هل ستمد ايران “يد الصداقة” للسعودية ؟!

نشرت صحيفة “آرمان” مقالا للدبلوماسي الايراني السابق والخبير في شؤون الشرق الاوسط “صباح زنكنة” يشير فيه الى أسباب تراجع السعودية امام ايران في منظمة اوبك.

sabah-zangueneويبدأ كاتب المقال بالقول : “ان بعض محللي شؤون العالم العربي يرون ان اتفاق ايران والدول المنتجة للنفط حول خفض الانتاج يجسد تراجعا للسعودية امام ايران، ويعتقدون ان فشل وتراجع “داعش” في بعض المناطق السورية وايضا انتصارات الجيش والقوات الشعبية في العراق، انما من اسباب تراجع -السعودية-، وقبول الأخيرة للأمر الواقع”.

ويرى الكاتب انه مايزال من غير الواضح ان تكون السعودية ماضية فعلا نحو العقلانية أم لا؟ وهل هذه الدولة بدأت بالتنازلات فعلا؟ او ان تكون تنازلاتها الأخيرة بسبب الظروف المحدقة بها حيث اجبرتها على اتخاذ هكذا مواقف تجاه ايران؟

ويضيف زنكنة “ان القاء نظرة الى سياسة السعودية في باقي الدول، يشير الى انها مازالت تدق طبول الحرب وتسعى جاهدة لتعبئة دول مجلس تعاون الخليج الفارسي ضد ايران”.

ويتابع الكاتب “ان السعودية لاتسعى الى وحدة الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي وتوطيد تعاونها مع بعض وحل ازماتها وانهاء الحروب في المنطقة، فلو القينا نظرة معمقة على تصريحات الملك سلمان الاخيرة، يتضح جليا انه كان يدعو الدول العربية وخاصة دول مجلس التعاون الى الرقي في التعامل مع بعض، تحت عنوان “الاتحاد السياسي الامني”.

ويشير الخبير في شؤون المنطقة الى ان اي اتحاد يبحث عن هدف، والهدف من هذا الاتحاد حسب تصريحات الملك سلمان هو مواجهة ايران، مضيفا ان بعض المحللين يرون تراجعا للسعودية امام ايران في قضية خفض مستوى انتاج النفط، الا ان الواقع هو ان السعودية تواجه اليوم أزمة اقتصادية كبرى، فهي اضطرت الى خفض 500 الف برميل من الانتاج الفائض عن حصتها والتي تقدر بمليوني برميل يوميا.

ويعتقد كاتب المقال ان السعودية لم تتنازل في سورية، بل أنها اكدت خلال اجتماع باريس الاخير على ارسالها كل مايمكن أن يغير من موازين القوى على المستوى العسكري في سورية، وطلبت بناءا على هذا الأساس تزويد الجماعات الارهابية المناهضة للاسد بصواريخ ارض – جو.

ويقول “زنكنة” ان السعودية تسعى جهارا لتغيير الحكم في العراق وسورية وان أداء السلطات السعودية يجر المنطقة الى نشوب المعارك، خاتما بالقول “انه يكفي ان تعلن السعودية عن ايقافها للحرب على اليمن، ومحاربة داعش بدلا عن حكومتي العراق وسورية، والتحرك نحو مواجهة سياسات الصهاينة التوسعية، لتمد ايران لها يد الصداقة والتفاهم، ولتتفاوض معها لايجاد حلول منطقية لأزمات المنطقة”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*