وزير الإعلام السوري.. الصواريخ الإيرانية ردعت أمريكا

رامز ترجمان

أكد وزير الإعلام السوري “رامز ترجمان” أن استخدام الصواريخ الإيرانية شكّل نقلة نوعية في آلية التعاطي مع الإرهاب لافتاً أنها أتت رادعة للولايات المتحدة عن استهداف إيران أو عزلها.

وعن نظرة الحكومة السوري إلى هذا النوع من الضربات التي وجهتها صواريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد قواعد تنظيم داعش في دير الزور، وتأثير هذه الضربات على الواقع الميداني في سوريا والمنطقة، قال وزير الإعلام السوري رامز ترجمان: “هذا النوع من الضربات عن طريق استخدام الصواريخ متوسطة المدى هو عبارة عن نقلة نوعية في آلية التعاطي والتعامل مع الإرهاب بشكل عام وداعش بشكل خاص وهي رسالة حازمة للإرهابيين لعدم تكرار ما حدث من استهداف لطهران من خلال العملية الإرهابية التي استهدفتها مؤخراً، وبالتالي (الضربة الإيرانية) تحمل أكثر من رسالة، الرسالة الأولى التي تقول بأن سوريا ومحور المقاومة في إيران والعراق مصممون على اجتثاث الإرهاب والقضاء عليه بكل عناوينه سواء في العراق أو سوريا وضرب هذا الإرهاب بكل الوسائل الممكنة والمتاحة للقضاء عليه”

وتابع الوزير ترجمان: “الرسالة الثانية أيضاً وراء استخدام هذا النوع من الصواريخ وبهذه الطريقة، هي رسالة إلى داعمي وممولي هذا الإرهاب وممولي داعش وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية التي تدّعي بأنها تحارب الإرهاب وداعش من جهة بينما من جهة أخرى هي الداعم الرئيسي والأساسي لتنظيم داعش”

لافتاً أن “إيران أصبحت تتعاطى بمستوى مختلف مع أي نوع من أنواع التهديدات التي من الممكن أن تطال الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكان هذا واضح في الرد على رسائل الرئيس الأمريكي ترامب في تهديد واستهداف إيران والرسالة (الإيرانية) أتت رادعة للولايات المتحدة الأمريكية، لعدم التفكير أيضاً في استهداف إيران أو عزلها”

وقال الوزير ترجمان: “الدولة السورية تعتمد دوماً على أشقائها وأصدقائها في محور المقاومة وغير محور المقاومة لمكافحة الإرهاب التكفيري الذي يسعى إلى تغيير وجه المنطقة من خلال محاولات يائسة في تكريس ما يسمى الطائفية”>

وتابع : أيضاً أقول أن هناك رسالة وهي الأبرز بتصوري، رسالة موجهة إلى كل الإرهابيين وكل داعمي الإرهاب، بأن الاستثمار في الإرهاب قد انتهى ونتائجه أصبحت إلى تخاذل وتراجع وأصبح هذا الاستثمار خاسراً وبالتالي لابد من جولة الحق أن تنتصر وكلمة الحق كلمة الجيش العربي السوري ومحور المقاومة ورايتهم هي الراية التي سوف ترفرف فوق هذه المنطقة.”

وحول ادعاءات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن في أنه ينفذ غارات ضد تنظيم داعش، وعن الفرق بين ما ينفذه التحالف الدولي وما قامت به الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد مواقع داعش، أكد وزير الإعلام السوري بقوله: “طبعاً ما تقوم به قوات التحالف هو عبارة عن تمثيلية، وواضح للعيان وهي عبارة عن محاولات لحفظ ماء الوجه، وهذا أصبح واضحاً من خلال ما حدث البارحة بإسقاط طائرة سورية مقاتلة تضرب مواقع داعش وأسقطتها الطائرات الأمريكية بحجّة أنها تقصف مواقع قريبة من القوات التي ترعاها أمريكا وإنما هي (أمريكا) تقوم بالفعل بحماية داعش من خلال إسقاط هذه الطائرة ”

مضيفاً: “من خلال تقييمنا للنتائج ومن خلال ما قامت به قوات التحالف خلال هذه السنوات من ضرب قوات داعش ولم تستطع أن تخفف أو تبطئ من انتشار داعش أو تقضي على قوته، بينما ما قام به محور المقاومة خلال فترة بسيطة جداً من التركيز على استهداف الإرهابيين بشكل عام وداعش بشكل خاص أدى إلى تقهقر قوة داعش في المنطقة سواء في العراق أو سورية، وهنا يظهر تماماً بشكل جلي، جدية التعاطي مع المنظمات الإرهابية وداعش بين محور المقاومة (من جهة) وقوات التحالف (من جهة أخرى)”

