سِر الإهتمام الأمریکي بـِ حلب و كيف سيُحسمُ الأمر ؟!

وكالة أنباء تسنيم المقربة من الحرس تتسائل

استعرضت وكالة أنباء تسنيم الايرانية المقربة من الحرس الثوري في تقرير لها الأوضاع منذ نشوء الحرب العالمية في سوريا حسب تسميتها وتقديم الدعم للارهابيين والتكفييريين من قبل الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها الغربيين والعرب والاقليميين ونشوء الازمة الراهنة في حلب قبل اربعة اعوام .

وبحسب التقرير فإن معركة حلب ستكون الحاسمة وان المنتصر فيها سيغير الكفة لصالحه، مشيرا الى ان توازن القوى على الارض في حلب يتغير لصالح الجيش السوري، فالأخير نجح في تحرير مناطق واسعة شرقي حلب فضلا عما اعلنه المبعوث الاممي في الشأن السوري ستيفان دي مستورا عن “رغبة آلاف الارهابيين بمغادرة حلب”. المجاميع الارهابية في المحافظة فشلت في الميدان رغم كل الدعم اللوجستي المُقَدم من قبل واشنطن وتركيا وبعض البلدان العربية الاخرى.
ويتسائل التقرير عن اسباب كل هذا الاهتمام بحلب في هذا التوقيت بالذات و عن ردود فعل الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والاقليميين في حال خسروا المعركة.

وفي الاجابة يرى التقرير :
اولا : حلب تتمتع بموقع استراتيجي مهم في شمال سوريا، فهي تشكل حلقة وصل بين عدة محافظات، فتوصل الرقة بدير الزور في الشرق، وحمص وحماة في الجنوب، وادلب في الغرب.
ثانيا : تعتبر حلب من اقرب المدن للحدود التركية وكان رجب طيب اردوغان قد اعتبرها مرارا، امتددا وعمقا استراتيجيا لبلاده.
ثالثا : في حال انتصار الجيش السوري في حلب، فان البلدان الغربية ستكون في وضع صعب للغاية لدلائل عدة -ابرزها : تضم حلب المعارضة المعتدلة الوحيدة حسب مزاعم واشنطن –المدعومة منها، خلافا للرقة وداعش التي تسيطرعليها مجاميع داعش الارهابية حيث يصنفهم المجتمع الدولي ضمن خانة الارهابيين.

وبالرغم من ان جبهة النصرة وتحت عناوين مخادعة استبدلت اسمها الى جبهة فتح الشام وترتكب كل انواع الجرائم في حلب وتستمر في مواجهة الجيش السوري، الا أن الامريكان يغضون الطرف عن هذه الحقائق و يواصلون دعمهم لها، خلافا للارهابيين في الرقة وادلب حيث تتحرج بدعمهم العلني و المباشر، وبالتالي هي مضطرة لمواجهة الارهابيين إن دخلت، وعىم الوقوف بوجه الجيش السوري الذي يخوض حربا عنيفة مع هذه المجاميع في ادلب و الرقة.

اضافة الى الرقة وادلب، فان ارهابيي داعش يسيطرون على مناطق اخرى من دير الزور شرق سوريا، و في المقابل يسيطر الجيش السوري على دمشق ومناطق واسعة من ريفها، اللاذقية وريفها، طرطوس وحماة وحمص، ومناطق واسعة من درعا والسويداء ومناطق من القنيطرة.

هذا الوضع القائم اضطر الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة لبذل كل ما في وسعهم سياسيا وميدانيا للسيطرة على حلب، بأعتباره المكان الوحيد الذي يضم المعارضة المعتدلة (على حد تعبير الغرب) الممثلة في المباحثات، وفشل الامريكان في حلب يعني فقدان اكبر ورقة رابحة لهم في سوريا.

وتؤكد كل المعطيات ان انتصار الجيش السوري الكامل في حلب يعني كسبه كافة الأوراق الرابحة في هذه المنازلة، وان الامور ستجري لصالحه ولصالح حلفائه مستقبلا. لذلك يجب ان ننتظر ونترقب ما ستؤول اليه الامور في الأيام القادمة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*