د. زنكنة: لولا الضغوط الايرانية لما نجح اتفاق حلب

sabah zanganeh

اجرى موقع خبر اون لاين لقاء مع الخبیر الایراني فی شؤون الشرق الاوسط “د. صباح زنكنه “حول الاوضاع الراهنة في سوريا ومحادثات استانة بين الحكومة السورية والمعارضة وباقي الاطراف المشاركة فيه اليكم ابرز ما ورد في اللقاء:

س-بداية كيف تقيمون انخفاض اعداد القوات العسكرية الروسية في سوريا ؟ هل يرى الروس ان ايران كان لها دور في اتفاق حلب ام لا؟

ج- طغت العديد من المشاكل على السطح جراء الاتفاق الذي جرى مسبقا بين روسيا وتركيا والمعارضة المسلحة السورية ، الا ان دخول ايران على الخط بدد الكثير من هذه المشاكل .

كان هذا الاتفاق يقضي بخروج العناصر المسلحة من حلب وفي الوقت ذاته وبنفس النسبة اخرج المدنيين المحاصرين في بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين واللتان يعاني اهلها من نقص في الدواء والطعام والشراب وباقي مستلزمات الحياة الضرورية ، الا ان العناصر المسلحة حالت دون خروج شاحنات المدنيين من الفوعة وكفريا بسبب هذا الاتفاق السابق غير المتقن  .

الا ان دخول ايران على الخط ازال العديد من الموانع ، ومارست طهران ضغوطا من اجل انقاذ المدنين في كفريا والفوعة وبالفعل انقذ الكثير منهم ، ولولا التدخل والضغط الايراني لما تمكن المدنيين من الخروج من البلدتين وكذلك العناصر المسلحة من حلب .

لكن خروج المسلحين من حلب يعد الجانب السلبي فيما تحقق ، اذ ان خروجهم يعني الانتقال الى منطقة اخرى وبالتالي خلق مشاكل جديدة

س-انتم تعتقدون ان الروس لم يتنصلوا عن تعهداتهم ؟

ج- لا اعتقد ان الروس تنصلوا عن تعهداتهم ، ولكني اضع السلوك الروسي في خانة الاهمال والسذاجة .

س-ما هي اسباب توجيه تركيا دعوة للولايات المتحدة للمشاركة في محادثات استانة ؟ لاسيما وان ايران اعلنت صراحة معارضتها للمشاركة الامريكية .

ج- تعتقد ايران ان امريكا مارست دورا مخربا في المنطقة ، ولم تنجز شيء سوى اشعال فتيل الازمات ودعم داعش ، كذلك شنت الولايات المتحدة العديد من الهجمات علنا على القوات الحكومية السورية ، وقامت بتدميرمخازن السلاح والذخيرة ، وبذلك مهدت الطريق لدخول عناصر داعش الى مناطق كـ “دير الزور”   .

هذا التدخل الامريكي من شأنه ان يضع وقف اطلاق النار بين اطراف الصراع في سوريا على المحك ، وكانت الولايات قد تعهدت في وقت سابق ان لا تنتهك سيادة سوريا وجيشها الا انها فعلت ، وتحت ذريعة مواجهة داعش تدعم هذه العناصر الارهابية وهذا يعد انتهاكا بحق سوريا وجيشها.

في الاونة الاخيرة دعمت الولايات المتحدة الامريكية داعش بالسلاح في مطار دير الزور ، من اجل ان تستولي المعارضة عليه ، تركيا بدورها تلعب دورا بالنيابة عن امريكا وبالتالي لا ضرورة للمشاركة الامريكية بشكل مباشر في محادثات استانة .

س- هناك تباين في وجهات النظر بشأن بقاء او رحيل الاسد في السلطة ، على سبيبل المثال المعارضة لا تمانع في الظرف الراهن من بقاء الاسد في السلطة ،الا ان الاتراك اعلنوا مؤخرا ان بقاءه من شأنه ان يؤثر سلبا على استقرار سوريا وامنها ، فهل تعتقد ان محادثات استانة سيكتب لها النجاح ؟

ج- نظرا للنجاحات الميدانية التي حققتها القوات السورية في حلب فأن اليد الطولى اضحت من نصيب الحكومة السورية ، فضلا عن الاتفاقات التي تبرمها الحكومة السورية مع القبائل والعشائر السورية في مناطق مختلفة ، زلزلت اركان المعارضة في سوريا .

 لذا يمكن القول ان الحكومة السورية عززت مكانتها ومن الطبيعي ان تبحث المعارضة عن موطئ قدم لها في محادثات استانة .

ولكن هناك خشية من المواقف التركية ازاء سوريا ، حيث من المحتمل ان تعيد انقرة تنظيم عناصر المعارضة التي خرجت من حلب وتوجهت الى ادلب ، والتي من شأنها التأثير سلبا على الامن والاستقرار هناك ، فضلا عن ان  تركيا لديها مطامع بأحتلال مدن في شمال غرب سوريا .

لذا على الحكومة السورية ان تكون فطنة حيال المطامع التركية وعلى روسيا ان تبدي موقفا ازاء هذه المطامع.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*