آية الله الاراكي: الفتنة الكبرى تكمن في زرع بذور التفرقة في العالم الاسلامي

قال الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية آية الله الشيخ محسن الاراكي ان الخطر الاعظم والاكثر دموية الذي يتعرض له المجتمع الاسلامي، يكمن في الهجمة الشرسة التي تستهدف انسجام و وحدة الامة الاسلامية .

واعرب الاراكي في مؤتمر صحافي عقده بمناسبة حلول الذكرى السادسة والعشرين لتاسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية، اعرب عن امله بزوال سحب التباعد والتفرقة المعتمة التي ألمت بالمجتمع الاسلامي، و ان يمنّ الله تعالى على الامة الاسلامية بالانسجام والوحدة ، و ان نشهد مجتمعاً اسلامياً متعاضداً موحداً .

وأشار الى المجزرة الوحشية التي ارتكبها نظام آل سعود وحلفاؤه ضد المدنيين اليمنيين العزل ، لافتاً الى أن الجريمة البشعة التي شهدها اليمن عصر السبت، ادمت قلوب المسلمين كافة .

و اضاف آية الله الاراكي: أننا نشهد اليوم في اليمن مجازر جماعية تطال المدنيين العزل بوحشية فريدة . و في سوريا يقتل الابرياء بدم بارد و يساء الى المقدسات الاسلامية بكل صلافة . كما نشهد في العراق و افغانستان و باكستان و العديد من نقاط العالم الاسلامي احداثاً مؤلمة . و كل ذلك نتيجة التشتت و التباعد و الاختلاف و التفرقة .

و تابع سماحته : لا نبالغ اذا قلنا أن موضوع الوحدة يعتبر اليوم في طليعة اولويات العالم الاسلامي . و لا نبالغ اذا قلنا ان اكثر مشاكل العالم الاسلامي اليوم ألماً و مرارة تكمن في التشتت و التناحر اللذين يفتكان بالمجتمع الاسلامي . و لهذا نعتقد أن الجهاد الاكبر يتجلى في الجهاد على طريق ارساء و ترسيخ التقارب و التعاضد ، و هو جهاد ليس سهلاً .

و لفت آية الله الاراكي: أن احد ابرز مصاديق الجهاد، والذي يؤكد عليه سماحة القائد المعظم على الدوام، هو الجهاد على طريق تكريس اسس التقارب و توثيق اواصر الوحدة . ذلك ان الأمر الذي يؤكد عليه اعداء الامة الاسلامية كثيراً و يجندوا له الكثير من الطاقات والامكانات ، محاولة استهداف و حدة المجتمع الاسلامي و تعاضده و تكاتفه .

و أوضح آية الله الاراكي: أننا نقف اليوم على اعتاب عزل و انزواء التيارات المثيرة للتفرقة و التكفيرية و المتطرفة في العالم الاسلامي ، و لابد لنا من القول أن هزائم الجماعات التكفيرية و المثيرة للتفرقة قد بدأت بالفعل ، و سوف يؤدي ذلك الى عزل و اقصاء التيارات التكفيرية و المتطرفة بالكامل . و مما يذكر في هذا الصدد ان سياسات الدول التي تسعى الى إثارة التفرقة و تأجيج الصراعات الطائفية ، في طريقها الى التقوقع و الانزواء أكثر من أي وقت آخر .

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*