الموصل تحت مجهر البرلمان الايراني

اعرب نواب في البرلمان الايراني عن امتعاضهم من تصریحات انقرة حيال عمليات الموصل و تدخلاتها في شؤون العراق، مؤكدين ان المواقف التركية الأخيرة ليست الا لعبا بالنار و محاولات لفتح جذور الامبراطورية العثمانية.

وكالة انباء البرلمان الايراني التقت عدد من النواب حيث عبروا عن رؤيتهم تجاه الأحداث الدائرة في المنطقة، والسورية و العراقية منها بالتحديد.

1899198النائب الاشوري “يوناتن بت كليا” وصف ما يحدث في المنطقة بالغدة السرطانية التي زرعت في الجسم السوري وبلدان المنطقة.

واضاف النائب بت كليا ان البلدان الاوربية وبمباركة بعض الحكام العرب الرجعيين ومن اجل تحقيق مصالحها دعمت التكفيريين الذين حرقوا الحرث والنسل في المنطقة، معتبرا مجازر داعش بأنها غير مسبوقة في تاريخ الانسانية.

واستطرد النائب الايراني قائلا “ان داعش واخواتها تأسست من اجل تحجيم ايران ولكن رغم وجود العديد من القوميات في نسيجها الاجتماعي، الا ان الأخيرة مازالت تلعب دورا كبيرا في استقرار واستتباب الامن في المنطقة”.

واتهم النائب بت كليا الائتلاف الدولي بتقديم المساعدة لداعش والمجموعات الارهابية، وتسائل عن اسباب عدم تحريك هذا الائتلاف الكبير ساكنا عندما قامت العناصر التكفيرية بعمليات ابادة جماعية طالت الاقليات ومن بينها الاشوريين، مضيفا “ان الصامتين عن جرائم داعش هم شركاء في الجريمة”.

وبحسب بت كليا فان تنظيم داعش شتت مليون ونصف المليون من ابناء الاقلية الاشورية ودمر ابنيتهم التاريخية حيث يعود قدمها الى الاف السنين، الا ان الغرب بقى صامتا، بينما قدمت ايران المساعدات الانسانية لتضميد الجراح.

سكرتير عام اتحاد الاشوريين اشار الى ان الجيش العراقي والحشد الشعبي والحشد العشائري وقوات البيشمركة تعاضدت من اجل توجيه الضربات القاضية لداعش التكفيري.

أردوغان و محاسباته الخاطئة  

10745_635637851179502628_sيتحدث النائب “جواد كريمي قدوسي” في تحليل التدخلات التركية في شؤون العراق وسوريا عن تغيير جوهري حدث في سياسات انقرة اثر الانقلاب العسكري الأخير، بعد ان نال الانقلاب دعم الناتو وقاعدة انجرليك.

ويضيف قدوسي، النائب عن مدينة مشهد ان تعويل تركيا على الغرب والولايات المتحدة كان خطأ استراتيجيا، فهناك وثائق تؤكد ان  السفيرين الامريكي والسعودي قدما استشارات للانقلابيين.

و قال عضو لجنة الامن وسياسة الخارجية في البرلمان ان نية الولايات المتحدة بانت بعد اخماد الانقلاب، حيث كانت تنوي ايجاد تناحر بين تركيا وجبهة المقاومة والممانعة، وبعد الانقلاب بعثت انقرة برسائل الى سوريا ومحور المقاومة تؤكد صحة هذه المعلومة، لذا طرأت تغييرات في وجهات نظرة اردوغان.

عمليات الفرات التي اطلقتها تركيا دعت الولايات المتحدة لبذل المساعي من اجل استعادة ثقة اردوغان، واللافت ان الرياض وبذريعة مساعدة الاقتصاد التركي دخلت على الخط بحسب قدوسي.

وبخصوص مواقف اردوغان في الموصل اشار النائب ان تركيا مصابة بدوار في الراس وهي تفتقد الى استراتيجيات واضحة في المعادلات الاقليمية، مضيفا ان تبعات تدخلات تركيا العسكرية في الموصل ستطال اردوغان، وستمهد الارضية لداعش لضرب الاراضي التركية او حتى نحو اندلاع انقلاب اخر في تركيا.

خطورة خوض الاتراك في تاريخ الموصل

160808يعتقد النائب محمد جواد ابطحي ان المخططات الامريكية التركية نحو تأسيس بلد يمتد من الموصل الى حلب، فشلت بعد ان حقق الجيشين السوري والعراقي، اضافة الى الحشدين الشعبي و العشائري نجاحات كبيرة.

واتهم ابطحي واشنطن بالسعي من اجل الحصول على حصتها من معركة تحرير الموصل، ومن خلال اعلامها تصور ان السعودية هي منقذ اهل العراق ولاسيما السنة منهم.

واكد ان تبعات فكرة احياء الامبراطورية العثمانية غير محمودة، و الادعاء بأن الموصل تركية  سيدخل الشرق الاوسط في دوامة جديدة من الازمات.

واضاف ابطحي انه و في الوقت الذي تسعى السعودية للتقليل من شأن عملية تحرير الموصل، تتقدم الحكومة العراقية ومن اجل حفظ ابناء هذه المدينة المحاصرة نحو التحرير وبحسابات دقيقة جدا، ذلك لتقليل الخسائر لاسيما في صفوف المدنيين.

اللعب بالنار في الموصل

636030708377684597النائب جهانبخش محبي نيا من جانبه يرى ان الاعتداء التركي على سيادة الارضي العراقية هو بمثابة لعب العثمانيين بالنار، ويؤكد ان النيران ستطال تركيا نفسها و لاشك في ذلك.

واستغرب النائب سكوت المنظمات الدولية والامم المتحدة على اعتداء الاتراك على الاراضي العراقية واتهم الامريكيان بالتخطيط لتقسيم العراق وسوريا، واعرب عن اسفه للعب تركيا في هذه المساحة الخطرة، مضيفا، ان بعض العناصر في تركيا دعمت التكفريين، مشيرا :”الارهاب بات نشطا على الاراضي التركية نفسها وينفذ عمليات ارهابية هناك بين الفينة والاخرى”.

لا لفتح الجروح العثمانية القديمة

%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1%d8%b2%d8%a7%d8%af%d9%87النائب الايراني “غلام علي جعفر زادة” حذر الاتراك من فتح جروحهم القديمة، من خلال ادعاء ان الموصل تعود الى الامبراطورية العثمانية، مؤكدا ان هذا الموقف من شأنه ان يصب لصالح عناصر داعش الارهابية، و بالتالي ستنتشر داعش كغدة سرطانية في تركيا ايضا اضافة الى العراق و سوريا.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*