أساس “الكرة النسوية في ايران” غير سليم

حققت المرأة الايرانية نجاحات في رياضات عديدة على الصعيد العالمي واستطاعت الرياضيات الايرانيات كسرالقيود التي تقف حائلا دون تألقهن، ولعل القاء نظرة خاطفة على النتائج التي احرزتها المرأة في المنافسات الدولية والاولمبية والباراولمبية والاسيوية تشير الى ان النساء الايرانيات اثبتن جدارة واقتدار ملحوظين في المجالات الرياضية.

وللاطلاع اكثرعلى نجاحات النساء الرياضيات الايرانيات، التقت وكالة انباء “ايرنا” الحكومية بمدربة المنتخب النسوي لكرة القدم والكرة الخماسية تحت 19 عاما “مهناز امير شقاقي” واليكم ابرز ما ورد في اللقاء :

التخطيط الخاطئ لكرة القدم النسائية في ايران

قالت “امير شقاقي” ان احد ابرز المشاكل التي تعاني منها كرة القدم النسائية الايرانية هي العمر، مضيفة ان اللاعبات الايرانيات يتم استقطابهن من عمر 13 عاما الى المنتخب النسوي، في حين ان البلدان المتقدمة في كرة القدم تستقطب اللاعبات في سن مبكر جدا بين 4 و6 اعوام وهذا الفارق الهائل في العمر ينعكس سلبا على اداء المنتخب النسوي الايراني في المستقبل.

واكدت المدربة امير شقاقي على ضرورة تأسيس مدارس كروية خاصة لتدريب اللاعبات منذ نعومة اظفارهن، مشيرة الى ان ايران تفتقد الى هكذا مدارس في الوقت الراهن، حيث يقتصر تدريبهن على المشاركة في المدارس الكروية الصيفية “خلال عطلة المدارس” والكثير منها تفتتح لاغراض تجارية، او يتدربن ضمن فرق مدرسية، تدريبا غير حرفيا.

واعتبرت امير شقاقي ان قلة الملاعب العشبية المخصصة للفرق الكروية النسوية من المشاكل الاخرى التي تعاني منها النوادي النسائية الايرانية، منوهة الى ان المنتخب الكروي النسوي الايراني يتلقى تدريبه في صالات خاصة بـ “كرة الصالات الخماسية” وهذا ينعكس سلبا على ادائهن في المنافسات الدولية، مضيفة ان أساس “الكرة النسوية في ايران” لم يُبنى بالشكل الصحيح وهو غير سليم.

المدربات المحليات افضل من نظيراتهن الاجنبيات

واعربت مدربة المنتخب النسوي الايراني تحت 19 عاما عن اعتقادها ان البلاد لا تحتاج الى استقطاب مدربات اجنبيات وان المدربات المحليات يتمتعن بمهارة وحرفية عالية تم اكتسابها من خلال تجاربهن الميدانية على الصعيدين المحلي والدولي ومن خلال العلوم التي تلقينها في هذا المجال.

واضافت ان الكفاءة التي يتمتعن بها المدربات الايرانيات هي نتاج الظروف الخاصة في البلاد، في المقابل نجد ان معظم الفرق والمنتخبات الكروية النسوية في العالم لا تستعين بمدربات، وان الكادر النسوي يقوم بمهمات ثانوية او مساعد مدرب اوتدريب فرق من الدرجة الثانية.

الاتحاد الكرة يهتم بالرجال اكثر من النساء

واكدت امير شقاقي ان اتحاد الكرة الايراني يهتم بالاندية ومنتخب الرجال لكرة القدم اكثر من الفرق والمنتخب الكروي النسوي، وهذا يشمل المعسكرات التدريبية وكذلك المباريات الودية التي تقام مع فرق ومنتخبات اجنبية.

من جانب اخر عزت مدربة المنتخب الكروي النسوي الايراني بعض الصعوبات التي يواجهها منتخبها الى الاختلاف مابين التقويم الرياضي الايراني والاجنبي، مشيرة الى ان التقويم الرياضي الايراني يبدأ في ديسمبر من كل عام، في حين ان تقويم الرياضي العالمي يبدء بعد سبعة اشهر من هذا التاريخ.

افتقار المنتخب النسوي الى الدعم المالي

وقالت امير شقاقي ان مؤسسة الاذاعة والتلفزيون الايرانية تبث مباريات كرة القدم الخاصة بالاندية والمنتخب الوطني للرجال ومن الطبيعي ان تتشجع المؤسسات التجارية على بث اعلاناتها خلال فترة المباريات، الا ان المنافسات النسائية لا تبث من على شاشات التلفزيون، مؤكدة على ضرورة بث ولو 5 دقائق فقط من عمر المباريات النسائية، ليتسنى للمراكز التجارية بث اعلاناتها، وليعود ريعها للاندية والمنتخب الكروي النسوي الايراني.

مشاكل استقطاب اللاعبات في كرة القدم

وقالت “امير شقاقي” ان من المشاكل الاخرى التي تعاني منها الكرة النسائية الايرانية هي طريقة استقطاب اللاعبات، واضافت : “في جميع انحاء العالم يتم اكتشاف الموهبة في الاندية قبل تزويد المنتخب الوطني بها، الا في ايران، حيث لا تهتم الاندية بالمواهب النسائية، وتقع هذه المهمة على عاتق المنتخب الوطني الايراني لاكتشاف اللاعبات قبل التحاقهن بالاندية” !.

“امير شقاقي” اختتمت كلامها بتوجيه دعوة لتشكيل لجنة تضم 6 اشخاص لاكتشاف هذه المواهب طيلة ايام السنة تجوب انحاء البلاد، للوقوف على اداء اللاعبات المميزات، ودعوتهن للانظمام الى المنتخب الوطني النسوي في ايران.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*