تدخين الإناث لم یعد معيباً في ايران

تمسك صبية سيجارة بين اصابع يدها اليسرى .. تدخنها ومن ثم تنفث بدخانها في الجو .. فتشعر بالرضى والسعادة او ما يشعرها بالقوة او توهم القوة.

يعد تدخين الارجيلة والسجائر احد اسباب الاصابة بأنواع الامراض ومن بينها السرطان. ظاهرة التدخين تتزايد للاسف في اوساط الشباب واليافعين والصبايا في ايران منذ فترة، وتدق ناقوس الخطر بقوة. ناقوسٌ، ان لم يسمع المعنيون صداه، من شأنه ان يتسبب بآثار اجتماعية خطيرة.

وتشير الاحصائيات غير الرسمية الى زيادة معدلات التدخين بين الشبان، ومن ضمن التساؤلات التي ينبغي تسليط الضوء عليها هي اسباب سهولة وصولها بيد المستهلك الشاب واسباب لجوء الأخير الى هذه العادة السيئة.

الشباب من جانبهم يتحدثون عن عدم تعلقهم بالتدخين، و يؤكدون انهم غير معتادين على تعاطي الدخان وسيقلعوا عن هذه العادة متى ما شاءوا.

لكن كيف يبررن الصبايا لجوءهن الى تدخين السجائر والارجيلة ؟. المشكلة ان التدخين لم يعد سلوكا معيبا في المجتمع الأنثوي الايراني. تتحدث احداهن عن ملئ اوقات الفراغ مع السيجارة والاخرى تعتقد ان التدخين من شأنه ان يخلصها من الضغوط واخريات يقلن انهن يدخن للهو فقط، ومن دون هدف محدد.

بين الفينة والاخرى نشهد موجة من ردود الافعال الحكومية الرامية الى جمع الاراجيل من الاماكن العامة والمطاعم، في وقت تزداد اعداد المدخنات، والسؤال كيف يمكن مواجهة هذه الظاهرة الاجتماعية الخطرة على المجتمع برمته. هل نغمض اعيننا ونصم اذاننا وما هي الاليات الكفيلة لمعالجة هذه الظاهرة ؟

يقول الدكتور عليرضا احمديان المتخصص في علاج المدمنين على الدخان والمخدرات بهذا الصدد، ان تدخين السجائر يسهل الادمان على المخدرات، ويضيف ان تدخين الارجيلة والسيجارة لم يعد نشازا بين الاناث، وحتى التدخين بين عوائلهن، ويرجع اسباب ذلك الى افتقادهن الى الثقة بالنفس، او وجود عقد نفسية تعاني منها هذه الشريحة.

واما بشأن ولوجهن الى عالم التدخين يقول هذا الاخصائي ان التجربة الاولى غالبا ما يخوضها المدخن المبتدئ في مجالس للاصدقاء، لعله يستذوق طعم التدخين الاول، فتتكرر التجربة حتى تصبح عادة، مضيفا: “هناك من يخوض تجربته الاولى ويلج  الى عالم التدخين من خلال الخشية من احتقار وانتقاد الاصدقاء.

ويرى احمديان ان للمقاهي دور بارز في ازدياد اعداد المدخنات حيث توفر لهن المكان المناسب، بعيدا عن اعين الناس لممارسة هذه العادة السيئة.

ويخشى احمديان ان ترتفع اعداد المدخنات الى 10 اضعاف الحالة الطبيعية، في حال انكسر حاجز القبح اكثر، خاصة و ان التدخين لم يعد سلوكا منافيا للعادات الاجتماعية السائدة، مؤكدا  على ان النساء المدخنات للسيجار لديهن قابلية اللجوء الى المخدرات اكثر من الرجال.

ويحذر هذا الاخصائي الايراني من الاضرار الناجمة عن التدخين حيث تتأثر بها النساء اكثر من الرجال ومن بينها القلق والاكتئاب والشعور بالذنب والمشاكل الفسيولوجية المرتبطة باستخدام مادة النيكوتين ومشاكل صحية وعقلية اخرى.

ما هو الحل ؟

يقترح الاخصائي الايراني احمديان تفعيل دور العائلة والاقرباء بالاضافة الى المنظمات الاجتماعية، ومؤسسة الاذاعة والتلفزيون، ووزارة التربية والتعليم، وتعاضد جهود المعنيين كافة، من اجل التعريف بأضرار التدخين على الصحة وجسم الانسان وعقله.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*