منظمة مجاهدي خلق … تحت مجهر النظام

نشر موقع “جوان اون لاين” مقالا للصحفي الايراني “مهدي بور صفا” ، سلط فيه الضوء على الظروف التي تمر بها منظمة مجاهدي خلق المحظورة في الظرف الراهن ، والمساعي التي يبذلها الغرب وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الامريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب من اجل انعاش هذه المنظمة التي ماتت سريريا لاسيما بعد سقوط نظام صدام في العراق، انعاش يرمي الى استخدامهم كورقة ضد نظام الجمهورية الاسلامية في ايران ، ولم يغفل كاتب المقال عن ممارستهم بحق ابناء الشعب الايراني ، اليكم ابرز ما ورد في المقال :

المنافقون هم مجموعة كانت ترمي الى مواجهة النظام الملكي الشاهنشاهي في بداية الامر ، الا انها انحرفت عن مسارها الرئيس ووصل بها الحد الى مواجهة الجمهورية الاسلامية بشكل علني وفاضح .

 تنفيذ الاف الاغتيالات بحق ابناء الشعب الايراني هي عينة صغيرة من الجرائم التي ارتكبتها جماعة خلق الارهابية .

ووصل بها الحد الى التعاون مع نظام صدام والهجوم المباشر على الاراضي الايرانية ، الا انها تكبدت خسائر فادحة في نهاية المطاف .

ومنذ ذلك الحين يتجه هذا التنظيم نحوالزوال وذلك بعد ان واجه ابناء الشعب العراقي المنافقين في معسكر اشرف، مما تمخض عن ضياعهم في اصقاع الارض .

يبدو ان وصول دونالد ترامب الى سدة الحكم احيا احلام السراب لدى هذه الفئة حتى تتمكن من ترميم نفسها والنهوض من جديد وذلك بالتعاون مع الرئيس الامريكي .

المنافقون والدعم الصهيوني السعودي

في الوقت الذي كانت جماعة خلق الارهابية  (المنافقون) ، على لائحة  البلدان الغربية السوداء ، كانت الاجتماعات تعقد بأنتظام في بلدان عدة دعما لهذه الجماعة ، وفرنسا في مقدمة هذه البلدان .

اللافت ان هذه الجماعة لم توضع على لائحة الارهابيين بسبب الجرائم التي ارتكبتها بحق الشعب الايراني ، بل بسبب اغتيالها عدد من العسكريين الامريكيين في زمن النظام الملكي في ايران ، اي قبل انتصار الثورة الاسلامية ، وقد ابدت المنظمة اسفها للامريكيين في مناسبات عديدة ازاء ذلك .

تشير الشائعات الى ان مافيات مالية تقف وراء انعقاد هكذا ملتقيات ، حتى ان بعض المشاركين في هكذا اجتماعات تمت مقاضاتهم من قبل المسؤولين الغربيين بتهمة غسيل الاموال .

 ففي عام 2012 بادرت وزارة الخزانة الامريكية الى التحقق من مصادرالاموال التي تلقاها بعض الساسة الامريكيين من المنظمة ، مقابل مشاركتهم والقاء كلمات في مؤتمرات هذا التنظيم ، لاسيما وان المنافقين كانوا ضمن القائمة السوداء الامريكية ، وان تلقي الاموال منهم يعد مخالفة للقوانين الامريكية  .

وبين عامي 2011 و2012 القى رودي جولياني عمدة نيويورك خطابات عديدة ، حث فيها على شطب المنافقين من قائمة الارهاب الخاصة بالخارجية الامريكية ، وفي مارس 2013 كان يلقي خطابا في مؤتمر للمنافقين والى جانبه تقف مريم رجوي ، وفي الشهر ذاته ، كشفت وزارة الخزانة الامريكية عن الاموال التي تلقاها ساسة امريكان من هذه الجماعة .

