دبلوماسي ايراني : ریغان و بوش، أكثر تطرفاً من ترامب

اجری موقع “انتخاب” الخبري، لقاءًا مع المتحدث الاسبق بأسم الخارجية الايراني في عهد الرئيس محمد خاتمي “حميد رضا اصفي “، بخصوص مستقبل النووي الايراني والعلاقات الايرانية الامريكية في ظل فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الامريكية.

عتبر المتحدث الاسبق بأسم الخارجية الايرانية ان الحظرالذي فرضه الكونغرس الامريكي على بلده، جاء من اجل أن يضع الأخير – العصي – في عجلة اوباما لعرقلة عمله، خاصة وان غالبية اعضاء الكونغرس من الجمهوريين. آصفي لم يستبعد تغييرا في مواقف الحزب الجمهوري خاصة بعد وصولهم الى سدة الحكم.

واضاف آصفي ان ايران خاضت تجارب في عهد ريغان وبوش الاب والابن، وان ثلاثتهم على حد قوله، اكثر تطرفا من الرئيس الأمريكي الأخير، ومع ذلك لم يحدث شيئا وان ايران باتت اكثر صلابة يوما بعد اخر.

وبخصوص العقود بين ايران وامريكا “الطائرات والماء الثقيل” اعتبر اصفي ان على ايران رمي الكرة في ملعب الخصم، مضيفا: “تأقلمت طهران مع ظروف الحظر الصعبة، وسواء اشترت الطائرات او لم تشتريها، فسوف لن يحدث شيئا”.

Asefiواكد اصفي ان مؤسسات الكونغرس والحكومة، اقوى من الاشخاص في الولايات المتحدة الامريكية، سواء كان الرئيس ترامب او اوباما او كلينتون، لذا لابد من التأني حتى تشكيل فريق الحكم الجديد، معربا عن اعتقاده أن ترامب سيغير من لهجته بالتدريج، على غرار ما فعله بشأن الاتفاق النووي.

واضاف اصفي: “هدد ترامب في بادئ الامر بتمزيق الاتفاق النووي، قبل ان يغير من لهجته و يقول انه سيتشدد في تطبيقه. الواقع هو ان تنفيذ بنود الاتفاق النووي صعب على الرئيس الأمريكي أيا كان، ترامب او كلينتون او اوباما”.

وقال اصفي انه من السابق لاوانه التنبؤ بـمن سيشغل منصب وزير الخارجية في عهد دونالد ترامب، فالأخير سينتقل الى البيت الأبيض خلال الشهرين القادمين لبدئ استشاراته المكثفة بشأن هذا المنصب.

واعتبر اصفي ان قلقه تجاه منصب وزير الخزانة الامريكية القادم اكثر من القلق ازاء طبيعة الشخص الذي سيتولى الخارجية الأمريكية، مشيرا الى ان اختلافات بلاده مع الولايات المتحدة ليست سياسية في الظرف الراهن.

اصفي قال “ان مواجهة داعش تحل على رأس اولويات ترامب وان التقارب مع روسيا لعله يصب في صالح ايران، مضيفا ان الحلقة المقربة من ترامب تجمع على معاداة ايران، وهي ترتبط بعلاقات وطيدة مع الصهاينة”.

ورغم ان اصفي لم يستبعد ان يواجه الاتفاق النووي بعض المصاعب في تطبيق بنوده، الا انه يعتقد ان الاتفاق سيبقى على حاله، خاصة وان الولايات المتحدة ستكون اول المتضررين في حال نقضت الاتفاق النووي.

وبشأن تصريحات تركي الفيصل الاخيرة مع احدى وسائل الاعلام والتي حذر فيها الامريكان من نقض تعهداتهم بتمزيق الاتفاق النووي، اعتبر اصفي “ان السعوديين افصحوا عن مكنوناتهم، وباتوا يشعروا بقلق ازاء امكانية فشل الاتفاق النووي”.

وعلل اصفي قلق السعودية بالقول: “انهم يخشون من فشل الاتفاق كما يخشى من فشله الصهاينة والامريكان انفسهم” مضيفا: “سيتم استئناف البرنامج النووي اذا فشل الاتفاق”.

وفيما يخص العلاقات الايرانية الاوربية وصف اصفي علاقات بلاده مع الاوربيين بالجيدة مشيرا الى ان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء.

وحول الأزمة السورية، قال آصفي ان النظام الايراني هو الذي سيقرر ما اذا كان يريد التفاوض مع واشنطن أم لا، مؤكدا ان هذا الأمر بيد ايران و ليس الولايات المتحدة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*