“الرجل السياسي” في ايران!

بعد مضي 37 عاما على الثورة الايرانية مايزال “مجلس صيانة الدستور” يسعى لتعريف عبارة “الرجل السياسي” التي تطلق على المؤهلين لخوض الانتخابات الرئاسية.

وكتبت صحيفة اعتماد الاصلاحية عن خلفية عبارتي “ذكر” و “الرجل السياسي” قائلة : “وفقا للدستور الإيراني، فقد يتم اختيار الرئيس من بين الأشخاص الذين استوفوا الشروط التالية. أن يكون ايرانيا وتقيا وحكيما، وذو تاريخ جيد، وجدير بالثقة، ومعتقد بأسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمذهب الرسمي للدولة”.

وحسب الصحيفة فقد كان من المقرر المصادقة على مفردة “رجل” كشرط لرئيس الجمهورية الا انه جرى نقاش في هذا المجال وتغيرت المفردة الى “رجل سياسي”.

واضافت الصحيفة “ان بعض اعضاء مجلس صيانة الدستور كان يرى ان الاشارة الى “رجل” في هذه المادة من الدستور ليس ضروريا والبعض الاخر كان يعتقد ان رئاسة الجمهورية امر ولائي والولاية حسب الفقه الاسلامي هي للرجل فقط فاشترطوا ان يكون المرشح للرئاسة رجلا، لكن وبعد الاقتراع، لم تمنح مفردة “رجل” الأصوات اللازمة، فأصر اعضاء مجلس صيانة الدستور على ادخال عبارة “الرجل السياسي” بدلا عن “رجل”.

يذكر ان ادخال مفردة “رجل” بمعنى “الشخصية” فتح الطريق امام النساء للدخول الى حلبة انتخابات الرئاسة، رغم ذلك لم تفلح أي أمرأة في العبور من فلترة رقابة مجلس صيانة الدستور، وبذلك اصبحت عبارة “الرجل السياسي” تساوي “الذكر” عملا، وليس الشخصية السياسية.

وكان “عباس علي كدخدائي” الناطق باسم مجلس صيانة الدستور قال في تصريح لوكالة مهر للأنباء: “اننا شرعنا وعبر نقاش مبدئي في المجلس معايير الرجل السياسي ومفردات اخرى وننتظر رد الخبراء وآراء الشعب في هذا المجال”.

واضاف : “مجرد ما نتلقى آراء الخبراء سننشرها في المجلس للدراسة وكل ما يصادق عليه المجلس يطلع عليه العموم، وحسب الدستور، كل ما يصادق عليه المجلس يكون ساري المفعول ولايحتاج الى تصديق البرلمان”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*