خسائر امريكا ازاء منع الايرانيين من دخول اراضيها

farhadi-Trump

حينما كنت رئيسا لمنظمة التراث منذ سنوات وكان جورج بوش رئيسا للولايات المتحدة الامريكي انذاك ،التقيت اساتذة وخبراء المراكزالعلمية والجامعات الامريكية ، في الغالب كان هؤلاء يشعرون بالعار ويبدون اعتذارا بشأن افعال واقوال رئيسهم .

beheshti
مؤلف: سيدمحمد بهشتي

في الظرف الراهن اعتقد علينا ازالة العرق الذي يظهر في جبينهم ازاء السلوكيات الاخيرة للرئيس دونالد ترامب !

هذه الايام يدور في خلدي ماذا ستخسر الولايات المتحدة من قرار منع الايرانيين دخول الاراضي الامريكية ، على سبيل المثال هل ستحرم من صناعة السيارات الايرانية ، او التقدم التقني والعلمي في مجالات الطب والهندسة ، هل اننا كـ الهند والصين نشكل عمقا استراتيجيا وصناعيا للولايات المتحدة ، وحينما تنقطع علاقاتنا سيساورهم القلق ازاء مصانعهم ؟!

اليوم “ايران ” و “الثقافة الايرانية ” جزء من هذا العالم ، ومن الطبيعي ان نسأل انفسنا اي ورقة رابحة نمتلكها لاثبات ذواتنا وضمان حضورنا في هذا العالم المترامي الاطراف.

الايرانيون في الغرب ، يراعون ثقافة البلد الجديد ويتبعون القوانين السارية هناك ، لكي لا يكونوا “غرباء” في المجتمع ، لانهم بصدد تسلق الهرم بسرعة فائقة والاخذ بزمام الامور بعد اجيال عدة ، لذا يندمجون في المجتمع الضيف حد الامكان .

اختراق الايرانيين للمجتمع المضيف، فريد من نوعه ويحدث على مدى طويل ولكنه راسخ وجوهري ، الايرانيون ليسوا كـ الصينيين يقبضون بيدهم على الاسواق العالمية بفضل منتجاتهم الواسعة النطاق ، وليسوا كبعض الدول التي توفر اليد العاملة الرخيصة والخدمية للولايات المتحدة .
فن الايرانيين كـ تواجدهم في المجتمع الامريكي ، ليس مشهودا الا انه محسوس ، لديهم امكانية الاستيلاء على قلوب المجتمع المضيف ، وهم على دراية كيف يحبون ويتلقون المحبة بالمقابل في جميع الحالات، وبالتالي تكوين ثروة مجتمعية .

الايرانيون ومن اجل اختراق طبقات المجتمع المضيف يخفون الفوارق والاختلافات عن قصد ، مرت نحو 4 عقود “جيلين” على بدء هجرتهم الى اروبا الغربية وامريكا الشمالية واستطاعوا التجذر في المجتمع الامريكي وتدرج الرقي في هذا البلد.

واللافت انهم وبغية استعادة الثقة بأنفسهم ، يؤكدون على انتمائهم الايراني في مناسبات عديدة بكل فخر واعتزاز .

هجرة الايرانيين للغرب ليست الهجرة الاولى للخارج ، هناك حكاية تعود للعهد السلجوقي ، استقل فريق من الزرداشتيين سفينة وعزموا الذهاب للهند بغية التخلص من بعض العصبية انذاك، حاكم كجرت وبعد الاطلاع على نية الاستمرار في الاقامة بالميناء ، ارسل اليهم وعاء مليئ بالحليب ، وذلك علامة على الترحيب ، ومن جهة اخرى التلويح بأن مدينة كجرات مزدحمة بأهلها ، وان لا مكان للوافدين الجدد ، كبير الايرانيين فهم المعنى ، اضاف كمية من السكر للحليب ، واعاد الوعاء للحاكم ، وكانت الرسالة ان الايرانييون سيندمجون مع المجتمع وانهم لا يضيقون عليهم فحسب وانما سيضيفون لكجرات حلاوة وشهدا .

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*