الخلافات المصرية السعودية وايران !

نشرت وکالة الأنباء الايرانية مقالا قالت فيه ان آل سعود يواجه فشلا ذريعا جراء سياساته الخاطئة في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالحرب على اليمن، فتزامنا مع تلقي الخسائر، بدأ التحالف السعودي بالتفسخ والتحلل من جهة واخذت العلاقات الايرانية المصرية منحى التوسع المضطرد من جهة اخرى.

ويضيف المقال ان السعودية دعمت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بكل ثقلها منذ وصوله الى سدة الحكم، ليتمتع بمشروعية لدى الرأي العام المحلي والاقليمي، ذلك لكسب هذه الدولة سياسيا في مواجهتها اللاشرعية لقضايا المنطقة، مستغلة معاناة مصر من ازمات اقتصادية شديدة بسبب تضائل حركة السياحة والاستثمار الاجنبي.

و يقول الكاتب انه وبحسب التقارير الرسمية فقد وقعت السعودية مع مصر حوالي 20 اتفاقا ومذكرات تفاهم في مجالات الكهرباء والسكن والطاقة الذرية لم ترى النور الى الآن. هذا في الوقت الذي يتوقع ان تسجل السعودية عجزا في موازنة العام 2016 يقدر بحوالي 87 مليار دولار وهو اقل مستوى دخل منذ 2009، اي العام الذي تاثر بأزمة مالية عالمية، كما تقدر تكاليف السعودية في العام المقبل بـ 840 مليار ريال سعودي.

و كانت السعودية وبالاضافة الى خفض الدعم عن الماء والكهرباء والوقود قد اعلنت عن احتمال رفع اسعار الخدمات العامة والضرائب، مما يعني انها تتخوف من نقص مالي حاد، خاصة وان نمو الاقتصاد السعودي لعام 2016 يقدر بـ 1/1 بالمائة وهو اقل مستوى منذ 2009.

ويتابع كاتب المقال ان الخلاف الشديد بين الرياض والقاهرة في القضايا الاستراتيجية، وترت العلاقات بين الجانبين، وان احد ابرز هذه الخلافات الظاهرة الى العلن، هو التنافس على زعامة العالم العربي ولعب الدور في التحولات الاقليمية، السياسية منها والعسكرية. مصر تتمتع بخلفية غنية في ادارة تطورات المنطقة وهي تسعى اليوم ان تستعيد دورها وان لا تكون تحت سيطرة الاستعمار البدوي السعودي.
من جهة اخرى – الازهر الشريف – كأحد المراكز الاساسية للادب العربي والعلوم الاسلامية يعير اهمية لدور ايران البنّاء في التحولات الدينية والثقافية في المنطقة.

النقطة الاخرى كما يشير لها الكاتب، هي فشل السعودية الفضيع في اليمن ورد فعل مصر الفاتر تجاه اقتراحها. فالسعودية شكلت تحالفا منذ حوالي عامين بدعم من الولايات المتحدة واغارت على اليمن بذريعة اعادة عبد ربه منصور هادي الرئيس اليمني المستقيل والفار، الى سدة الحكم، فاسقطت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وشرّدت مئات الالوف من الناس.

كان حكام السعودية يأملون بدخول القوات البرية المصرية الى اليمن ولم يتم هذا الأمر، فمصر دخلت بقواتها البحرية فقط الى بعض السواحل اليمنية.

على صعيد آخر فان لقاء وزير خارجية مصر مع نظيره الايراني على هامش الاجتماع العام لمنظمة الامم المتحدة وتاكيده على دعم بلاده لمشروع روسيا حول سورية ادى الى تلقيه انتقادات من نظيره السعودي. ايران وبسبب هذا الدعم المصري (لمشروع روسيا) اشترطت حضورها في اجتماع لوزان حول سورية بتوجيه دعوة الى كل من مصر والعراق.

ويؤكد كاتب المقال ان علاقات مصر والسعودية اليوم متوترة ويسودها خلاف عميق، و هذا مايراه كثيرون. البعض يعتقد ان رغبة مصر بتوسيع علاقاتها مع ايران مؤشر على فشل السياسة السعودية مع مصر.

ويقول الخبراء في شؤون المنطقة ان توسيع العلاقات بين ايران ومصر يبعث برسالة الى الدول المطلة على الخليج الفارسي، فحواها ضرورة الاستفادة من الظروف السائدة بعد الاتفاق النووي والقيام بتوسيع علاقاتهما السياسية والتجارية مع ايران.

وخلص كاتب المقال بالقول ان توسيع العلاقات بين القاهرة وطهران يؤثر بالايجاب على تطورات المنطقة، وعلى المسؤولين المصريين تغيير بعض سلوكياتهم كحضور بعض النواب المصريين في مؤتمر للمعارضة الايرانية، و المضي نحو توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*