دعوة ايرانية الى حوار جدلي طويل مع السعودية !

hossein sadeghi Iran EX ambassador to Saudi Arabia

دعا السفير الايراني السابق لدى الرياض “حسين صادقي” العربية السعودية وايران الى الجلوس على طاولة الحوار دون وساطة بلد آخر ومن ضمنها سويسرا.

جاء ذلك خلال حواره مع موقع “خبر اون لاين” الالكتروني حيث اكد خلاله على ان البلدين ليسا بحاجة الى وساطة باعتبارهما جاران ويتمتعان بمكانة راقية في العالم الاسلامي، ولديهما الكثير من البلوغ السياسي والكفائة.

واضاف “على البلدين ان يبدآن بالحوار الجدلي بينهما حتى وان طال الامد، فنحن بأمكاننا ان نجلس على الطاولة ونتحاور ونتجادل، ونتعاون في الوقت نفسه”.

وانتقد السفير، الرؤى المتضاربة في ايران قائلا “لو كان لدينا سياسة موحدة في ايران تجاه السعودية لربما كنا نشهد مفاجآت ايجابية كثيرة على صعيد العلاقات الثنائية كانت ستثمر عن اعلاء صوت الاسلام وعدم هدر الطاقات لضرب الآخر”.

وأعرب الدبلوماسي الايراني عن اسفه لمايبديه تيار خاص في ايران (لم يذكر اسمه) يقدم  مصالحه على المصالح القومية.

و قال صادقي انه “لو استمر نهج الرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني، لربما كان مصير المنطقة والعالم الاسلامي قد تغير، ولم يكن العنف بهذا الشكل الذي نراه”.

صادقي أكد ان العلاقات بين طهران و الرياض في عهد الملك عبد الله تغيرت الى حد بعيد وازدادت الزيارات المتبادلة، كما أن رؤية الشعب السعودي تجاه ايران شهدت تغيرا هي الأخرى، قبل ان تتراجع للأسف خلال الحكومتين التاسعة والعاشرة (فترة رئاسة احمدي نجاد) الى المربع الاول، مايعني أن السعودية ترى أن سياسة ايران لم تتغير.

وحول تعرض فئة غاضبة على السفارة السعودية في طهران قال السفير صادقي ان هذا الامر يتنافى مع حق الاعتراض الشعبي فأن امن السفارة على عاتق الدولة المضيفة، مضيفا أن هناك افراد متطرفون استقووا ودخلوا السفارة السعودية وكان من المفترض ان يتم منعهم من الدخول وعدم السماح للسعودية بأستغلال الحادث. و استطرق صادقي “السعودية في الظروف الراهنة تعيش تحت ضغط كبير من المجتمع العالمي ونحن ساعدناها وقلبنا الصفحة لصالحها تماما ولصالح الملك السعودي”.

ويضيف السفير الايراني السابق ان هناك من يمتلك نظرة عقائدية ضيقة تخلو من مفهوم “الامة الاسلامية الواحدة” ومن جهة اخرى هناك اشخاص ينظرون الى مصالحهم المادية ولا يميلون الى الشفافية في مقاصدهم. فتصورا لو فقدت الشفافية على قياس اكبر ماذا يحل بالبلاد؟

ويتابع السفير صادقي ان الكثير من الدول العربية وغير العربية (كأمريكا بالاضافة الى الكيان الصهيوني) لاتحبذ التقارب بين ايران والسعودية. الامريكيون نفسهم لايرغبون بتحسن العلاقات بين طهران والرياض. المنطقة وبعد سقوط النظام الملكي في ايران اصبحت غير قابلة للتنبؤ وهذا يعني فراغ القوة، وبعد 38 سنة لم تملأ دولة ما هذا الفراغ، لذا تشتد الأزمات يوما بعد يوم.

ويشير السفير صادقي الى جذور العلاقات السعودية الايرانية بعد انتصار الثورة ويقول ان انتصار الثورة اقلق السعودية والدول العربية المطلة على الخليج الفارسي، قبل ان تحصل عدة احداث بددت هذا القلق، منها :

  • الجمهوريون في امريكا وصلوا الى سدة الحكم ومن الناحية التقليدية تناغم هذا التيار مع الحكومات الملكية اكثر من التيار المنافس له. السعوديون كانوا يخشون من هبوط مكانتهم في الولايات المتحدة وكان يساورهم قلق شديد في هذا المجال خاصة وانهم كانوا يحملون نظرة خاصة تجاه ايران.
  • احتلال الاتحاد السوفيتي لافغانستان
  • الحرب العراقية الايرانية ودوافع صدام
  • الازمات الداخلية في ايران

السعودية تنفست الصعداء جراء هذه القضايا وشعرت بالراحة حيال صدور الثورة الى حد ما يقول السفير الايراني السابق في الرياض و يضيف قائلا “كان الجو السائد في ايران آنذاك ثوري واستمرت هذه الحالة حتى انتهاء الحرب”.

وتابع السفير ان السعودية كانت قلقة من العراق، فحزب البعث العراقي كان يرى ان دول المنطقة رجعية وعميلة ومن هنا فان الحرب العراقية الايرانية اعطت بعض الراحة للسعودية حتى موعد احتلال الكويت. بعد ذلك حصل توجه جديد لدى الجوار العربي حيال ايران ودخلت العلاقات مرحلة جديدة قبل ان تنقطع بين ايران والسعودية، و من ثم عادت الى مسارها من جديد. السفير صادقي اختتم حديث بالقول ان للسعودية دور في تشكيل التيارات المتطرفة، لكنها باتت تعاني هي الأخرى منها، لذا لابد من التحاور معها ورفع التهديد المشترك.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*