تعزيز العلاقات الثقافية رغم الحرب السورية الطاحنة

خلال لقاء جمع وفد من جامعة تشرين السورية مع مساعد رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية في ايران “عباس خامه يار” تم الاتفاق على توسيع نطاق التعاون الثقافي والنشاط الجامعي بين الجانبين.

وقال “خامه يار” خلال اللقاء “انه ينظر الى الحرب الدائرة في سوريا من منظار ثقافي متسائلا عن أسباب عدم اهتمام الدول العظمى بالمتاحف والآثار القديمة في البلدان الاسلامية المنهمكة بالحروب.

عباس خامه يارواستذكر خامه يار بماجرى في العراق بعد سقوط صدام حيث حافظت قوى الاحتلال الامريكي على المراكز الحكومية، بينما تركت المتاحف للسلب والنهب، مشيرا الى أن نفس الحالة تكررت في مصر بعد سقوط مبارك، وسوريا في الوقت الراهن.

وبحسب “خامه يار” فقد تهدَّمت خلال السنوات الست الماضية اكثر من 60 بالمائة من الآثار القديمة للحضارة الاسلامية والقومية في سوريا، منوها الى ان اعداء الامة لديهم مشاريع لكبت المسلمين. المسؤول الايراني اضاف ان الملحقية الثقافية الايرانية في سوريا لم تغلق ابوابها خلال الازمة الدائرة في هذا البلد، في الوقت الذي اقدمت باقي الدول على تعطيل مراكزها الثقافية وهربت.

واستعرض مساعد الرابطة الايرانية للثقافة والعلاقات الاسلامية في الشؤون الدولية نشاطات الرابطة في نشر اللغة الفارسية في قارات العالم وخاصة في محافظات دمشق وحمص وحلب واللاذقية.

كما اشار خامه يار الى انجازات ايران العلمية والتقنية في مجالات عدة ومن ضمنها الـ “نانو” و الـ”نووي” و”مترو الانفاق” رغم الحظر الظالم على ايران.

ونقل خامه يار اجابة “توني بلير” على سؤال وجهه له احد الصحفيين خلال سفره قبل 3 سنوات الى طهران حيث قال: “انه كان يتصور ان ايران عانت من الحظر خلال هذه السنوات والآن ارى اننا كنا في الحظر وليست ايران”.

من جهته قال رئيس جامعة تشرين في محافظة اللاذقية “هاني شعبان” : ان الشعب السوري تربى في مدرسة الرئيس الراحل حافظ الاسد على حب ايران الاسلامية، فسياسة الامام الخميني كانت مبنية على اساس تربية الانسان المخلص لبلاده، حيث كان يتابع الامور خارج البلاد بدقة، واليوم نرى ثمار هذا الفكر في سوريا.

واضاف شعبان : ان اعلام المنطقة يسعى ليل نهار الى بث كل ماهو ضد ايران ونحن في سوريا نرى حياتنا رهن بدعم الشعب والحكومة الايرانيين، ففي الوقت الذي أدار العرب ظهورهم على سوريا وقف معنا اخواننا في ايران كتفا لكتف وبذلوا انفسهم واختلط دمهم بدم السوريين.

واشار الى ان العلاقات بين سوريا وايران استراتيجية، متمنيا تبادل زيارات الاساتذة والطلاب بين البلدين ومعربا عن امله ان يتم افتتاح قسم تعليم اللغة الفارسية في جامعة تشرين لمواكبة متعلمي اللغة الفارسية فيها، مستوى العلاقات الثنائية.

ورحب رئيس مركز توسيع التعاون العلمي والجامعي في رابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية “مهرداد رخشنده” بتوسيع التعاون الثنائي في كافة المجالات العلمية من ضمنها اعطاء منح دراسية، وتبادل وفود جامعية واقامة دورات للتعريف بايران في سوريا.

بدوره استعرض مدير ممثليات مؤسسة سعدي “امير بور بزشك” نشاطات المؤسسة قائلا ان الشاعر الايراني الكبير سعدي الشيرازي كان يركز على التقارب بين الشعوب ولاسيما الشعبين الايراني والسوري، معربا عن استعداد المؤسسة باقامة دورات في اللغة والادب الفارسي وبالتعاون مع وزارة التعليم العالي الايرانية، سواء في داخل سوريا او خارجها او بصورة الكترونية.

هذا وكان الوفد السوري قد قام بزيارة الى جامعة اصفهان ايضا وتوقيع اتفاقية مع ادارتها قبل زيارة العاصمة الايرانية طهران.

 

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*