التشرُّد في ايران .. على شاشات السينما، قبل الموعد !

Social harms

بعث المخرج السينمائي الشهير “اصغر فرهادي” رسالة الى الرئيس الايراني “حسن روحاني” يطالبه بوضع حد لواقع مزر يعيشه بعض المواطنين، نساء ورجالا واطفالا في احدى المقابر بضواحي العاصمة طهران.

بعث المخرج السينمائي الشهير “اصغر فرهادي” رسالة مفتوحة الى الرئيس الايراني “حسن روحاني” يطالبه بوضع حد لواقع مزر يعيشه بعض المواطنين، نساءا ورجالا واطفالا في احدى المقابر بضواحي العاصمة طهران.

واشار “فرهادي” في رسالته الى تقرير نشرته احدى الصحف حيث احدث ضجة كبيرة في مواقع التواصل الاجتماعي قائلا: “اليوم قرأت تقريرا دامغا يقول ان بعض المواطنين يقضون لياليهم الباردة في احدى مقابر ضواحي طهران، فامتلأ وجودي خجلا واخذتني العبرة، وهذه الرسالة، جعلتها ذريعة كي يشاطرني كل من تحمَّل مسؤولية في هذا الوطن خلال العقود الـ3 الاخيرة بهذا الخجل وهذه النكبة”.

Asghar Farhadi

واضاف فرهادي في رسالته “اعلم أن بعض من يلعب على حبال السياسة سيجعل من هذه التقارير والاخبار فرنا لتسخين اجواء الأنتخابات، وذريعة لأسطوانته السياسية المشروخة، لكن ياحسرة على هذا الفرن الذي لايدفئ اجساد الاطفال والنساء والرجال، حيث يقضون لياليهم في المقابر وبين اشجار المتنزهات وتحت الجسور”.

وعرج فرهادي على تقرير «یعیشون موتهم» لصحيفة شهروند قائلا: “احد الأشخاص الذين يقضون لياليهم القاسية في البرد القارس حسب التقریر، یدعی «آرمان» (مثالي). فهذا الاسم يدوّي برأسي ولايريحني. آرمان هي ضالتي التي وجدتها في المقبرة. لنخجل من واقعنا !”.

وقال فرهادي : “نقرأ في التاريخ ان الحكام كانوا احيانا يتنكرون ويخرجون بأزياء عامة الناس ليستمعوا الى محن المجتمع ومشاكله مباشرة دون وسيط، ودون الحماية والحرس. فأقترح ان يتنكر -احيانا- مسؤولينا وصاحبي المناصب ويذهبوا الى الشوارع والقرى والمدن النائية، ولو لم يتمكنوا من ذلك، فليذهبوا الى المناطق المهمشة في ضواحي طهران كي يشاهدوا بأم اعينهم الوجوه الحمراء للمساكين الذين بذلوا انفسهم وشبابهم اكثر من اصحاب المناصب من أجل الوطن. وان كان هذا ايضا مستحيل، فيكفيهم الذهاب متنكرين الى قسم الطوارئ في احدى المستشفيات او يركبوا على متن سيارة الطوارئ لنقل احد المرضى الى المستشفى لتلقي العلاج، ويرون كيف يتسابق البعض خلف السيارة للوصول الى مقصده، دون الأهتمام  بمن يصارع الموت امامهم”.

وخلص فرهادي بالكلام : “هذا هو مثال بسيط ومكرر وملخص لما يحدث اليوم. فمن المجيب لهذا الظلم المبطن ؟ لماذا ومتى اصبحنا هكذا ؟ نحن اناس، نسينا المحبة بيننا، وبات العنف في ذاتنا. نتفرج ونستمع الى المحن وننساها، من منا مايزال يتحدث عن ذاك الأب الذي شنق نفسه من على جسر المشاة في شارع ميرداماد، حيث تم العثور على مذكرة في جيبه الفارغ مكتوب فيها «لا أملك مالا لعلاج عيني»؟. اليوم، بات الشخص الذي يتحدث بضمير حي يُتهم بتشويه سمعة البلاد. هذه العبارة اصبحت مهربا لمسؤولي البلاد الى الأمام، ذلك لعدم تقبل مسؤولياتهم تجاه مشاكل المجتمع ومعاناته. هل هذه هي المدينة المرجوة ؟ هل هذه هي المدينة المثالية ؟”.

Rouhaniمن جانبه رد الرئيس الايراني على رسالة فرهادي، وقال خلال اجتماع مع مسؤولين حكوميين انه اطلع على رسالة المخرج فرهادي وتألم كثيرا، مضيفا: “كنا نسمع عن اولئك الذين ينامون في الشوارع او تحت الجسور، ولكن ندرة ما سمعنا عن من يقضي لياليه في القبور!”.

واضاف روحاني : “كتب هذا الفنان، انه حينما اطلع على الموضوع اخذته العبرة وارتسم الخجل على ملامح وجهه”، مضيفا : “لا الحكومة ولا الشعب يتحملان هكذا حالات”.

من جهة اخرى اعلن مكتب الارتباط الشعبي لرئاسة الجمهورية انه تم اتخاذ قرارات خاصة بهذا الشأن من خلال التنسيق مع محافظ طهران ومتصرف المدينة.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*