حکومة “روحاني” اقترفت خطأً کبیرا

Asadollah Badamchian

حزب المؤتلفة الاسلامية هو احد اعرق واقدم التنظيمات السياسية – الدينية في ايران منذ اوائل انتصار الثورة الاسلامية، ويعد من الاحزاب التي ناظلت مع الامام الخميني الراحل. وكالة انباء مهر الايرانية نشرت لقاءا مع وكيل الحزب “اسد الله بادامجيان”، واليكم ابرز ما ورد فيه :

قال وكيل حزب المؤتلفة الاسلامية “اسد الله بادامجيان” ان حكومة الرئيس روحاني غير قادرة على حل معظلة الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد [المشاكل القائمة في تنفيذ بنود الاتفاق]، وان المشاكل ستبقى على حالها اذا ما اعيد انتخاب الرئيس حسن روحاني لدورة رئاسية ثانية.
وذكرت وكالة مهر الايرانية للانباء نقلا عن “بادامجيان” قوله، ان حكومة الرئيس روحاني، كانت متفائلة في بداية ابرام الاتفاق النووي الى حد كبير، الا انها قللت من سقف تفائلها شيئا فشيئا.
وفي ظل المستجدات التي طرأت في الاونة الاخيرة من خلال فوز دونالد ترامب بالرئاسة الامريكية وقضايا الاتحاد الاوروبي، شكك وكيل حزب المؤتلفة الاسلامية بتنفيذ بنود الاتفاق من قبل الطرف الاخر، معتبرا ان طريقة تفكير المسؤولين الحكوميين اختلفت في الظرف الراهن عما كانت عليه في الايام الاولى من ابرام الاتفاق النووي، بعد ان اضحوا یبحثون عن حلول، في حال فشل الاتفاق النووي.
واضاف “بادامجيان” ان السؤال المطروح حاليا، داخل ايران وخارجها، “هو طبیعة مستقبل الاتفاق النووي ؟”.
السیاسي الایراني البارز اکد ان الامريكيين لا يعرفون كيف يتعاطون مع الاتفاق النووي، مضیفا “ان ترامب واثناء حملاته الانتخابية قال انه سيمزق الاتفاق، الا انه وبعد فوزه لم يعد يتحدث بتلك النبرة الحادة”.
واضاف بادامجيان ان اوباما الذي تلاعب بسمعة الولايات المتحدة، يتحدث اليوم عن تنفيذ الاتفاق النووي من جهة، ومن جهة اخرى يوقع على قانون العقوبات ضد ايران.
وبخصوص مواقف الاتحاد الاوروبي، قال بادامجيان ان موقف اوروبا يختلف عن موقف الولايات المتحدة، الا ان لیس بامکانها اتخاذ قرار حاسم، في ظل تباين وجهات النظر بين اعضائها.
واكد ان “الاوروبين يرغبون بتنفيذ بنود الاتفاق النووي، الا انهم يخشون من ردود فعل الولايات المتحدة، وليس لديهم موقفا موحدا ازاء التعاطي مع الملف النووي الايراني”.
واعرب وكيل حزب المؤتلفة الاسلامية عن اعتقاده ان حكومة الرئيس روحاني ليس لديها حلا حاسما، وان الرئيس روحاني اقترف خطأ كبيرا حينما ربط حكومته بالاتفاق النووي.
واعتبر بادامجيان ان خطأ روحاني الاكبر هو تصدي الاصلاحيين لمناصب رفيعة في حكومته، مشیرا الی ان الحركة الاصلاحية والاصلاحيين، لم ولن يتمكنوا من حل المشاكل القائمة بين ايران واوروبا والولايات المتحدة.
وصرح بادامجيان ان التیار الاصلاحي کانت لدیه ميول للتعامل مع امريكا واوروبا “لابرام اتفاق على وجه السرعة”، لذا وبدل اتخاذ سياسات واستراتيجيات صحيحة، ابرموا اتفاقا مستعجلا مع الغرب.
وبحسب بادامجيان فأن الامور لا تحل بتسليم زمام المبادرة بيد اشخاص يفكرون بنفس طريقة أحمدي نجاد، معتبرا ان المباحثات تعني استثمار الطاقات والفرص كافة من اجل الحصول على افضل النتائج.
وفي ما يتعلق بنوع الحكومة التي يمكن ان تحرز النتائج المرجوة في النووي الايراني قال اسد الله بادامجيان، “انها حكومة لا تثق بالغرب ببساطة ولكن في نفس الوقت عليها ان لاتوصل البلاد الى طريق مسدود، وان تلتزم بارشادات القائد الحكيم و الشجاع وان توصل قضية النووي الى بر الامان بعد دراسة القضية من كافة جوانبها”.
واعرب عن ثقته ان الشعب الايراني الحكيم ومن خلال مشاركته في الانتخابات الرئاسية القادمة سينتخب من يمسك بهذا الملف بالشكل الصحيح”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*