كيف غطى الإعلام العربي نبأ وفاة “رفسنجاني” ؟!

اختلفت طبيعة تغطية وسائل الاعلام العربية والعالمية الى نبأ رحيل “رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران.

فبينما نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، تقريرًا جاء تحت عنوان “رحيل رفسنجاني، براغماتي النظام الايراني، لاعب كبير سمي في سنواته الاخيرة بـ شيخ الاصلاح”، عنونت صحيفة الحياة  “رحيل هاشمي رفسنجاني”، على رأس تقرير لها، اوردت فيه : “امتاز رفسنجاني بعلاقات جيدة مع جميع القوی السياسية الايرانية بسبب تمتعه بشخصية لم تشهد ايران مثلها علی صعيد البراغماتية السياسية وسعيه إلى بناء العلاقات مع جميع الاتجاهات السياسية، الأمر الذي خشي منه الأصدقاء قبل الأعداء”. واضافت الصحيفة ان “الرئيس حسن روحاني يعد المتضرر الأكبر من رحيل رفسنجاني الذي وقف الی جانب برامجه طوال السنوات الأربع الماضية بما في ذلك تأييده الاتفاق النووي مع الدول الغربية”.

وتطرقت قناة الميادين الى وفاة آية الله رفسنجاني بخبر تحت عنوان : “رفسنجاني .. آن الرحيل”، وبدأ الخبر بمقدمة جاء فيها “ليس سهلاً أن تكون كهاشمي رفسنجاني وتموت، والروح في طور الصعود ستشعر قطعاً أنك تريد أن تعود قليلاً لتنهي عملاً، لتترك رسالة، لتقول كلمة، ثم تقفل ملتحقاً بملك الموت صاعداً إلى حيث الحساب”.

ليس سهلاً أن يموت في إيران شخص كأكبر هاشمي بهرماني المشهور برفسنجاني، أحد الآباء المؤسسين للثورة التي اقتربت من الأربعين. هو الرئيس وصانع الرؤساء، محترف المشي على الحبال دون رفّة جفن، تحسبه لبرهة قد انتهى فيأتيك من حيث لا تحتسب بألف لبوس ولبوس. لرفسنجاني نكهة فريدة، سياسي بعمة ولقب آية الله، البرجوازي الحامل لمشعل الثورة، الثعلب حيناً والحمل حين تقتضي الضرورة… قد لا يتفق الإيرانيون على حب لرجل وبغضه، لكنه بالنسبة لهم شخص لن يتكرر أبداً.”

وعنونت صحيفة الرأي اليوم خبرها بعنوان “حداد عام في إيران على وفاة علي أكبر رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام ووزير خارجية البحرين أول المعزين بالاضافة الى الكويت والإمارات العربية”. وأشارت الصحيفة في خبرها هذا الى ابرز من قدم التعازي بوفاة آية الله رفسنجاني وماقاله المسؤولون الايرانيون وبيانات المؤسسات الايرانية حول رحيله ومن ثم تطرقت الى مسيرته السياسية.

ونوهت الصحف الاماراتية “البيان والامارات اليوم والاتحاد واخبار العرب” الى وفاة الرئيس الايراني الأسبق وتقديم رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد التعازي للرئيس الإيراني في وفاة رفسنجاني.

وتناولت جريدة اللواء اللبنانية الخبر بعنوان “وفاة الرجل الثاني في النظام الايراني.. رفسنجاني في سطور” وقالت، “هو الرجل الثاني في النظام الإيراني، وأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في سياسة الجمهورية الإسلامية منذ قيامها عام 1979. رأس البلاد من العام 1989 إلى 1997. انتقده المحافظون بسبب مواقفه من زعماء المعارضة والإضطرابات التي حصلت في إيران عقب انتخابات 2009 الرئاسية”.

وصف موقع “ميدل ايست” خبر الوفاة بـ”وفاة رفسنجاني أحد رجال الامام الخميني الأوائل” منوها الى دره السياسي في ايران منذ انطلاق الثورة الاسلامية الايرانية.

ولفت جريدة البلاد الجزائرية الى ان رفسنجاني سعى خلال توليه رئاسة الجمهورية الاسلامية الايرانية الى تشجيع التقارب مع الغرب واعادة فرض ايران كقوة اقليمية.

ونوه موقع 14 آذار اللبناني الى رحيل آية الله رفسنجاني بخبر تحت عنوان ” خامنئي: رفسنجاني ‘رفيق نضال قديم” رغم الخلاف”.

وذكرت وكالة “أ. ف. ب” بمقال تحت عنوان” معتدل عمل جاهدًا على تقريب ايران من الغرب” انه بوفاة الرئيس الاسبق اكبر هاشمي رفسنجاني الاحد، تفقد الجمهورية الاسلامية الايرانية شخصية تاريخية عرفت بإعتدالها وسعيها الحثيث للتقرب من الدول الغربية وحتى من أميركا”.

وتوافقت معظم الصّحف ووسائل الإعلام على الإشارة إلى أنّ الكاريزما التي كان يتمتع بها آية الله رفسنجاني، وشخصيته الشجاعة والقيادية، وقربه من الامام الخميني واخلاصه للثورة الاسلامية، وتفانيه من اجل الشعب، كل هذه الخصوصيات جعلته من اكثر رجالات الثورة الاسلامية والجمهورية الاسلامية تحملا للمسؤولية وتبوأ للمناصب الحساسة والخطيرة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*