موقف ايران في الرد بالمثل على قرار ترامب العنصري

trump

نشر موقع “جوان اون لاين” مقالا للصحفي الايراني “محمد اسماعيلي” يسلط الضوء على ردود فعل ايران ازاء قرار ترامب العنصري القاضي بمنع دخول مواطني 7 بلدان اسلامية ومن بينها ايران ، اراضي الولايات المتحدة الامريكية .

واوضح  اسماعيلي ان قرارات ترامب ضد ايران واقحام بلدنا في لائحة “الدول الداعمة للارهاب” وانها اي ايران تمثل “تهديدا خارقا ” لمصالح الولايات المتحدة ، واجهت ردود فعل المسؤولين الايرانيين على اعلى المستويات .

رئيس البرلمان الايراني “علي لاريجاني” اعتبر ان القرار مؤشر على سخافة تفكير الساسة في الولايات المتحدة ، واثنى على موقف الفنانيين الايرانيين ازاء هذا القرار (في اشارة الى امتناع المخرج فرهاد مجيدي والممثلة ترانه علي دوستي من المشاركة في حفل الاوسكار في الولايات المتحدة الامريكية) .

من جانبه غرد الرئيس الايراني حسن روحاني على صفحته في تويتر:

 ان عالم اليوم ، عالم تواصل الثقافات والحضارات، وليس تشييد اسوار لتفريق الشعوب ، علينا ان لا ننسى سور برلين الذي انهار قبل اعوام عديدة .

محمد جواد ظريف وفي رد فعل مماثل غرد على صحفته في تويتر :

 اننا نكن كل الاحترام للشعب الامريكي بمعزل عن السياسات العدائية للحكومة الامريكية ، سنتخذ اجراءات مماثلة ” الرد بالمثل ” وذلك من اجل دعم مواطنينا .

والسؤال الذي يطرح نفسه ، ما هي السبل العملية لمواجهة اجراءات الحكومة الامريكية ضد ايران؟

وهل ابداء مواقف عبر تويتر كافية وتفي بالغرض ؟

– طيلة مدة المفاوضات النووية بين ايران وباقي الدول الكبرى والتي دامت نحو 13 عاما ، و تمخضت عن الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد (تنصلت الولايات المتحدة عن التزاماتها مرة واحدة على اقل تقدير ) .

 في تلك الآونة ، افتقدنا دورا مؤثرا للبرلمان الايراني في مواجهة قوانين الكونغرس الامريكي ضدنا ، لو اقر نواب الشعب “اجراءات مماثلة ”  او اتبعوا سياسة  “الرد بالمثل ” انذاك ، والزاموا حكومة روحاني بتنفيذها ، بالتأكيد لما كان الطريق معبدا وسالكا امام الامريكان لاتخاذ هكذا اجراءات ضد ايران .

لذا نتطلع ان يقر البرلمان قانونا تحت عنوان ” فرض قيود مؤقتة على هجرة الامريكان للاراضي الايرانية ” واحالته للحكومة من اجل تطبيقة ، قانون من شأنه ان يحقق عدة انجازات مهمة :

الف – يوصل رسالة للحكومة الامريكية الجديدة ، ان ايران عقدت العزم على الرد بالمثل ، خلافا لما كان متبعا في 42 شهرا الماضية ، وهذا من شأنه ان يشكل عقبة لتمادي الحكومة الامريكية في اصدار قوانيين مستقبلية ضد ايران  .

ب- الرد بالمثل على هذا النحو ، يوصل رسالة للحكومة الامريكية ان ايران سترد بالمثل على تنصل الاخرين عن التزاماتهم ازاء الاتفاق النووي .

ج – تعاطي البرلمان على هذا النحو بأمكانه ان يعوض مواقفه السابقة في التصدي للكونغرس الامريكي وبالتالي السير باتجاه المصلحة الوطنية العليا  .

البرلمان الايراني لم يتخذ خلال 13 شهرا الماضي قرار مؤثرا ومكملا للقرارات الحكومية ، لذا فأن امامه فرصة مناسبة للخروج من مواضعه الدفاعية .

لذا على الحكومة والبرلمان الايرانيين القبول بمبدأ “الرد بالمثل” وهو اصل يقره القانون الدولي .

وعلينا ان لا نغفل عن دور وزارة الخارجية الايرانية وومثليات ايران في الخارج في اصدار تأشيرات للدخول ، وبامكانهم الرد بشكل مباشر على قرار ترامب العنصري .

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*