حادث الأهواز الارهابي واحلام امريكا للمنطقة وايران

بقلم : محمد مظهري
الأسماء مختلفة لكن الهدف واحد وهو بلقنة الدول وأفغنة المنطقة من ايران الى ليبيا ومرورا باليمن وسوريا. الارهابيون يحملون اسماء وعناوين مختلفة لكن طبيعة ارهابهم لا تختلف لما يستخدمون السلاح والإغتيال من اجل تحقيق اهدافهم الطائفية او القومية.

الأسماء مختلفة لكن الهدف واحد وهو تدمير وتمزيق الدول والحضارات وضرب البنى التحتية فيها والأهم من ذلك ما يخلف من قتلى وجرحى وملايين من النازحين. وفقاً لتقرير مسؤول أممي ان إعادة إعمار سوريا قد تستغرق أكثر من نصف قرن. وفي ليبيا مستقبل البلد غير واضح بعد مقتل ونزوح عشرات الالاف.

 

نعم، الأسماء مختلفة لكن الهدف واحد وهو بلقنة الدول وأفغنة المنطقة من ايران الى ليبيا ومرورا باليمن وسوريا. الارهابيون يحملون اسماء وعناوين مختلفة لكن طبيعة ارهابهم لا تختلف لما يستخدمون السلاح والإغتيال من اجل تحقيق اهدافهم الطائفية او القومية.

 

هذا وشاركت القوى الاجنبية في تدمير هذه الدول من خلال دعمها للجماعات الارهابية والانفصالية بينما شعوبها كانت متعطشة للعدالة والحرية وترسيخ مفهوم التعددية سياسيا وثقافيا وليس تطبيق مشروع البلقنة والتقسيم، الامر الذي لم يدركه دعاة الانفصال والتقسيم وداعميهم الاقليميين لحد الآن.

 

ما حدث قبل أيام في مدينة أهواز الايرانية من استهداف ابناء الشعب الايراني من المدنيين والعسكريين أظهر مرة أخرى حقيقة بعض الدول التي تتشدق بالدفاع عن حقوق الاقليات والطوائف في ايران وما تضمره من حقد بحق الشعب الايراني.

 

العمليات الغادرة التي حاولت تعكير صفو الشعب الايراني لم تتمكن من تحقيق مآربها وبل تحولت الى مشهد تلاحم بين القوات العسكرية وحشود الشعب المتواجدة في ميدان الاستعراض العسكري حيث التقط المصورون صور خالدة عن تضحية الجنود في حماية المدنيين من النساء والأطفال.

 

هذا والشعب الإيراني الأبي بانسجامه وطرده لفلول الإرهاب والإنفصال بعد انتصار الثورة الاسلامية أثبت مرارا وكرارا انه لن يسمح للاعداء العبث بأمنه واستقراره واختطاف ثمرة دماء شهدائه ولن يعطي فرصة لامريكا واداتها الاقليمية وبعض الدول العربية الرجعية ان تحقق احلامها في اضعاف وتقسيم البلاد لانه لن ينسى ما قاله الملك السعودي السابق عبدالله بن عبدالعزيز للأمريكان محرضاً اياهم ب”قطع رأس الأفعي” أي ضرب ايران خشية من تزايد نفوذ ايران في المنطقة ولاسيما في العراق المجاور. تاريخ تعامل هذه الدول العربية الرجعية مع ايران بين يدي الشعب من استهداف الحجاج الايرانيين واطلاق النار عليهم عام 1987 الى تصريحات الأمير الصبي المتهور محمد بن سلمان والذي تشدق وتوعد بنقل المعركة داخل ايران الا ان هذه المحاولات ليست سوى اضغاث أحلام لن تنجح على ارض الواقع.

 

ايران اليوم تواجه حربا اقتصادية شاملة شنتها الولايات المتحدة بالتآمر مع حلفائها في السعودية والامارات واسرائيل بهدف تغيير النظام اولا ومن ثم تقسيم ايران لدويلات قومية وطائفية على غرار مخططاتهم الفاشلة لسوريا والعراق متناسياً أن ايران هي التي وقفت في وجه مؤامرة تجزئة الدول في المنطقة من خلال رفض استقلال كردستان واي خطوة لتقسيم العراق الشقيق والمشاركة في دحر الارهاب الداعشي الذي كان يحلم باقامة امارات وهابية في سوريا.

 

بالنسبة لدول القزم التي تريد دورا أكبر من حجمها ايران دولة كبيرة من حيث المساحة الجغرافية وعدد السكان ما جعلها قوة اقليمية لا تستهان بها ولهذا لا تالو هذه الانظمة الرجعية جهدا لاضعاف دور ايران الاقليمي من خلال خلق مشاكل اقتصادية وأمنية داخلية للجمهورية الاسلامية ووفقا للمعلومات المتواردة قد خصصت ميزانية ضخمة لتحقيق مآربها الخبيثة.

 

اما المجموعات الانفصالية التي شكلت بتمويل خليجي ودعم امريكي لم تكتف بهذا المستوى من الدناءة والارتزاق وبل طلبت من اسرائيل مساندة مالية وعسكرية للاخلال في أمن دولة عريقة مثل ايران وقتل المدنيين الأبرياء متناسين ان هذا الشعب بمختلف شرائحه من الفارسي الى العربي والتركي وغيرهم استلهم دروسا هامة من التاريخ ولم ولن يخضع لمخططات تقسيمية اجنبية مشبوهة لا تصب الا في مصلحة الاعداء.

 

رغم ان سياسات ادارة ترامب ومواقف المسؤولين المتطرفين فيها مثل مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو و رودي جولياني المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي جعلت بعض الدول ان تتوهم انها قادرة على تقويض النفوذ الايراني في المنطقة الا ان الأقزام السياسيين في هذه الدول لا يستوعبون خدعة أمريكا في خلق الازمات المفتعلة وتحشيد الأنظمة لبيع السلاح وحلب ثروات الشعوب وبث الخلافات واثارة النزاعات ولا تختلف معها اي دولة تكون ضحيتها؛ بالامس العراق وسوريا واليوم تستهدف ايران وغدا سيحين دور دول الخليج الفارسي بعد ان جف ضرعها ولم يعد تعطي الدولارات والذهب.

 

اما ايران بمقاومتها والاعتماد على شعبها قررت الا ترضخ لمطالب امريكا والا تكون اداة للقوى الكبرى وعقدت عزمها أن تكون قوة مستقلة وتلعب دورها الفاعل كمرساة للاستقرار في منطقة متأزمة رغم انها دفعت ومازالت تدفع ثمن هذا القرار وحادث الأهواز الارهابي جاء في هذا السياق الا انه زاد من تلاحم الشعب حيث وحد صفوف المجتمع الايراني في حماية ابنائه العسكريين امام اي تطاول كما انكشف وجه دعاة الانفصالية وتبينت حقيقة مشاريعهم الدموية.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*