الى ذلك استدعت المحكمة ايد رندل حاكم ولاية بنسلفانيا انذاك ب، سبب دعمه للمنافقين ، حيث كتبت صحيفة واشنطن بوست انذاك ان رندل تلقى مبلغا قدره 20 الف دولار ، مقابل مشاركته في تظاهرة نظمتها هذه الجماعة .

وبشأن مصدر هذه الامول هناك احتمالات عدة ، ولكن يبدو ان العربية السعودية والكيان الصهيوني هما في مقدمة الداعمين .

ملابسات اغتيال علماء الذرة الايرانيين تشير الى صلات تربط الكيان الصهيوني بالمنظمة الارهابية ، واستخدامهم الصهاينة في تنفيذ مخططاته المعادية لايران بحسب التحقيقات بهذا الشأن .

بعد انتخاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب بدأت تحركات جديدة تطفوا على السطح من جديد ، تقضي باستثمارهذه المنظمة الارهابية .

داعموا المنافقين …اصدقاء ترامب

تشير المعطيات الى ان وصول الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى سدة الحكم في الولايات المتحدة ، عززت التكهنات باستخدام هذه الجماعة كأداة  للضغط على ايران من جديد .

حيث يعد عمدة نيويورك السابق رودي جولياني ورئيس مجلس النواب الامريكي السابق نيوت جينجريتش من الداعمين للمنافقين ، هذان الشخصان يشاركان في المراسيم التي تنظمها هذه الجماعة منذ سنوات عديدة ، وهما من الشخصيات المقربة للرئيس الامريكي الحالي دونالد ترامب .

وكان جولياني وخلال كلمة له ، اعتبر ان هذه المنظمة هي الممثل الحقيقي للشعب الايراني ، واما جينجريتش فقد شارك في مؤتمر للمنافقين عقد مؤخرا في باريس.

اللافت ان كين بلاكويل المحلل اليمني الامريكي الذي كان حاضرا في المؤتمر ايضا ، نشر في الاونة الاخيرة صورة لـ جينجريتش وعلق عليها بأنه الشخص المناسب لتولي مسؤولية نائب الرئيس الامريكي او حقيبة الخارجية ، لانه يعي حقيقة التهديد الايراني بحسب بلاكويل .

لعل احدث المساعي التي بذلتها هذه الجماعة هي ارسال رسالة الى ترامب جاء فيها : نحن نأمل في ظل قيادتكم ، ان تساعد امريكا الشعب الايراني ، لاسترجاع السلطة من النظام الحالي الذي وصل الى سدة الحكم منذ 4 عقود .

دعم المنافقين … سيقلب السحر على الساحر

المنافقون وحدهم  لايشكلون ادنى تهديد لنظام الجهورية الاسلامية وليس بأمكانهم ان يطبقوا اجنداتهم على ارض الواقع اطلاقا ، حتى المحللين الغربين يقرون بهذه الحقيقة ، حيث تفتقد المنظمة الارهابية لاي حاضنة شعبية ودعم في الداخل الايراني . حقيقة اشار اليها معهد بروكينغز في تحقيق نشر عام 2009تحت عنوان سبل الاطاحة بنظام الجمهورية الاسلامية في ايران.

رغم ذلك لا يستبعد ان يلجأ الغرب لاستخدام المنافقين بذريعة الحرية السياسية ، لتمكين هذه الفئة القيام بعمليات تخريبية داخل البلاد، خاصة وان

التجارب السابقة تشير الى ان المنافقين بأمكانهم احداث اخلال في الامن داخل ايران في ظروف خاصة.

لذا ينبغي توجيه تحذير واضح لداعمي المنافقين ومن بينهم البلدان الغربية ان تضعيف الامن الداخلي عن طريق دعم المنافقين لعله يقلب السحر على الساحر ولا يخلوا عن تبعات خطيرة .

والسؤال الذي يطرح نفسه ، ما مدى اهتمام الخارجية الايرانية والمؤسسات المعنية بهذه الحقيقة ؟

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*