إن تراجعنا خطوة واحدة، ستتقدم أمريكا عشرات الخطوات

قال مدير عام صحيفة كيهان “حسين شريعتمداري” ان الامريكيين يعلمون جيدا ان تمديد العقوبات ضد طهران يعد تنصلا عن التعهدات التي نص عليها الاتفاق النووي، رغم ذلك اصدروا قرارا بالتمديد.

ونقلت وكالة انباء فارس الايرانية عن شريعتمداري قوله خلال مراسيم اقيمت في جامعة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون، بمناسبة يوم الطالب الجامعي ان “افضل تعبيير بحق الولايات المتحدة هو الشيطان الاكبر، وافضل ما يجب فعله هو اطلاق شعار الموت لامريكا بأعلى الأصوات”.

واشار “شريعتمداري” الى ان خلاف ايران مع الولايات المتحدة، خلاف جوهري، والتباين بين الهوية الايرانية ونظيرتها الأمريكية كبير.

ولفت ممثل المرشد الأعلى في مؤسسة كيهان “شريعتمداري” الى ان الخلاف مع امريكا نشأ منذ تطبيق التعاليم الاسلامية الاصيلة في ايران، فالاسلام الاصيل كان يقتصر على المكتبات والذاكرة فقط ولم يشكل خطورة على الولايات المتحدة على حد تعبيره، لكن وبعد تطبيقه بشكل عملي، ومحاربته للارهاب، اثيرت مخاوف لدى الولايات المتحدة الامريكية.

واكد الاعلامي الايراني الأصولي البارز، ان الاسلام الذي لا يقف بوجه الظلم ويقبل بتجويع الناس مقابل تخمة الاغنياء، ليس اصيلا، مضيفا: “ان هذه المواجهة ستزول، اذا ما غير احد البلدين هويته ومسلكه، والامريكان يبذلون الجهد من اجل ان نتخلى عن الاسلام الاصيل”.

وتابع شريعتمداري ان الذين يطرحون موضوع المصالحة مع الولايات المتحدة يعتقدوا ان التقارب معها يبعد البلاد عن شبح الحرب ويحل المشاكل الاقتصادية.

وردا على هؤلاء قال شريعتمداري:  “هل رأيتم حتى اللحظة ان امريكا حلت مشكلة ما ؟. ديونها تبلغ 20 الف مليار دولار وهي غير قادرة على تسديدها”. واضاف “ان رفع شعار المصالحة مع امريكا عن وعي، يعد خيانة للبلاد”.

وبحسب شريعتمداري فان تقريرا بثته قناة “سي ان ان” اكد على وجود 17 الف قنبلة نووية في العالم، معظمها بيد الولايات المتحدة، ورغم هذا تخشى الأخيرة من تصنيع ايران للقنبلة النووية بحلول 2015.

واشار الى ان الولايات المتحدة تبحث عن عقد طاولات للحوار،  لكنها تنظر الى اليمن ولبنان وغزة والعراق وسوريا، وبالها في هذه المناطق التي تشهد الصراع الحقيقي.

واكد شريعتمداري ان مشكلة امريكا هي قوة ايران، فبالرغم من العداء القائم بين البلدين طيلة عقود، الا ان ايران ماتزال اكبر قوة في المنطقة.

ورحب شريعتمداري بتصريح الرئيس الايراني الاخير والذي اعتبر فيه ان تمديد العقوبات يعد خرقا للاتفاق النووي، لكنه اعرب عن امتعاضه من قول البعض ان الاتفاق النووي ينبغي ان يدرس في المدارس، قائلا: “يجب تدريسه على انه كارثة لاخذ الدروس والعبر”.

وصرح ممثل القائد في صحيفة كيهان، “انه ليس هناك من خيار سوى العدول عن الطريق الخاطئ الذي سُلك من خلال “ابرام الاتفاق النووي”.

واعتبر ان مشكلة ايران مع امريكا ليست نووية، وعودتها خطوة واحدة الى الوراء، ستتسبب بتقدم أمريكا “لمواجهتنا” عشرات الخطوات، متسائلا عن اسباب تحديد نسبة التخصيب  بـ3.5 بالمائة فقط؟

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*