خمس نقاط، على ترامب معرفتها حيال ایران

Hossein Mousavian

أكد استاذ جامعة برینستون الامریكیة وعضو الفريق النووي الايراني المفاوض سابقا “حسین موسویان”، ان مواقف دونالد ترامب والعدید من المرشحین الامریكیین خلال الانتخابات الرئاسیة، كانت تؤید وجهات نظر المرشد الايراني الأعلى.

وتسائل موسويان خلال مقال له نشر في صحيفة “هافينغتون بوست” الأمريكية عما اذا كان ترامب سیقوم بتعدیل سیاسات بلاده و یضع حدا لانقطاع علاقات بلاده مع ایران علی مدی 38 عاما وسیترك ارثا خالدا فی تاریخ الدبلوماسیة المعاصرة ؟.

واضاف في مقاله الذي جاء تحت عنوان “خمس نقاط علي ترامب معرفتها عن ایران”، ان ما یثیر الانتباه هو ان المرشد الايراني الأعلى كان قد توقع فوز ترامب فی الانتخابات الرئاسیة الامریكیة انطلاقا من اعتقاده بان ترامب كشف عن حقائق المجتمع الامریكي للامریكیین.

وتابع ان علی ترامب ان یدرك بعض النقاط بشأن ایران بما فیها دور امریكا التخریبي في مسار الدیمقراطیة في ایران، و ممارساتها العدائیة من خلال دعم نظام صدام بشن الحرب ضد ایران واستخدامه الاسلحة الكیماویة.

و اكد انه ورغم كل ذلك، فقد باتت ایران أكثر قدرة من أي وقت مضی بینما، حلفاء امریكا، اما سقطوا أو باتوا عرضة للمزید من الضعف و المشاكل.

و فی جانب اخر من هذا المقال وصف “موسویان” خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووی) بانه اكبر انتصار في العالم في مجال حظر انتشار الاسلحة النوویة، واستطرد بالقول “ان ترامب یرفض خطة العمل المشترك الشاملة، حيث وصفها علی صفحته في تویتر بالصفقة السیئة، رغم انها تعد ثمرة بارزة للدبلوماسیة خلال العقود الاخیرة، و تعتبر اكمل وثیقة في مجال حظر انتشار الاسلحة النوویة في العالم”، متسائلا : “هل سیقضی ترامب علی خطة العمل المشتركة، أو انه سیعمل علی الحفاظ علیها وترك اثر كبير له ؟”.

وفي جانب اخر من مقاله، اشار موسویان الی الحروب التي اندلعت خلال العقود الاربعة الماضیة في المنطقة، بما فیها الحرب التي فرضها نظام صدام علی ایران والعدوان الامریكي علی افغانستان (2011) و العراق (2003) و العدوان السعودي علی الیمن و كذلك تدفق الارهابیین من مختلف دول العالم الی سوریا و اكد ان هذه الحروب دفعت منطقة الشرق الاوسط نحو حافة الانهیار، ولا تهدد امن المنطقة فحسب بل باتت خطرا یهدد امریكا و اوروبا ایضا.

واوضح ان ترامب یعتقد كسلفه باراك اوباما بان حلفاء امریكا كانوا الداعمین الرئیسیین للجماعات الارهابیة، وان اخطاء امریكا هي التي ادت الی ظهور داعش و القاعده.

و اضاف ان ترامب یوكد ان هدفه الرئیس یتمثل في القضاء علی داعش و لیس اسقاط نظام بشار الاسد فقط في سوریا، و هذا الموقف فتح المجال امام التعاون بین واشنطن وموسكو في الشرق الاوسط، بینما تعد امریكا و ایران عنصرین مهمین في المنطقة وكیفیة العلاقات التي تربطهما ستكون موثرة في اجتثاث جذور داعش و تسویة المشاكل التي تعاني منها المنطقة.

واضاف ان التعاطي مع ایران یعد ضمن الخیارات المطروحه امام ترامب لإرساء الامن و الاستقرار في المنطقة، و بما ان جدار انعدام الثقة بین امریكا و ایران لازال مرتفعا على رغم التوصل الی خطة العمل المشترك الشاملة، الا ان التعاون الوثیق بین الجانبین بحاجة الی ان تقوم امریكا بترك سیاساتها المتمثلة بتغییر الانظمة و الاعتماد علی الدبلوماسیة و الاحترام المتبادل و عدم التدخل في شؤون الاخرین و الحفاظ علی المصالح المشتركة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*