ضجة في ايران، اثر الغاء محاضرة !

امر الرئيس الايراني “حسن روحاني” وزيري الداخلية والعدل بفتح تحقيق حول ملابسات الغاء محاضرة لنائب رئيس البرلمان “علي مطهري” كان من المقرر ان يلقيها في مدينة “مشهد” (شمال شرق ايران) يوم الاحد بمناسبة اربعينية الامام الحسين.

وجاء في كتاب الرئيس روحاني “ان نائب رئيس البرلمان علي مطهري، رفع تقريرا دامغا عن الغاء محاضرته في مرقد الامام الرضا والعاصمة الثقافية للعالم الاسلامي مدينة مشهد وهذا يعد سلوكا بعيدا عن اهداف هذا الامام”. روحاني اضاف متسائلا: “هل تسرب بعض المتنفذين الى مراكز المحافظات وتصوروا ان بامكانهم الحيلولة دون نمو وازدهار البلد الذي يخطو على خطى ارادة الشعب ومرشده أية الله خامنئي عبر تكميم الافواه ؟ وهل هم بصدد فتح  الطريق على مصراعيه لتشتيت الجماهير وبث العنف في المجتمع ؟

وقال الرئيس روحاني “انه كان من المتوقع ان يدعم المدعي العام، القاء المحاضرات حول نهضة الامام الحسين وليس الغائها، خاصة وان الخطيب كان احد الوجوه البارزة ومن سلالة العلماء الاحرار كوالده الشهيد مطهري”.

واضاف ان ماحصل في مدينة مشهد امر مخجل وان الحكومة مسؤولة امام الشعب وخاصة ابناء مشهد الشجعان بالدفاع عن حقوقهم الرئيسة.

وطالب الرئيس روحاني رئيس السلطة القضائية وضع حد للتصرفات اللاشرعية والدفاع عن حرية التعبير معبرا عن امله بأن يصدر الأخير امرا بفتح تحقيق عن الحادث واعلان نتائجه امام الشعب.

كما اكد روحاني ان من واجب “المحافظ” كمسؤول تامين الامن في المحافظة وباقي اعضاء المجلس، التعاون الكامل مع الشرطة وقوى الامن لعقد الاجتماعات القانونية والدفاع عن حرية التعبير.

وجاء كتاب الرئيس روحاني ردا على رسالة بعثها مطهري اليه، طالبا منه إتخاذ التدابير اللازمة لحفظ أمن مشهد والتصدي لهذا النوع من الاستبداد، على حد قوله.

ووجه مطهري الى الرئيس روحاني سؤالا جاء فيه : “من فضلك، أرجو أن توضح لنا، هل الحاكم في محافظة خراسان هو المحافظ أم المدعي العام أو خطيب الجمعة ؟ هل قوات الشرطة تحت أمرة الحاكم أم النيابة العامة ؟ وعلى أي أساس يتدخل المدعي العام في مثل هذه الأمور؟؟

وتابع مطهري : هذا السلوك “الذي يشبه سلوك داعش”  يصب اما عمدا أو بشكل غير مقصود ضد الثورة الاسلامية.

واعرب مطهري عن امله ان لايكون الكتاب الذي استلمه حول الغاء المحاضرة، قد وصل اليه من امام جمعه مشهد، مضيفا انه لايعرف مدى ارتباط هذا الموضوع بالمدعي العام او ربما امام الجمعة احمد علم الهدى.

وكانت رسالة “مطهري” واجهت ردا من “علم الهدى” امام جمعة مشهد، حيث اصدر مكتبه بيانا اعرب فيه عن اسفه لتهديد مطهري، رئيس الجمهورية بمتابعة الامر والكشف عن الجهة الضالعة في القضية.

ووصف مكتب امام جمعة مشهد، مطهري، بانه صاحب قدرة على اتهام اي شخص كان، ومن خلال رسالته الى رئيس البلاد اراد الايحاء بان علم الهدى هو الذي امر بمنع القاء المحاضرة، مضيفا: “في حال لم يقدم مطهري على تصحيح الموقف وتنوير الرأي العام فيسقوم (مكتب علم الهدى) بما هو مناسب”.

من جهته اعرب علي لاريجاني رئيس البرلمان في كلمة له امام النواب عن اسفه لما اقدم عليه مدعي عام مشهد بالغاء محاضرة مطهري واغلاق محل المراسم بالشمع الاحمر.

وتابع لاريجاني قائلا: “ان تصرفات احادية كهذه هي عامل للفرقة والاختلاف في الهيكل البنيوي للبلاد ولم يخدم مصالح البلاد ابدا في مثل هذه الظروف الحساسة”.  لاريجاني اضاف : “انا لا احكم على احد لأنيي لم استمع الى كلام المدعي العام، ولكن محافظ مشهد اكد لي عدم وجود اي مشكلة امنية في هذا المجال، كما اكد وزير الداخلية ايضا على نفس الأمر. لذا كان من المفترض ان يصدر المحافظ اوامره لقوات الامن بتدارك الاوضاع قبل الحادث”.

بدوره اعرب وزير الداخلية رحماني فضلي عن اسفه لالغاء محاضرة مطهري قائلا: “ان هذه المحاضرة حظيت بكل التراخيص القانونية اللازمة من المراكز المعنية ولانعلم سبب الغائها في اللحظات الاخيرة”.

واضاف فضلي “انه امر مساعده السياسي بتشكيل فريق لدراسة ملابسات الحادث ورفع تقرير عنه وفي حال اهمال او مخالفة المدراء التنفيذيين فسيتم التعامل معهم بحسم، مشيرا الى ان متابعة الموضوع خارج نطاق وزارة الداخلية.

من جهته كتب رئيس الكتلة الاصلاحية في البرلمان “محمد رضا عارف” على صفحته في الانستكرام : “بما ان اصلاح الفساد وهيبة القانون كانت من اهداف الامام الحسين فلا يجوز منع الناس من حقوقهم المصرحة في الدستور وذلك في عاصمة العالم الاسلامي الثقافية، والتمييز بين المسؤولين في القاء المحاضرات في الاماكن العامة غير مقبول”.

كما استنكر نواب آخرون الغاء محاضرة مطهري، منهم عبد الكريم حسين زاده نائب رئيس كتلة الامل الاصلاحية، حيث كتب على صفحته في تويتر: “هل حَكم محاضرة نائب رئيس البرلمان هو نفس حكم الحفلة الموسيقية التي الغيت في مشهد ؟”

أجب

Please enter your comment!
Please enter your name here

*