وحول الإنجاز الذي حققه الجيش السوري بالوصول إلى الحدود العراقية وإمكانية أن نشهد قوات من الحشد الشعبي العراقي تشارك إلى جانب الجيش السوري في عملياته ضد تنظيم داعش شرق البلاد، لفت الوزير ترجمان إلى أن “ما تم تحقيقه من قبل الجيش العربي السوري ووصوله إلى الحدود بالتعاون مع القوات الصديقة والرديفة هو عمل استراتيجي ومهم جداً وخاصة قام بقطع خطوط التواصل والدعم اللوجستي لداعش ويتم التحضير الآن لمعركة “السخنة” ومنها إلى معركة تحرير دير الزور”

وأكد الوزير ترجمان: “نحن والجيش العراقي والإخوة العراقيين في معركة واحدة وهدف ومصير واحد، ألا وهو مكافحة الإرهاب ومحاربة داعش، وموضوع مشاركة الحشد الشعبي هو قرار بيد الدولة السورية وعندما تقرر الدولة السورية لاستخدام هذا النوع من التعاون فلا شيء يمنع ولكن لا يوجد قرار إلى الآن في هذا الموضوع” لافتاً أن “الجيش العربي السوري والقوات الصديقة والرديفة تقوم بعملها على أكمل وجه وهي قادرة على تحرير كل الجغرافية السورية وتعمل على هذا الأساس أيضاً”

وأضاف الوزير ترجمان: “بتصوري لا يوجد قرار الآن في أن يكون هناك مساعد من قبل قوات الحشد الشعبي العراقي في الدخول إلى الأراضي السورية والمساعدة في تحرير شرق سوريا لأن الجيش العربي السوري قادر على تحقيق هذا الهدف بفضل إرادته وتصميه ودماء شهدائه وجرحاه وكما قلت أيضاً من خلال التعاون والتشارك مع محور المقاومة بكل أسماء هذا المحور”

وحول الخطوة الذي اتخذتها القيادة الروسية مؤخراً بالانسحاب من مذكرة التفاهم مع واشنطن حول تنسيق العمل العسكري في سوريا، بعد إقدام أمريكا على إسقاط طائرة سورية جنوب مدينة الرقة، لفت الوزير السوري إلى أن “هناك مشروع أمريكي في المنطقة، مشروع أمريكي صهيوني يهدف إلى تقسيم المنطقة وخاصة في سوريا بشكل خاص، وهذا المشروع يواجَه من قبل محور المقاومة بشكل رئيسي وبدعم روسي وهذا الاستهداف (إسقاط الطائرة السورية جنوب الرقة) الذي قامت به قوات التحالف وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن الأول وحدث سابقاً منذ أيام وأسابيع عندما كانت قوات الجيش العربي السوري تتحرك باتجاه معبر التنف وقامت أيضاً الطائرات الأمريكية بقصف مواقع الجيش العربي السوري، وصدر أيضاً بيان استنكار يومها من روسيا ولكن هذا البيان الصادر لم يردع الولايات المتحدة الأمريكية في إسقاط الطائرة السورية”

ولفت الوزير ترجمان قائلاً: “هي عبارة عن حرب ومشروع أمريكي صهيوني يهدف لتقسيم المنطقة يواجه من قبل محور المقاومة للحفاظ على وحدة الأراضي السورية والقضاء على الإرهاب، وبالتالي لا أتوقع أن ترتدع أمريكا بشكل نهائي من هذا التحذير الروسي ولكن لابدّ من رفع الخطوط الحمراء، وهذا أصبح واضح، فالاستهداف المتكرر وعدم رضوخ أو استجابة الولايات المتحدة الأمريكية للتحذيرات الروسية بشكل أساسي يضع مصداقية روسيا على المحك، خاصة بأن ما يتم استهدافه هو داعش وهو إرهاب دولي وهو إرهاب موصّف من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومجلس الأمن وكل دول العالم بأنّ داعش هو عبارة عن منظمة إرهابية والجيش العربي السوري والقوات الرديفة والأصدقاء يواجهون داعش وبالتالي ليس هناك أي مبرر لما تقوم به أمريكا إلا الدفاع عن مشروعها في المنطقة وتقسيم المنطقة”

وأضاف الوزير ترجمان: “بتصوري أن ما قامت به روسيا اليوم كان لابد أن تقوم به منذ الاستهداف السابق، وهي قامت به ونحن نذكر جميعاً، عندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية بضرب الجيش السوري في مطار دير الزور، وكان هناك استنكار شديد من قبل الروس، وأعقبه ما يسمى التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، ثم حدث الكثير من الاعتداءات الأمريكية لم يكن آخرها على معبر التنف، وأيضاً كان هناك رد فعل قوي من قبل روسيا”

وأكد ترجمان أنه “الآن يستمر هذا الموقف القوي من قبل روسيا لأنه لابد من أن تصل رسالة واضحة إلى أمريكا بأنّ جولتها في سوريا ليست عبارة عن نزهة ولن تكون من الآن وصاعداً عبارة عن نزهة وعليها أن تعي مخاطر هذا الاستهداف والاعتداء المتكرر على قوات الجيش العربي السوري الذي يحارب الإرهاب ويحارب داعش، وبالتالي أعتقد أن أمريكا لن ترتدع بشكل أساسي إلا في حال حدوث تفاهم أو رضوخ لإرادة سوريا وإرادة محور المقاومة”

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*