ايران، بيضة قبان المغرب!

صرح السفير الايراني الأسبق لدى المغرب “محمد مسجد جامعي” ان التيار الفرانكفوني الغالب في المغرب يريد ان تشكل ايران “بيضة القبان” مع الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي .

download

السفير مسجد جامعي الذي مثل بلاده في المغرب من 2003 حتى 2006 اوضح خلال حواره مع موقع “خبر اون لاين”، ان تعيين الاخير سفيرا له لدى طهران بعد سنتين من بدء عمل السفير الايراني في الرباط مدعاة للتأمل، فـ المغرب هو احد الدول المشاركة في التحالف العربي بقيادة السعودية ضد اليمن.

وكان “عبد الله” الملك السعودي السابق قد كشف عن رغبته بضم الدول العربية الملكية الى مجلس التعاون الخليجي (الفارسي) من ضمنها الأردن و المغرب.

وبحسب مسجد جامعي فأن الاردن رحب حينها بالمقترح بينما تلقته الحكومة المغربية بحذر، مضيفا “وفي ظل الظروف الراهنة حيث دخلت السعودية حربا طاحنة ضد اليمن وارتكبت مجازر ظالمة ووحشية استفزت خلالها حتى حلفائها، تريد بعض الدول الابتعاد عن السعودية بشكل يضمن لها كرامتها”.

يقول مسجد جامعي ان مصر وبدعمها الفيتو الروسي حول سورية احدثت هذا التيار، و ابتعادها عن السعودية اثار خلافا سياسيا و اعلاميا.

واضاف مسجد جامعي الذي حاز على نوط القيادة من ملك المغرب (وهي علامة مميزة للتكريم والتشجيع) ان المغرب عينت سفيرها في وقت تتوتر فيه علاقات مصر بالسعودية والقصف العشوائي السعودي للمدنيين في اليمن اوجع مشاعر الكثيرين، حتى ان بان كي مون ايضا انتقدها.

يضيف الدبلوماسي الايراني الأسبق في المغرب ان الأخير ونظرا لسياساته الحذرة يريد الابتعاد بكرامة عن السعودية والتحالف العربي وتوقيت تعيين سفيره في ايران يدخل في هذا الجانب.

وحول التيارات المتواجدة في المغرب قال السفير مسجد جامعي ان مراكز اتخاذ القرار في هذا البلد متعددة وتختلف اختلافا شاسعا مع باقي دول شمال افريقيا وحتى تونس. ففي المغرب هناك تيارين في السياسة الخارجية وحتى في السياسة الداخلية وخاصة في مجال التجارة والاقتصاد و الجمارك وغيرها. التيار الفرانكفوني ولديه توجهات اوروبية ويرى المغرب على انه امتداد لاوروبا ويتابع النموذج الاوروبي لعدة اسباب، اولا لكثرة المقيمين المغاربة في اوروبا ولأن النظام الاقتصادي المغربي متناغم الى حد بعيد مع النظام الاوروبي، خاصة في مجال الزراعة والصناعة والسياحة. في المقابل هناك تيار آخر ينظر الى المشرق العربي ويدعم توثيق العلاقات معه وخاصة الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي.

وحسب مايراه مسجد جامعي، فالسياسة الخارجية والاقتصاد والتجارة في المغرب تتاثر بهذين التيارين ومن هنا حينما تطرح قضية العلاقات مع السعودية لايرى التيار الفرانكفوني جدوى من وراء ذلك وطبعا اتباع هذا الفكر كثيرون في المغرب على حد قوله، مضيفا “حينما استثمرت قطر خلال عامي 2004 و2005 اموالا هائلة في الرباط انتقدت اغلب الصحف توسيع العلاقات الثنائية الى هذا المستوى”.