الناتو وراء زيارة الرئيس روحاني الى الكويت ومسقط

بعد زيارة قصيرة قام بها الرئيس الايراني حسن روحاني لكل من دولة الكويت وسلطنة عمان الاسبوع الماضي، لم يوضح المسؤولين الايرانيين الى وسائل الاعلام كافة ابعاد وتداعيات هذه الزيارة، الا ان موقع “تابناك” الخبري سلط الضوء عليها في مقال تحليلي.

وبحسب موقع IFP الخبری عن عن تابناک قال كاتب المقال ان لا أحد يصرح للاعلام ماذا دار بالضبط بين الرئيس روحاني والمسؤولين الخليجيين في مسقط والكويت، ربما ناقشوا الازمة اليمنية او مستقبل سوريا والعراق وربما خطوا خطوات ولو بسيطة لمشروع قصير او متوسط الأمد لحلحلة التوتر بين ايران ودول ابدت ارتياحها من تربع الرئيس الامريكي ترامب على السلطة .

وأضاف المقال: زيارة روحاني تحمل في الدرجة الاولى رسالة مفادها ان ايران جادة في بناء علاقات مع جيرانها الجنوبيين ولكن من جهة اخرى فان هذه الزيارة مهمة للغاية في المجال  الامني والعسكري، لأن موازنة القوى في المنطقة والظروف التي طرأت في الخليج الفارسي مؤخرا لم تكن لصالح ايران.

وحسب المقال، الحدث المهم في منطقة الخليج الفارسي هو افتتاح مكتب الناتو في الكويت قبل حوالي شهر، حيث قام امين عام الناتو “ااستالتنبرغ” بزيارة الى هذا البلد وصرح بان المكتب حيوي للتعاون بين الناتو وشركائه في الخليج الفارسي.

 

 

والغرض المعلن وفقا للمقال من افتتاح هذا المكتب هو تقديم المساعدة  العسكرية والامنية لدول الخليج الفارسي واقامة دورات تدريبية متطورة في مجال السايبر وامن الطاقة والسلاح الكيمياوي والجرثومي والنووي وهو اقيم في اطار “مبادرة اسطنبول للتعاون” والتي تنص على توثيق العلاقة والتعاون الامني بين الناتو ودول الشرق الاوسط وخاصة منطقة الخليج الفارسي.

واضاف الكاتب ان الكويت وقطر والبحرين والامارات اعضاء في هذه المبادرة والسعودية وسلطنة عمان ينويان الالتحاق بهم ، مشيرا الى تصريحات امين عام الناتو حيث قال: اننا نواجه تهديدات امنية مشتركة مثل الارهاب وانتشار السلاح والهجوم السايبري ونشترك في مباديء مثل السلام والاستقرار ولذلك يتوجب علينا التعاون مع بعض عن قرب .

ويعتقد كاتب المقال ان السبب الآخر للزيارة تعود بالاساس الى ماذكرته صحيفة “وال ستريت جورنال” قبل فترة وهو ان الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي ستتعاون مع الدول الغربية والولايات المتحدة وبحضور الكيان الاسرائيلي لتشكيل تحالف عسكري في المنطقة على غرار الناتو وبعبارة اخرى اي تهديد يواجه عضو من التحالف بمعنى تهديد لكل الدول الاعضاء وبالطبع سيكون للولايات المتحدة واسرائيل دور لوجستي فقط.

 

 

وحسب المقال، من المقرر ان يتكون التحالف من السعودية والامارات اللتان تعلنان عدائهما مع اسرائيل بالاضافة الى مصر والاردن المتعاقدتين بمعاهدات سلام مع اسرائيل وربما تلتحق دول اخرى بركبها.

وذكر مسؤولون عرب لصحيفة وال ستريت ان اليمن يعد اول اختبار للتحالف الجديد وان الولايات المتحدة ستعزز مساعداتها العسكرية لكي تؤمن البحر الاحمر للملاحة الدولية ، كما تحدث المسؤولون الاماراتيون والسعوديون خلال الاسبوعين الاخيرين مع حكومة ترامب عن قدرات اسرائيل الامنية والاستخباراتية واتفقوا بصورة عامة على مشاركة مخابراتية للكيان الاسرائيلي.

**واضاف المقال ان افتتاح مكتب الناتو بحد ذاته لايعتبر تهديدا لايران لانه يركزعلى الدورات التدريبية والتعاون الاستخباري ولكن الناتو يبحث عن تهيئة دول الخليج العربية لاغراضه المستقبلية وهو احتواء الارهاب والتهديدات السايبرية وان افتتاح المكتب في الكويت لايثير توتر في علاقات الكويتية الايرانية.

واعرب الكاتب عن اعتقاده ان تشكيل التحالف الامني يثير حساسية ايران في المنطقة ، بالاضافة الى ان مجرد حضور اسرائيل في هذا التحالف يزيد من درجه الحساسية .

وقال الكاتب ان زيارة روحاني الاخيرة الى سلطنة عمان والكويت حتى وان لم يتعلق بهذه المواضيع، فانها مهمة للغاية. فيبدو ان السعودية تستغل حاليا رئاسة ترامب في الولايات المتحدة وتسعى لتغيير النظام في منطقة الخليج الفارسي والشرق الاوسط .

واوضح المقال ان وتيرة الاوضاع من الناحية الأمنية، لحد الان،  تصب في صالح ايران وتغييرها مطلب سعودي. فعلى ايران ان توقف نشاط السعودية بسرعة لان استمراره يعني تشديد الخناق الامني على  ايران وان الخطوة الاولى في هذا المسار هي التقارب مع دول الخليج الفارسي والارتباط المباشر معها .

واضاف المقال يبدو ان ايران تتعامل حاليا على نفس الوتيرة ،اي التقارب مع دول الخليج الفارسي، لان السعودية في الوقت الراهن لاترى مبررا لازالة التوتر مع ايران ولاترغب في ذلك ، وان ترامب هيأ لها الأجواء في المنطقة وهي لاتريد ان تخسر هذه الورقة الرابحة بسهولة.

ويخلص الكاتب للقول ان زيارات الرئيس روحاني ستستمر بقنوات مختلفة وهذا المسار الطويل بامكانه ان يبني جسرا لكبح جماح “المنافسين المتهورين” في المجال الامني والعسكري من جهة  وارسال اشارات صريحة للسعودية من جهة اخرى للحيلولة دون

الوقوع في الخطأ في المستقبل القريب.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*