مستشار روحاني: الازمات لا تحل فی الشارع وعلي ارضیة العنف

حسام الدین آشنا

اعتبر مستشار الرئيس الايراني “حسام الدین آشنا ” ان من حق الشعب ان یُسمع صوته بوضوح ویتوجب علي مسؤولی الامن والشرطة التعامل مع الاحتجاجات برحابة صدر، ولكن علینا التنبه الى ان ایا من هذه الازمات فی ای دولة كانت لم تحل فی الشارع و على ارضیة العنف.

وبحسب موقع IFP الخبري ، كتب رئیس مركز الابحاث الاستراتیجیة فی رئاسة الجمهوریة ، فی مقال له، الجمعة: لقد قیل منذ اعوام حول ضرورة معالجة الفتن الخطیرة واخماد نیران یُشاهد دخانها فی الاجواء الان، الا ان الفتن لم تكن لها جذور فی ‘عملیة الانتخابات’ فقط بل فی ‘مشروع احمدی نجاد’ ایضا.

واضاف اشنا ، رغم ان 9 دی (30 كانون الاول / دیسمبر، التظاهرات الجاهیریة التی اخمدت الفتنة) كان له تاثیر مهم فی اخماد دخان الاحداث التی تلت الانتخابات (الرئاسیة عام 2009)الا انه فی ضوء اجمالی الاداء السیاسی والاداری للسید احمدی نجاد، فان المواقف الراهنة والدور المؤثر للتیار الكامن وراء الستار والداعم له فی الاحداث الجاریة، یمكن القول بان نیران فتن احمدی نجاد ستخلق التحدی للنظام امدا طویلا، ذلك لان قراراته واجراءاته لا تاتی من منطلق الجهل بل وفق مخطط للاثارة الازمات الهیكلیة والاستراتیجیة والعملانیة فی مجمل نظام الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.

وتابع ، لقد اهدر (احمدی نجاد) 800 ملیار دولار من عائدات البلاد الاقتصادیة. استلم البلاد بنمو اقتصادی نسبته 8 بالمائة لكنه سلمها بنمو سلبی نسبته 6.8 بالمائة. لقد افرغ صنادیق التقاعد والضمان الاجتماعی لكنه منح العشرات من الشركات المربحة لداعمیه. تسلم البلاد من دون ازمة فی الملف النووی لكنه سلمها للشعب مرفقة مع 6 قرارات من مجلس الامن واجراءات الحظر المدمرة والقاصمة للظهر. أجج ظاهرة الخوف من ایران فی العالم بمشروع الهولوكوست لكنه اخرج ‘اسرائیل’ العزلة. خلق الاستقطابات فی البلاد من خلال توجیه الاتهامات والتطرف لكنه تطاول علي حرمة القائد مرارا. تحدث عن العدالة والمحبة لكنه بفرضه التضخم بنسبة 35 بالمائة قد دمر الطبقة الوسطي وجعلهم فقراء. وفی الوقت الذی كان یتحدث فیه عن ادارة العالم وقربه من امام الزمان لغّم البلاد وجرها نحو الهاویة.

وقال آشنا ، نعلم بان البلاد تعانی من مشاكل جادة فی مجالات البطالة والغلاء والفساد والبیئة وشحة المیاه والفوارق الطبقیة والتوزیع اللامتوازن للموازنة ومن حق الناس ان یُسمع صوتهم بوضوح عال. وعلي مسؤولی الامن والشرطة التعامل مع الاحتجاجات برحابة صدر ولكن ینبغی علینا التنبه الي ان ایا من هذه الازمات لم تحل فی الشارع وعلي ارضیة العنف فی ای دولة من الدول.

واضاف مستشار الرئيس الايراني ، ان عصابات الدسائس والاحابیل اثبتت مرتین علي الاقل بانها قادرة علي خداع الجماهیر. اؤلئك الذین یحملون فی سجلهم وصمة عار كبري كتوجیه ودعم المتهم الرئیس فی كارثة كهریزك (وفاة 3 معتقلین فی سجن كهریزك)، لا یابون عن اراقة دماء الابریاء وتعقید المشاكل وهم جاهزون حتي لاعطاء الضوء الاخضر من الداخل لترامب ونتنیاهو وبن سلمان.

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*