4 مؤشرات تؤكد اقتراب بارزاني من طهران وترك واشنطن

بارزاني

يوشك الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة “مسعود بارزاني” ، على القيام باستدارة سياسية، نحو إيران، ما قد يسبب غضبا كبيرا في الولايات المتحدة الأميركية.

وبحسب موقع IFP الخبري رصدت وسائل إعلام 4 مؤشرات، على اقتراب حزب بارزاني من الاستدارة نحو إيران، ومقاطعة الولايات المتحدة، بعد النكسة السياسية التي أصابت منطقة كردستان العراق، إثر إجراء استفتاء الخامس والعشرين من أيلول، وموقف واشنطن منه، ووفقا لمصادر مطلعة، فإن “استدارة بارزاني” هي موضع ترحيب إيراني.

الى ذلك تقول مصادر سياسية إن بارزاني، والرأي العام الكردي، يشعرون بخيبة كبيرة من الموقف الأميركي ضد الاستفتاء، الذي شجع خصوم أربيل على ممارسة ضغوط هائلة على كردستان، وتجريده من معظم مكاسبه، وإضعافه إلى الحد الذي يعرضه لمخاطر تهدد بتفكيكه.

هذا وتضيف المصادر، إن بارزاني “ربما قرر الاتجاه نحو إيران، بعد خيبة آماله من الموقف الأميركي”، مشيرة إلى “زعيم الحزب الديمقراطي بحاجة إلى حليف قوي لمواجهة طموحات بغداد الساعية إلى تجريد كردستان، من جميع مكاسبها”.

وأول مؤشرات “استدارة بارزاني” صوب  إيران، يتمثل في الرسالة التي بعثها إلى قائد فيلق القدس التابع لحرس الثورة الاسلامية، اللواء قاسم سليماني، معزيا بوفاة والده.

بارزاني بعث رسالة التعزية، مكتوبة باللغة الفارسية، ومحملة بـ “عبارات أخوية”، على حد وصف مراقبين.

حيث جاءت الرسالة، بعد أيام من تسريبات سياسية، تحدثت عن دور بارز، لعبه سليماني، في هندسة صفقة انسحاب قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني، من مواقعها في كركوك، مفسحة المجال أمام القوات العراقية، لتنفيذ خطة اعادة انتشار واسعة في ما يعرف بمناطق ما قبل صيف 2014.

والمؤشر الثاني يتمثل ، في تحرك لافت، على مستوى التواصل بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقيادات إيرانية. وفي هذا الإطار، استقبل مكتب بارزاني، أمس الأول الاثنين، وفدا إيرانيا مشتركا، ضم ممثلين عن الحرس الثوري ووزارة الأمن.

التسريبات أشارت ، إلى أن زيارة الوفد الإيراني، الذي استقبله سداد بارزاني، شقيق مسعود بارزاني، ومدير مكتبه، جاءت ردا على زيارة قام بها أدهم بارزاني، مسؤول تنظيمات الحزب الديمقراطي الكردستاني في السليمانية، إلى طهران، حيث التقى نائب الرئيس اسحاق جاهنغيري، وأبلغه رسالة شفهية من زعيم الحزب الديمقراطي، مسعود بارزاني.

وتفيد مصادر مطلعة إن سداد بارزاني أبلغ الوفد الإيراني، بأن قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، “فقدت الثقة بالولايات المتحدة”، بعد موقفها من الاستفتاء، فيما قال للوفد إن مسعود بارزاني “لن يسمح باستخدام أراضي الإقليم لشن اعتداء على إيران”.

الى ذلك يستند المؤشر الثالث، الى تصريحات أدلى بها زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، لإذاعة “NPR” الأميركية، حيث أكد أن العلاقات بين كردستان والولايات المتحدة، “تضررت بشدة”، بعد السماح للقوات الاتحادية بالانتشار في المناطق المتنازع عليها، فيما أشاد بالموقف الروسي عقب الاستفتاء.

الزعيم الكردي قال ، “بعد إجراء الاستفتاء، توقعنا إغلاق الحدود واتخاذ إجراءات اقتصادية ضدنا، ولكن لم نكن ننتظر هجوما عسكريا من العراق علينا”، مبينا أنه “ليس نادما على إجراء الاستفتاء”.

وتابع بارزاني ، أن أربيل ستراجع علاقاتها مع الولايات المتحدة إثر دعمها لبغداد ضد كردستان، مشيرا إلى أن “العلاقات مع واشنطن تضررت بشدة بعد عملية انتشار القوات الاتحادية، وأن الموقف الروسي كان أكثر إيجابية بعد الاستفتاء”.

أما المؤشر الرابع، على “استدارة بارزاني” نحو طهران، فيتمثل في مشاعر الغضب الكردية المتنامية ضد الولايات المتحدة.. وعشرات اللافتات المناهضة للولايات المتحدة في أربيل. وانتشرت اللافتات بعد إعلان الولايات المتحدة رفضها استفتاء كردستان. وحملت بعض اللافتات عبارات حادة ضد الولايات المتحدة، مثل “أميركا باعت الكرد”، و”الولايات المتحدة تخون الكرد”.

ومن شأن مثل هذا التحول إن يتسبب في غضب كبير لامريكا ، التي تنظر إلى أربيل بوصفها حليفا ستراتيجيا، كما أنه قد يربك حسابات دول خليجية، تخشى تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة، وفي مقدمتها السعودية.

هذا ويقول مراقبون إن “السعودية، ربما لن تتردد كثيرا في التحرك نحو أربيل، إذا لمست فيها نية للتوجه نحو طهران”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*