عين على العلاقات الايرانية الفرنسية

نشرت صحيفة خراسان مقالا بقلم المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي ، سلط فيه الضوء على العلاقات بين بلاده وفرنسا منذ انتصار الثورة الاسلامية :

Bahram Ghasemi منذ 38 عاما وفي مثل هذا اليوم غادر مفجر الثورة الاسلامية في ايران الامام الخميني الراحل (رض) ، نوفل لوشاتو الفرنسية متوجها الى طهران ، ليشرف على الثورة بنفسه ، وفي ظل الثورة باتت ايران احدى اهم مراكز القوى المؤثرة في المنطقة .

لاشك ان اقامة الامام الخميني قصيرة في ضواحي مدينة باريس الفرنسية “نوفل لوشاتو” ودور وسائل الاعلام الفرنسية انذاك في نقل وجهات نظر الامام الخميني ومواقفه الى الرأي العام، ومقارنة الاعلام الفرنسي بين الثورتين “الاسلامية في ايران” و”الفرنسية عام 1789 “تركت بصماتها الكبيرة في انتصار الثورة الاسلامية.

الشعب الايراني وفي ذكرى انتصار الثورة  من كل عام لا ينسى هذا الدور الايجابي للفرنسيين .

واذا ما وضعنا التحديات من قبيل الحرب المفروضة وقضية سلمان رشدي والنووي الايراني في خانة الاحداث التي اثرت سلبا على العلاقات الايرانية الفرنسية .

في المقابل فأن العلاقات الثنائية شهدت تطورا ملحوضا في عهدي الرئيسين الاسبقين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي ، وتعززت العلاقات اكثر بعد اعتراض باريس على قانون داماتو الامريكي القاضي بفرض عقوبات جديدة على ايران .

ورغم كل التجاذبات التي شهداتها العلاقات البينية بعد الثورة ، الا ان باريس وطهران اكدتا دوما على ضرورة حل التحديات في المنطقة وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين .

باريس كانت سباقة في ارسال وفود سياسية واقتصادية الى طهران ،بعد الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة 5+1 ، وما زيارة الرئيس روحاني الى باريس الا مؤشر على اهتمام الجانبين على تعزيز العلاقات البينية .

تمتع فرنسا بمكانة سياسية مرموقة وتطورها الصناعي، جعلها قطبا سياسيا واقتصاديا ليس في اوربا فحسب بل في صعيد العالم ،  في المقابل فأن موقع ايران الجغرافي والاستراتيجي وثرواتها الطبيعية الهائلة ودورها الاقليمي، حولها الى احدى اهم القوى في المنطقة .

النجاحات التي حققتها شركات فرنسية ضخمة من قبيل رينو وبيجو وتوتال في ايران ، تؤكد اهتمام الطرفين بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية ،ويبدو ان الطريق الانسب لتعزيز العلاقات الفرنسية الايرانية من جهة والعلاقات بين طهران وباقي العواصم الاوربية من جهة اخرى هو الفصل بين القضايا السياسية والاقتصادية .

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*