أوضاع حلب، مقلقة بالنسبة للـ “غرب”

نشرت صحيفة “كيهان” الاصولية التقرير التالي : داعموا التكفيريين في سورية وبعد ان تأكدو ان تحریر حلب من قبل الجيش السوري، اصبح “أمرا واقعا” عرضوا دفع رشوة شخصية الى الرئيس بشار الاسد، ذلك من اجل اقناعه على قبول اشراك بعض فصائل المعارضة السورية المسلحة في السلطة.

لعل الرئيس الامريكي المنتخب “دونالد ترامب” ليس لديه تلك الحنكة السياسية التي تمكنه من معرفة ما يجري في الحلب السورية، وماهي العواقب الوخيمية التي يمكن ان تلحق بامريكا والغرب والكيان الاسرائيلي معا، اذا ما انتصر محور المقاومة، ضد الارهابيين.

غير ان السياسيين الاوروبيين المخضرمين يدركون ما يحدث في سورية جيدا، فهم يعلمون ان مشروع اسقاط النظام السوري وعزل الرئيس بشار الاسد عن السلطة سيصل الى طريق مسدود. وليس هذا فحسب، بل واقفون على العواقب السياسية والقانونية التي ستطالهم اذا ما غادر الارهابيون الاراضي السورية، والمخاطر التي ستهدد الكيانات المتخلفة واذنابها في المنطقة.

“فدريكا موغريني” رئيسة السلك الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي، سعت الى اختبار الخيار الاوروبي المألوف والقديم، حيث اقترحت على الرئيس “بشار الاسد” رشوة مالية ضخمة، من اجل حرف التطورات في سورية عن مسارها.

وبحسب صحيفة “تايمز” البريطانية فأن موغريني قررت اقتراح مساعدات مالية طائلة كبيرة لـ “بشار الاسد”، على ان يوافق الأخير على ابقاء المعارضة السورية في بعض مناطق البلاد.

ووفقا لوكالة فارس، يبدو أن “موغريني” واعدت قيادات المعارضة السورية “الارهابيين” بهذه الوعود، حيث قال مصدر مقرب من المعارضة “ان ما تقوم به موغريني، في الواقع هو مشروع الاتحاد الاوروبي من اجل وضع حد للاشتباكات في سورية”.

هذا المشروع الاوروبي تناول موضوع انتقال السلطة ايضا، الا ان التفاصيل مايزال يشوبها الغموض، واذا ما حظي بموافقة الاطراف السورية كافة ونفذ على ارض الواقع، فأن اوروبا ستدفع ازاءه مبالغ طائلة، دون ان تطلب تنحي “بشار الاسد” عن السلطة.

ووفقا لتقرير صحيفة تايمز، فأن الاتحاد الاوروبي، ورغم قبوله ببقاء الاسد في السلطة، الا انه يرغب بنقل السلطات الى “المحافظات” لتتمكن العناصر المسلحة من استعادة قوتها في الفرصة المناسبة.

رويترز، بدورها وفي تقرير نشرته قبل أيام، اعتبرت ان تحرير حلب يعد فشلا امريكا ذريعا وانتصارا ملفتا لروسيا، مدعية ان العمليات الأمريكية في سورية تهدف الى نشر الديمقراطية في هذا البلد، ومؤكدة ان ثمن اي انتصار للقوات السورية في حلب، سيكون باهضا بالنسبة للغرب.

وكتبت رويترز : “ان هزيمة المعارضة المعتدلة (الارهابيون) المدعومة من واشنطن في شرق حلب يعد فشلا ذريعا للرئيس الامريكي  (باراك اوباما) الذي سعى جاهدا الى نشر الديمقراطية وكسر شوكة الارهاب في المنطقة “.

وكانت روسيا والصين رفضتا قرار مجلس الامن الدولي القاضي بوقف اطلاق النار لاسبوع واحد في حلب، في خطوة ذكية من أجل تضييق الخناق على الارهابيين وحماتهم. اللافت هو رفض الصين القاطع الذي رفض هذا القرار ايضا، حيث اثارحفيظة المندوب البريطاني في مجلس الامن.

ويقول الخبراء، ان الصين التي سعت حتى الان الى الوسطية في التعاطي مع الملف السوري، بدأت مرحلة جديدة من التعامل مع هذا الملف، بعد التوتر الذي حصل مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة اثر اتصال ترامب الاخير بالرئيسة التايوانية، الذي دفع الصينيين لاتخاذ مواقف صارمة ضد الامريكيين في جنوب شرق آسيا ايضا.

سوريا، وخلال الأيام المنصرمة شن الارهابيون ومن اجل تعويض خسائرهم المتلاحقة هجمات وحشية بحق المدنيين والمؤسسات المدنية في حلب. وزير الدفاع الروسي اكد ان الارهابيين قصفوا مستشفى عسكريا روسيا بـ قذائف المدفعية، وتسببوا بقتل طبيبين روسيين اثنين وممرضة، وجرح عدد اخر من المدنيين.

الصليب الاحمر وفي ردة فعله على هذا العمل الارهابي، اعتبر ان الهجوم يعد نموذجا لانتهاكات حقوق الانسان، مؤكدا ان كل اطراف الصراع ترتكب هذه الجرائم، ما اثار ردة فعل روسية غاضبه، حيث اعتبرت وزارة الدفاع الروسية موقف “الصليب الأحمر” بالكاذب ووصفته بـالوقح.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*