حرب شاملة بين الولايات المتحدة و روسيا؟!

في لقاء مع وكالة أنباء تسنيم التابعة للحرس الثوري الإیراني اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الروسي “آلكس كريستوفر” ان اي هجوم امريكي مباشرعلى دمشق او الجيش السوري يمكن ان يؤدي الى حرب بين واشنطن وموسكو. وبالرغم من هذا التخوف لايعطي الخبير الروسي احتمالا كبيرا لحصول مواجهة نووية وهذا مايدركه كلا الرئيسين الروسي والامريكي.

بالمقابل يبدي قلقه من وقوع اصطدام قوي بينهما حسب الصدفة، فواشنطن تعتقد ان بامكانها استمرار الحرب الحالية ضد الجيش السوري وروسيا وايران في آن واحد، كما لايخفي قلقه من وصول هلاري كلينتون الى سدة الحكم ويقول ان كلينتون تعتبر من المحافظين الجدد المتشددين، وان الظروف ستكون مخيفة لامحالة في حال فوزها في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

المحلل الروسي يرى ان شخصية كلينتون غير مستقرة وتصريحاتها تناقض سلوكها وفي الوقت الذي اعلنت صراحة انها ستدفع بأتجاه فرض منطقة حظر الطيران في سوريا، فان رسائلها الالكترونية التي تم الكشف عنها مؤخرا تؤكد بأنها لاترى جدوى من ذلك. كلينتون لديها وجهة نظر علنية وفي نفس الوقت رأي شخصي. وحول فرضية حظر الطيران في سورية يطرح السؤال نفسه. هل ان هذا الحظر سيغلب رأيها الشخصي حيث تعتقد من خلاله انه يؤدي الى كارثة؟

فلو ارادت كلينتون ان تمرر شروعها بفرض منطقة حظر الطيران في سوريه لاشك ان الاشتباكات ستتصاعد بل تصل الى مستوى خطرا، عندها ستتضاعف احتمالية المواجهة النووية بين القوتين.

ويؤكد كريستوفر ان مايجري في سورية حرب بالنيابة. هناك قوى عظمى تحارب من اجل مصالحها وخططها تتضارب مع بعضها البعض. فروسيا وايران والجيش السوري يكافحون من اجل استقلال سورية وبالمقابل امريكا تسعى الى رحيل بشار الاسد، مايعني انها تقدم المال والسلاح لعناصر جبهة النصرة و داعش.

تركيا اشتبكت في بادئ الامر لاثبات وجودها كقوة اقليمية ومركز هام لنقل الطاقة الى اوروبا ولكن وبعد تقدم القوات الكردية غيّر الرئيس اردوغان خطته – ذلك –  لافشال مساعي الاكراد واجبارهم على التراجع.

تشكيل حكومة كردية شمال سورية يعتبر تهديدا لوجود تركيا، و هذا الواقع سيفرز مبادرات تحول دون تشكيلها.

كانت تحلم تركيا بالامبراطورية العثمانية الجديدة بينما نراها اليوم قد تنازلت الى حد ما، وحولتها الى حرب مع الكرد، فتركيا في الظروف الراهنة غير مبالية الى داعش او القاعدة او الاسد، وكل ماتريده هو الحيلولة دون تشكيل دولة كردية في سورية والعراق. هذا هو همها الأكبر.

برأي الخبير السياسي الروسي البارز فان تواجد السعودية وقطر في سورية يعد واحدا من اهم المشاكل في سوريا. هاتان الدولتان بدأتا الحرب بصورة غير شرعية وتساعدان اليوم على تاجيجها وهدفهما الاساس هو تاسيس حكومة وهابية في سورية والأبعد من ذلك نقل النفط والغاز عبر سورية وتركية الى اوروبا. ادعوكم للبحث عن مسار المال لاكتشاف اللاعبين القذرين في هذه الحرب.

هذه الحالة لو حدثت ستكون لصالح البترودولارات الامريكية المرتبطة بشكل وثيق بالسعودية وستؤدي الى استغناء اوروبا عن الغاز الروسي وهذا ماسينفع امريكا ويضر بروسيا.

ويقول كريستوفر : علينا ان لا ننسى انه في حال رفرفت رايات داعش السود في دمشق ستكون ارض شاسعة تحت تصرف السعودية وامريكا وستقومان بتصدير الارهابيين الى دول الجوار ومن ضمنها ايران وحتى دول القوقاز جنوب روسيا.

وحول الاعلامين البريطاني والفرنسي الموجهين ضد روسيا واتهامها بأرتكاب جرائم حرب في حلب يقول المحلل الروسي ان هاتين الدولتين لعبتا دورا تخريبيا في ليبيا ايضا في وقت سابق ومزقتا شعبا افريقيا راقيا. كل ذلك والاتحاد الاوروبي كان يساند المبادرة اللاشرعية لهاتين الدولتين.

هذه الجهات حولت ليبيا من بلد مستقل وناجح الى دولة مستعمرة، واكرر مرة ثانية تابع مسار المال والثروة و ستكتشون الكثير. ففي سورية ايضا كما في ليبيا استفادت بريطانيا وفرنسا من الرأسماليين السعوديين والقطريين.

و ينهي كريستوفر حديثه ويقول ان روسيا وايران والاسد يمكنهم تغيير قواعد اللعبة في السياسة والطاقة، ولو تمكنت الدول الاوروبية من رحيل الاسد حين ذاك سيقومون بتغيير النظام السياسي في ايران ايضا.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*