من المنتصر ، اردوغان أم الديمقراطية؟

Erdogan

يقترب الشعب التركي من حقبة جديدة من تاريخه مع اقتراب موعد الاستفتاء المقرر لتحويل تركيا من ديمقراطية برلمانية الى ديمقراطية رئاسية. التعديلات الدستورية المزمعة توسع نطاق صلاحيات الرئيس التركي “رجب طيب اردوغان” التنفيذية في سدة الحكم حتى عام 2029 وتمنحه صلاحيات تعيين نصف القضاة واعضاء اعلى الهيئات القضائية وحل البرلمان واعلان حالة الطواريء !

Mahmood Askarieh
Mahmood Askarieh

بدأ العد العكسي واقترب الاتراك من اليوم المصيري “الاستفتاء” وابدى المعارضون خوفهم  وقلقهم المتزايد من الارتماء في احضان التبختر والاستعلاء.

سوف يقف احرار تركيا يوم 16 ابريل القادم مرة اخرى أمام مفرق طريقين من النوع الذي واجهوه يوم 7 حزيران 2015  للادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية وأحبطوا طموح حزب العدالة والتنمية ولو بذريعة الدفاع عن الأقلية كي لايتمكن انصار الاصلاحات الاردوغانية من  حصد ثلثي مقاعد البرلمان وتحويل النظام البرلماني الى نظام رئاسي.

كيف ستكون النتيجة؟ أيهما ينتصر ، الديمقراطية ام الدكتاتورية؟ ما الذي يحتاجه اردوغان لكي ينتصر؟ بأي ضماد تلتئم الجروح التي اصابت شموخ الشعب التركي؟

هل ينجح اردوغان في سحق الاكراد في حربهم ضد داعش ومن ثم اقامة منطقة حظر للطيران وفصل مناطق شاسعة من الاراضي السورية لتعويض فشله في هذا البلد (بل وفي كل المنطقة) وتحويله الى انتصار، في ظل ضياع حكومة ترامب الجديدة وايواء “النازحين” واستخدامهم كورقة ضغط على  اوروبا واجبارها على السكوت؟ وهل يستطيع اردوغان من خلال ذلك الهاء روسيا وايران بمشروع وقف اطلاق النار في استانا ومنح فرصة للجماعات المسلحة السورية للخلاص من ضربات الجيش السوري وحلفائه؟

لماذا يتسرع اردوغان وبأي ثمن كان لأعادة كرامته المفقودة بسبب دعمه السخي لداعش خلال السنوات الاخيرة؟ لماذا يهتم بالانتصار في الاستفتاء باي قيمة كانت وعلى وجه السرعة؟ ما هي حقيقة “الانقلاب” الذي اصبح ذريعة لكبت واسكات المعارضين المحليين ومستمسك لفرض اجواء امنية لاسابق لها في تركيا؟

الأجوبة على كل هذه الأسئلة تكمن في يوم 16 ابريل المصيري . اردوغان لايرضى بأقل من “السلطان رجب الأول” ويرى مفتاح القصر الامبراطوري في جيب داعش وفي مكان من رقة السورية ، مركز خلافة ابوبكر البغدادي ، ويبدوان ايام تركيا الجميلة ستذهب ضحية اردوغان.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*