باحث ايراني يروي قصته مع امير قطر السابق

يروي الباحث الايراني رئيس مؤسسة تصميم للبحوث الاستراتيجية علي رضا اكبري قصته مع امير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وانقلابه على والده .

يقول اكبري: بعد سنوات قليلة من انقلاب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على والده (خليفة بن حمد آل ثاني) زرته زيارة رسمية ثم اجتمعت اليه مع احد زملائي وهو من كبار المسؤولين الايرانيين في اجتماع غير رسمي .

كان الاجتماع بعيدا من التشريفات الرسمية فسأل المسؤول الايراني عن صحة الامير السابق وهو والد الامير أنذاك وجد امير قطر الحالي وكان يسكن بالمنفي في بريطانيا . فأجاب الشيخ حمد ان نفي والدي الى اوروبا كان لصالحه ولصالحنا ولصالح بلادنا وشعبنا.

المسؤول الايراني اشار الى ولي العهد اي امير قطر الحالي الشيخ تميم بن حمد وكان جالسا الى والده وسأل الشيخ حمد: انت قمت بأنقلاب على والدك ولم تسمح له بالعودة الى البلاد وابقيته في المنفى، اما تخشى ان يعاملك ابنك وولي عهدك نفس المعاملة؟

فتبسم الشيخ حمد بأمتعاض ومسح يده على رقبة ابنه وقال: كان والدي يتجول حول العالم ولم يدرك المستجدات ولا يهتم بأصلاح الشؤون الداخلية والسياسة الخارجية ازدهار البلاد ولكني استوعب هذه المفاهيم واعلّم ابني على ذلك ومن هنا فلايوجد مبرر للقيام بأنقلاب ضدي.

لفتت نظرة الابن النافذة انتباهنا ثم قال المسؤول الايراني بأبتسام ومزحة وبروح الصداقة، قال للامير حمد بن خليفة: نحن نعتقد بأن الولد سرّ ابيه  (أي أنه مشابه لأبيه بسبب تربية أبوه له، فهو يأخذ منه الصفات والطباع) ومن هنا فأن اراد ابنك ان يلتزم بسنة والده بامكانك ان تختزل الطريق ولاتذهب الى اوروبا بل تاتينا (الى ايران) وسنقوم بحسن الضيافة، فضحك امير قطر واستمرت الجلسة الى وقت متأخر وحاول ان يوحي بانه في حالة عادية  ولكن تغير وجهه ونظرته اخذ يفكر عميقا . وبعد عدة سنوات تكرر الحدث وفسّر على انه انقلاب (انقلاب الابن على الاب) مع الفارق ان الابن هذه المرة لم ينفي الوالد.

الله عزوجل يقول: وتلك الايام نداولها بين الناس…

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*