خبير قانوني ايراني .. اي سياسة تجاه امريكا تضمن مصالحنا ؟

قال الخبير في القانون الدولي رضا نصري في افتتاحية صحيفة “ايران” اليوم الثلاثاء ان دول المنطقة منذ عدة سنوات وهي تجني ثمار قطع العلاقات بين ايران والولايات المتحدة. فالخلاف ين هاتين الدولتين تؤمن مصالحها الاقتصادية وايضا الاستراتيجية.

وأضاف نصري : كلما حصل تعامل دبلوماسي (وان كان مؤقتا) بين ايران والولايات المتحدة وكلما افضت المفاوضات بين الدولتين لتحسين وتطبيع العلاقات بينهما ، استخدمت دول المنطقة ادواتها  لخلط الأوراق والتفريق بينهما.

وأشار الخبير القانوني انه اثناء المفاوضات النووية شهد الجميع كيف حاولت الدول المنافسة لايران في المنطقة وخاصة السعودية والكيان الاسرائيلي للحيلولة دون بدء المفاوضات اوالسعي لافشالها.

وأكد نصري: ان التهجم اللفظي لثلاث دول اقليمية على ايران في مؤتمر ميونيخ الأمني ومن ضمنها تركيا يرتبط بنفس الموضوع (اي العلاقات الايرانية الامريكية). هم يعرفون اذا ما جلست ايران والحزب الجمهوري الذي يمسك بالبيت الأبيض والكونغرس، على طاولة الحوار لحل بعض قضاياهما ستسقط الورقة الرابحة الأخيرة المستخدمة لبث الخلاف بين طهران وواشنطن، وبعبارة اخرى ترى دول المنطقة المنافسة لايران ان الحزب الجمهوري هو “آخر خيار على الطاولة” لاحتواء ايران ولذلك تسعى لمنع ايران والتيار المتشدد في واشنطن من بدء الحوار بينهما.

ويرى كاتب المقال ان هذه الدول (المنافسة لايران) من حقها ان تضطرب لانها لم تعد تفهم السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب وحكومته حيال ايران من خلال التصريحات الكثيرة والمعقدة والشعارات الشعوبية لترامب ومن هنا تسعى للتاثير على توجهات الحكومة الامريكية الجديدة حيال طهران.

وقال الخبير في القانون الدولي ان بعض مواقف وتصريحات ترامب حول الاتفاق النووي خلقت تصورا لدى اغلب المحللين مفاده ان انتقاد الرئيس الامريكي للاتفاق النووي هو اقتصادي قبل ان يكون امنيا واستراتيجيا ،  حيث لم يحقق الاتفاق للشركات الامريكية مصالح اقتصادية مقارنة لما حققه للشركات الاوروبية. تصريحات ترامب حول اجتياح شركة ايرباص الاوروبية لسوق ايران بعد الاتفاق النووي مقارنة بشركة بويينغ الامريكية وتصريحه بان الاموال الايرانية المحررة تذهب لمشتريات ايران من الدول المنافسة لامريكا، كلها تؤيد هذه النظرة.

وحسب نصري، فان الدول المنافسة لايران ترى ان انطلاق مفاوضات بين طهران وواشنطن في عهد ترامب سيؤدي الى الغاء الحزمة الاولى من العقوبات ضد ايران وسيزيل المانع في تطبيع العلاقات التجارية والاقتصادية بين طهران وواشنطن .

ويخلص كاتب المقال الى القول: بعد هذه الملاحظات والحسابات الاستراتيجية للدول المنافسة سؤال يطرح نفسه وهو: اي سياسة ايرانية تجاه امريكا تضمن مصالحنا؟

وهنا يوجد مسارين لا ثالث لهما اما البدء بمسار ازالة التوتر مع الولايات المتحدة من أجل عقد صفقة كبيرة معها تؤدي الى تفوقنا في المنطقة اومواصلة المواجهة مع واشنطن بكل ما لها من فوائد وخسائر؟

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*