صحيفة ايرانية .. تحية اجلال واكبار لشعب المجاهدين

صحيفة ايرانية .. تحية اجلال واكبار لشعب المجاهدين

قلما حدث في التاريخ ان نرى او نسمع ان شعباً ابيا كالشعب الفلسطيني امتد جهاده وتضحياته الجسام ضد المحتل لما يقارب القرن دون كلل او ملل بل يزداد يوما بعد يوم ايمانا وثباتا على مواصلة دربه الشاق والطويل لاسترداد حقوقه المغتصبة ومحاربة المحتل بكل ما اوتي من قوة دون الاعتماد على الاخرين.

وها هو الجيل الفلسطيني الصاعد الذي ولد بعد خيانة اوسلو يتسلم زمام المبادرة ويواجه المحتل بالسكين والدهس وكل الوسائل المتاحة الا ان عملية باحة القدس التي نفذها ثلاثة شبان فلسطينيين كانت هذه المرة من شباب اراضي الـ 48 وبالاسلحة النارية وهذا ما ارعب الكيان الصهيوني وزاد من قلقه لان مقاومة الشعب الفلسطيني دخلت مرحلة جديدة ومذهلة ولم تكن تقتصر بعد على الفصائل الفلسطينية بل اصبحت تيارا جارفا وخيارا شعبيا عارما لايمكن السيطرة عليه وهو اليوم يحس بخطورة الموقف والمستقبل المجهول الذي ينتظره لذلك يزيد من خطاه الحثيثة لتسهيل عملية التطبيع مع النظام العربي الرسمي وخاصة دول مجلس التعاون و في المقدمة السعودية التي هي الاخري تهرول لهذا التطبيع لانها اصبحت مع العدو الصهيوني في خانة واحدة ويبدو انها اصبحت حاجة ملحة للطرفين لتصفية القضية الفلسطينية التي باتت تشكل عبئا كبيرا عليهما وهذا ما ثبت على ارض الواقع اثر التوتر الاخير الذي حدث في القدس جراء حماقة نتنياهو بنصب بوابات الكترونية تمهيدا لتهويد القدس واخراج الاقصى من سيطرة الفلسطنيين وهذا ما كان ليحدث او يتجرأ عليه نتنياهو لولا عملية التطبيع القذرة التي تقودها المملكة بامر من الملك سلمان الا ان انتفاضة المقدسيين واصرارهم على ازالة هذه الابواب دفعت نتنياهو للتراجع امام ذلك الذي شكل انتصارا ساحقا للشعب الفلسطيني وخاصة المقدسيين الذين فرضوا ارادتهم على الكيان الصهيوني و بالتالي كانت محرجة للغاية لمواقف المطبعين امام شعوبهم من جهة واستمرارهم على العلاقة مع الكيان الصهيوني وعجزهم المفضوح وتخوفهم من قطع هذه العلاقة من جهة اخرى لذلك فان اي توتر في الاقصى يثير اضطرابا وقلقا لدى هذه الانظمة العملية التي تحاول بشتى الوسائل التخلص من اعبائه لكن ما دفع العدو الصهيوني للاذعان صاغرا لارادة المقدسيين وتسجيله لهذا الانتصار التاريخي سارع الحكام المتخاذلون الذين لفظهم الشعب الفلسطيني شعاراته الثورية في المطالبة باسقاطهم وتعريتهم، الى مصادرة هذا الانتصار دون خجل او وجل حيث يخرج الاعلام السعودي ليصف الملك سلمان الذي يصطاف في سواحل الاطلسي بانه هو من انقذ القدس وهو كلام سخيف ومحجف ومهين للمقدسيين الذين سجلوا هذا الانتصار بوحدتهم وتماسكهم وتضحياتهم الجسام وهذا ما اثار حفيظة حتي الشيخ صبري عكرمة امام و خطيب مسجد الاقصي الذي استغرب من هؤلاء الحكام العرب لمصادرتهم لهذا الانتصار في وضح النهار وذلك بعد حدوثه بساعات.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*