توتر اقليمي بسلاح أمريكي

كتب الدبلوماسي الايراني السابق والخبير في الشؤون الدولية “صباح زنكنة” في موقع -جام جم اونلاين- الخبري مقالا بعنوان “توتر اقليمي بسلاح أمريكي” مؤكدا فيه ان بيع الاسلحة الامريكية لبعض البلدان العربية وتزامنه مع انتهاء دورة اوباما الرئاسية يحمل في طياته معان ودلالات عدة.

فيما يلي ترجمة نص المقال : يبدو ان امريكا ترى ان عدم تدخلها بشؤون المنطقة يعنى عدم اقحام قواتها في الشرق الاوسط، وبمعنى اخر فقد تسعى الولايات المتحدة الى تثبيث وجودها ونفوذها الاستراتيجي في المنطقة من خلال التكاليف الباهضة التي تحمّلها للبلدان العربية في غرب اسيا.

sabah-zangueneمن ناحية اخرى فان السلوك الامريكي هذا يعني مضاعفة التوتر في المنطقة، واقرار الكونغرس الامريكي قانون دعم البرنامج الصاروخي الاسرائيلي بقيمة 600 مليون دولار، يشير بوضوح الى ان الامريكان يحثون دول المنطقة على التنافس في سبيل امتلاك السلاح، كما يحمل في طياته نقطة مهمة اخرى وهي اختلاف نوعية مساعداتها من الأسلحة.

امريكا لا تشرف على السلاح الذي تمنحه لاسرائيل، بينما تفرض شروطا في كيفية استخدام السلاح الذي تبيعه للدول العربية، سواء تم استخدامه في سورية او اليمن او في البحرين.

الولايات المتحدة في الواقع تؤمِّن حاجات الكيان اسرائيلي العسكرية وتُنّمي ترسانتها وتزيد قدراتها التقنية. وفي كلا الامرين، فأن امريكا تعد شريكة في جرائم حلفائها الذين يستخدمون اسلحتها، وبالتالي فأن الشعوب التي تتعرض للعدوان بالسلاح الامريكي لديها الحق في مسائلة امريكا بل ومحاكمتها.

النقطة اللافتة الاخرى في بيع امريكا سلاحها الى دول المنطقة، هو من اجل الاشراف على التنسيق عال المستوى بين عمليات الكيان الاسرائيلي العسكرية والعمليات التي تقوم بها بعض دول المنطقة لاسيما السعودية.

في الواقع ان هذا النهج الامريكي يشير الى تحيز واشنطن ووقوفها الى جانب الاستراتيجية العسكرية الاسرائيلية السعودية وباقي دول مجلس تعاون الخليج الفارسي، على حساب بلد ثالث.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*