يستمر في المواجهة بمشاركة دول إقليمية (تركيا، والسعودية وإسرائيل) للضغط على ايران وحزب الله ومحاولة تقليم اظافر روسيا، أو يعود الى منطق التفاهمات خصوصا بعد الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الاميركي الى موسكو.

نحن أمام وضع، اصبح معه التقدم أكثر خطيرا جدا والتراجع أخطر.. فالانخراط الاميركي المباشر وبهذه القوة في الحرب السورية هو أول تطور عسكري كبير منذ الانخراط الروسي المباشر، ما يعني أن الحرب السورية انتقلت من محاورها المحلية والإقليمية الآن الى محورها الدولي.. تريد واشنطن ترسيخ اقدامها مباشرة او عبر حلفائها على خطوط تماس عسكرية وأمنية وسياسية في الشمال شمال وشرق سوريا، ومن المستحيل ان يتراجع ترامب عن ذلك وهو في مستهل حكمه، وروسيا لا تستطيع مطلقا التراجع على الأرض السورية، لان في ذلك تهديد لكل دورها في المنطقة، لا بل وأيضا تهديد لها داخل حدودها.. فلنتذكر انه قبل أيام من الغارة الاميركية على سوريا جرى تفجير قطار الانفاق في سان بطرسبورغ، وتحركت المعارضة الروسية وتراجع سعر الروبل الروسي… كذلك فان ايران ترى ان أي تراجع لها الآن سيحمل نتائج وخيمة امنية وسياسية وانتخابية.

لذلك يمكن القول بوضوح، ان ما قبل الغارة الأميركية على مطار الشعيرات السوري ليس مطلقا كما قبله.. تغيرت الآن كثيرا قواعد اللعبة وشارفت على الخطر الكبير او التفاهم.

للنتظر أول لقاء أميركي روسي ونعرف اتجاه العواصف.. أما اذا وقعت غارات أخرى قبل اللقاء، فهذا يعني اننا أمام شيء يشبه الحرب، او الحرب.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*