كاتب ايراني .. هل يُسقط النووي ترامب؟

دونالد ترامب

تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول القضايا الدولية الهامة مثل الاتفاق النووي بين ايران والقوي الست الكبري في العالم ، والسلاح النووي لكوريا الشمالية والمعاهدات الدولية مثل معاهدة باريس للمناخ وغيرها ، هي اشبه بتصريحات رئيس عصابة كاوبوي منها الي رئيس اكبر دولة في العالم.

العالم كله وفي مقدمته الدول الاوروبية والحليفة لامريكا الي جانب الامم المتحدة والمنظمة الدولية للطاقة الذرية ، يؤكد علي ان ايران التزمت بالكامل بتعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي ، الا ان ترامب هو الوحيد الذي يغرد خارج السرب العالمي ، ويهدد بانتهاك الاتفاق بذريعة ان ايران غير ملتزمة به ، من اجل اعادة فرض العقوبات السابقة علي ايران ، دون ان يُكلف نفسه عناء التفكير في تداعيات قراره الصبياني ، علي سمعة ومكانة امريكا في العالم وخاصة بين حلفائها الاوروبيين ، وهو ما اثار حفيظة وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كري ، الذي حذر ترامب في مقال كتبه في صحيفة “واشنطن بوست”ونشرته يوم السبت الماضي ، من ان انتهاكه للاتفاق النووي سوف لن يعزل ايران بل امريكا.

العالم كله استمع الي تصريحات ترامب من علي منبر الجمعية العامة للامم المتحدة ، وهي تصريحات اصابت العالم كله بصدمة ، عندما هدد ب”تدمير كوريا الشمالية بالكامل” ، ردا علي التجارب النووية التي تجريها بيونغ يانغ ، وهي تصريحات حاول المذهولون من حلفاء امريكا واعضاء ادارته تبريرها بالشكل الذي يبعد عن ترامب صفة الجنون ، الا انه أبي من خلال تكرار تهديداته الرعناء ، الا ان تكون صفة الجنون ملاصقة له.

يوم السبت الماضي استشعر العالم بانفراجة في الازمة بين كوريا الشمالية وامريكا ، وهو يستمع الي تصريحات وزير خارجية امريكا ريكس تيلرسون خلال زيارته للصين ، والتي كشف فيها عن وجود اتصالات مباشرة بين امريكا وكوريا الشمالية ، وقال بالنص:”ان لدي امريكا ”قناتي اتصال… أو ثلاث قنوات مفتوحة مع بيونغ يانغ”.

علي الفور رحبت ألمانيا علي لسان وزير خارجيتها زيغمار غابرييل بإعلان تيلرسون حول فتح قنوات اتصال مع كوريا الشمالية ، وقال في بيان له من أن التراجع عن الاتفاق النووي مع إيران يهدد بتقويض مصداقية واشنطن في التفاوض مع كوريا الشمالية.

لم تمر علي تصريحات وزيري خارجية امريكا والمانيا تيلرسون و غابرييل المتفائلة سوي ساعات ، حتي كتب ترامب علي تويتر يقول: ”أبلغت ريكس تيلرسون وزير خارجيتنا الرائع بأنه يضيع وقته في محاولة التفاوض مع رجل الصواريخ الصغير ( الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون) .. لا تهدر طاقتك يا ريكس سنقوم بما يلزم”!!.

من الواضح ان ترامب يقصد بعبار “سنقوم بما يلزم” ، استخدام السلاح النووي ضد كوريا الشمالية ، هكذا وبهذا المنطق الاهوج يتعامل رجل يقود “اكبر دول في العالم” ، مع ازمة قد تهدد في حال استفحالها امن واستقرار العالم ، تري كيف يمكن ان يطمئن العالم علي امنه واستقراره في حين يتربع علي عرش اكبر دول نووية في العالم رجل بهذه العقلية المريضة؟ ، الا يكفي هذا التصريح والتصريحات السابقة لترامب حول القضايا الدولية ، دليلا للنظام السياسي الامريكي علي جنون رئيسه؟.

نخب امريكية باتت علي قناعة ان ترامب غير سوي ، فهذه عضو الكونغرس الأميركي زو لوفغرين ، قدمت إلي الكونغرس مشروع قرار ينص علي ضرورة إخضاع ترمب لفحوصات نفسية وعقلية لاصابته ب”مراحل أولية من الخرف” ، فيما اعلن خبراء في الطب النفسي في جامعة “يال” الأميركية، ان ترامب، يعاني من مرض ذهني خطير يجعله غير مؤهل لمنصب الرئيس ، الا ان هناك من لا يزال يطالب بالمزيد من الادلة التي تثبت الاختلال العقلي لدي ترامب ، لتكون كافية من اجل اقالته ، ولكننا نتمني الا يحتاج جمع الادلة لوقت طويل ، كي لا تضطر النخب الامريكية يوما ان تضيف الهجوم النووي علي كوريا الشمالية وقتل الملايين من البشر كدليل آخر علي جنون ترامب.

بقلم/ ماجد حاتمي

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*