نصيحة لـ ترامب : لاتُصَدِّق التباين بين الإيرانيين

نصح مسؤول سابق في الخارجية الامريكية الرئيس المنتخب “دونالد ترامب” ان لا يفكر في دعم من يطلق عليهم بـالاصلاحيين المعتدلين، املا في تسليمهم سكان قيادة الجمهورية الاسلامية في ايران.

وبحسب وكالة انباء فارس الايرانية  فأن (ري تكيه) الامريكي الجنسية الذي ينحدر من اصول ايرانية، وهو احد كبار المحللين في مجلس العلاقات الخارجية، اقترح في مقال له بمجلة بوليتيكو على ترامب تجنب الاطراء بـ”الايرانيين” والتخلي عن التحذيرات الجوفاء واللجوء الى التهديد الحقيقي، واليكم ابرز ما جاء في المقال :

لا تصدق التباين بين الايرانيين / الايرانيون يسعون لكسب النتائج

ينبغي استلهام الدروس والعبر من تجارب الحكومات الأمريكية السابقة التي تورطت بالتصادم مع ايران بشكل من الاشكال. الدرس الاول، هو التعامل مع ايران على انها كيان واحد “حكومة وشعبا”، وليس باعتبارها تيارين مشكَّلين من اصولي ومعتدل، تصنفهما امريكا وفقا لمصالحها.

صحيح ان هناك اختلاف في وجهات نظر المسؤولين الايرانيين، الا انهم يجمعون على ضرورة هيمنة بلدهم على المنطقة. ولو فرضنا ان ايران تعاني من صراعات داخلية، فلاينبغي غض النظر عن “الجرائم التي ارتكبتها الجمهورية الاسلامية” بحجة وجود هذه الصراعات. حكومة كارتر وخشية من تضعيف ما يطلق عليهم “بالمعتدلين الايرانيين” لم تبدي رغبة في التعامل بحزم مع الايرانيين، اثر حادثة اسر الدبلوماسيين الامريكيين.

حكومة ريغان كان مبررها بذلك هو استبدال الرهائن الامريكيين بشحنات السلاح، من اجل  ان تعزز مكانة المعتدليين ايضا، وكان الامريكيون يتصورون ان هؤلاء سيصلوا الى سدة الحكم بعد رحيل “روح الله الخميني”. البلدان كافة ومن بينها امريكا لديها صراعات داخلية، لكن ايران هي البلد الوحيد، التي تتحايل بهذه الصراعات بغية خداع الغربيين السذج.

الجمهورية الاسلامية لاتتغير

اوباما وافق على ابرام معاهدة ناقصة لمراقبة التسليح في ايران ورفع العقوبات عن هذا البلد، وبذلك ساعد روحاني على تعزيز سلطته. في الحقيقة تم تثبيت موطئ قدم روحاني، وفي المقابل لجأت الجمهورية الاسلامية الى تحويل سورية والعراق الى انقاض، وزعزعة الاستقرار في الخليج الفارسي وقمع الامة الايرانية.

ان الدرس المهم الثاني الذي ينبغي ان تعيه حكومة ترامب، هو نجاعة التهديد باستخدام القوة ضد الايرانيين، وحكومة جورج بوش تعد نموذجا جيدا، ففي عام 2003 ومع تعرض الحكم في طهران الى هزات، في ظل الانتصارات العسكرية الامريكية في العراق وافغانستان، علقت ايران برنامجها النووي بسرعة. عندما تحرك “بوش” بقوة وصنف ايران عام 2005 ضمن محور الشر، وقع الايرانيون في مستنقع المفاوضات.

الا ان الامريكيين تراجعوا عن مواقفهم الصارمة وسعوا الى اشراك ايران في تثبيت الاوضاع في العراق وحل الملف النووي، فكان رد الجمهورية الاسلامية على النحو التالي : الاسراع ببرنامجها النووي وتمزيق القوات العسكرية الامريكية بـ مليشياتهم الشيعية في العراق.

اعلم يا ترامب ان الجمهورية الاسلامية سوف لن تقيم علاقات مع الولايات المتحدة

الدرس الاخر هو ان ايران ليس لديها رغبة في تطبيع العلاقات مع امريكا، كارتر كان يريد ان يحل موضوع الرهائن بطريقة لا تقضي على فرصة استئناف العلاقات مع طهران. مبعوث الرئيس ريغان روبرت ماكفرلين ايضا وصل طهران ويحمل نفس الامال. باراك اوباما دعا عدة مرات الى التخلي عن النزاعات التاريخية بين البلدين. لكن النقطة التي غفل عنها العديد من الرؤساء في الولايات المتحدة هي ان النظام الايراني، نظام ثوري يرتكز في هويته على العداء مع الغرب، لذا على ترامب ان يستلهم الدروس، وبدل ابرام معاهدة مراقبة التسلح مع ايران والتي تحولت الى معظلة للرئيسين السابقين، عليه ان يتخذ سياسة حقيقية تجاه طهران، تتمحور حول تضعيف ايران بدلا عن تقوية ودعم من يطلق عليهم بـ “المعتدلين ” في هذا البلد.

على امريكا ان تفرض مرة اخرى حظرا قاسيا على طهران وبمساندة حلفائها كـ “اسرائيل” و “العرب” في المنطقة، تزيد من الضغوط عليها، الى ان تتراجع. كما ان بأمكان ترامب ان يثير مخاوف حكام ايران من خلال بنود غير محكمة في الاتفاق النووي، تقبل تفسيرات عدة، والتي ترتبط بالبحوث والتنمية، ذلك من أجل اعادة ايران الى طاولة المفاوضات.

 

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*