طالب علوم دينية، واطعام القطط والکلاب !

یقوم طالب العلوم الدينية من مدينة آمل (شمال ايران) “كميل نظافتي” على رأس مجموعة من الشباب بتقدیم وجبات طعام ليلية لـ 100 كلب و 150 قطة في المدينة وبالتعاون مع طبيبين بيطريين.

وبحسب تقریر اوردته وکالة انباء “ایسنا” الطلابیة، یقوم “کمیل” بنقل الحيوانات المصابة والمريضة من الشوارع الى مراكز العلاج البيطرية.
وتنقل الوکالة عن صحيفة “ايران” الحکومیة، ان طالب الحوزة الدینیة، منح قبل فترة احدى كليتيه الى الطفل “سجاد”، حیث كان يصارع الموت في احدی مستشفيات المدینة، قبل تماثله للشفاء. وبعد خروجه من المستشفی، شارك “کمیل” في عيد ميلاد الطفل “الثامن” واخذ صورة معه، واعتبرها من اجمل ما التقطه في حياته.
ویشیر التقریر عن هذه الحالة الانسانیة، ان المشار الیه ویبلغ 23 سنة، یتفقد كل ليلة جمعة مستشفى مدینة “آمل” للاطلاع علی احوال المصابين بالامراض الصعبة ویحاول بث روح الامل بالحياة -فیهم-.
ویقول “نظافتي” في حوار مع صحيفة ايران ان مدينة آمل هي مسقط رأسه، لکنه يسكن في قم و يعمل منذ عدة سنوات كمستشار للمصابين بالامراض الخبيثة في مستشفى “فيروزكر” بطهران.
وحول بداية عمله في اطعام الكلاب وقطط الشوارع یشرح نظافتي قصته قائلا: “في يوم من الايام شاهدت جرو كلب جائع في احد الشوارع فاشتريت كيسا من الحليب واسكبته في اناء واشربته وبعد ان شبع اخذ يحرك ذيله ومضى شبعانا، ومنذ تلك اللحظة اشعر بأحساس رائع کلما قمت بنفس العمل، ولم ابالي لسخرية بعض المارّة”.
وحول الصورة المنتشرة له مع كلب مريض في مواقع التواصل يقول نظافتي: “علمتُ بوجود كلب مريض قد سقط شعره واصبح نحيفا من شدة الجوع ولم یکن يسمح لأحد بالاقتراب منه، فذهبت مع جماعتي اليه واخذته الى مركز بيطري وبعد التعقيم والحجر اخذ يتماثل للشفاء بشکل كامل، وبعد شهرين ونصف وبعد ان استعاد عافیته، تركناه الى سبيله”.
ویضیف “نظافتي” ان الصورة التي التقطت اليه مع الكلب المريض واجهت ردود افعال كثيرة في “المواقع” معظمها تشيد بي وبفريق عملي.
ویقول طالب العلوم الدينية الشاب ان نجاسة الحيوان لا تمنع مساعدته، فالاسلام والأئمة المعصومين يؤكدون على الرفق بالحيوان وتفضیله حتی علی العبادة، متسائلا: “هل نجاسة الحيوان تعني حرمة مساعدته والحيلولة دون علاجه؟”.
“نظافتي” أشار الى ان علماء الدين يفتون بجواز بيع وشراء وايواء كلاب الحراسة والصيد والرعي، فکیف بمساعدتها.
و في جانب آخر من التقریر المنشور، يقول نظافتي ان “العلاج المعنوي” وحسب التقارير العلمیة الوارده تؤثر بایجابیة کبیرة في علاج المصابين من البشر بالامراض الخبيثة ويساعدهم على البدء او مواصلة العلاج، مشيرا الى انه یقوم بزیارة مستشفیات مدینة “قم” منذ فترة ويقدم الاستشارة المعنوية للمرضى اضافة الى مسؤوليته في العلاج المعنوي في مستشفى فيروزكر بطهران، مؤكدا انه استطاع رفع معنويات المرضى ورسم البسمة على وجوههم، معتبرا ان هذا هو “افضل جزاء له من قبل المرضى”.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*