“حادث بلاسكو” واللامسؤولية الانتخابية لأهالي طهران

Buildings-Tehran

بعد حادث انهيار بناية بلاسكو التجارية المؤلفة من 17 طابقا في وسط طهران،الخميس الماضي، انتقدت بعض وسائل الأعلام وبشدة الرياضيين والفنانين الذين حازوا على آراء الطهرانيين في الانتخابات ودخلوا مجلس مدينة طهران، حيث يرى كتّاب هذه الصحف انهم لايتمتعون بالتخصص والأهلية اللازمة وبالنتيجة لايليقون لادارة مدينة كبرى كطهران.

وكتب “جعفر محمدي” في موقع “عصر ايران” الأخباري” ان البلدية تدير شؤون المدينة ومجلس المدينة هو من يراقب أدائها نيابة عن الناس، مشيرا الى ان انهيار بناية بلاسكو هو نتيجة لبعض النواقص في كافة قطاعات المجتمع والحكومة “ولو تعمقنا جيدا لما تمكنا ان نبريء قطاعا من القطاعات”.

ويتابع محمدي في مقاله: مع ذلك فأن البلدية مرتبطة ارتباطا تنظيميا ومباشرا مع ماحدث ، وكان عليها الحيلولة دون مواصلة النشاط (التجاري) في هذه البناية المتهالكة والخطرة.

وينبه الكاتب في بداية مقاله الى انه لايريد استغلالا سياسيا لهذا الحادث الأليم الذي دفن خلاله اعزاء تحت اطنان من الحديد والسمنت ، الا انه يؤكد على ان كل من صوت لصالح الاشخاص الغير كفوئين لأدارة شؤون المدينة فهو مقصر.

ويضيف محمدي: حينما نريد توظيف احد لأدارة شركتنا او زراعة بستاننا او رعاية اطفالنا فأول ما نسئل عن الاختصاص  وهل هذا الشخص مؤهل للقيام بفلان عمل ام لا؟ ولكن مع الأسف الكارثة هي اننا نوظف المزارع لأدارة الشركة واخصائي الادارة لعناية الاطفال والمضمد للزراعة.

وحسب كاتب المقال فانه من غير المهم ان يكون الشخص اصلاحيا او اصوليا او حياديا، المهم هو اننا صوتنا لصالح اشخاص لايملكون العلم والتجربة اللازمة لادارة المدينة.

ويتسائل محمدي: هل ان مواقف فلان شخص السياسية او صوت فلان وغنائه او رفعه الاثقال وقدرته على المصارعة ، تبررنا لادخال هكذا اشخاص الى مجلس المدينة؟

وفي اشارته الى انتخابات مجلس المدينة المقبل في شهر ايار/ نيسان يقول الكاتب : حين التصويت لأي شخص سواء كان اصلاحيا او اصوليا او غيرهما لاننسى معيارا واحدا وهو ان يكون هذا الشخص مؤهلا لأدارة المدينة ، فان لم يكن مؤهلا ونصوت لصالحه فنحن

خائنون للشعب وشركاء في اراقة دماء من يراق دمه ويحترق في “بلاسكو آخر”.

وفي ختام مقاله يحذر الكاتب التيارات السياسية من الغوغائية وأن لايقدموا اشخاصا غير اخصائيين يمتلكون ميزة الشهرة فحسب وأن لايخونوا مدينتهم وشعبهم.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*